- الرباط –يفتح إحداث وزارة مكلفة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي أُعلن عنها مؤخرا، نقاشا حول موقع المغرب في سب...
- وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يروم تطوير حلول رقمية محلية وتقليص الاعتماد على التكنولوجيا المستوردة، في سياق دولي تتسابق فيه الحكومات على استثمار الذكاء الاصطناعي ...
صحافة بلادي — الرباط –يفتح إحداث وزارة مكلفة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي أُعلن عنها مؤخرا، نقاشا حول موقع المغرب في سباق التكنولوجيا المتقدمة، ومدى قدرته على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى رافعة لتحديث الإدارة العمومية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يروم تطوير حلول رقمية محلية وتقليص الاعتماد على التكنولوجيا المستوردة، في سياق دولي تتسابق فيه الحكومات على استثمار الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات العمومية، ورفع الإنتاجية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز السيادة الرقمية.
وتكشف التجارب الدولية عن نماذج مختلفة لتدبير هذا القطاع؛ إذ اختارت الإمارات العربية المتحدة تعيين عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي سنة 2017، بينما اعتمدت إسبانيا صيغة كتابة الدولة للرقمنة والذكاء الاصطناعي، وخصصت فرنسا مسؤولية حكومية لهذا المجال ضمن هيكلتها الوزارية.
وفي آسيا الوسطى، أحدثت كازاخستان سنة 2025 وزارة للذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية، بهدف تسريع التحول الرقمي وتطوير البنيات التحتية التكنولوجية. كما عينت كندا إيفان سولومون وزيرا للذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في ماي 2025، فيما اتجهت المملكة المتحدة إلى إحداث منصب حكومي متخصص لتعزيز التنسيق في هذا المجال.
واعتمدت دول أخرى مقاربات مختلفة؛ فالسعودية أحدثت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» سنة 2019، لقيادة عدد من المبادرات المرتبطة بالبيانات والتقنيات الذكية، بينما أعلنت ألبانيا عن «دييلا»، وهي شخصية افتراضية قائمة على الذكاء الاصطناعي، ضمن توجه يرمي إلى رقمنة الإجراءات الإدارية وتطوير الخدمات الحكومية.
وتبرز هذه النماذج أن نجاح السياسات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا يرتبط حصرا بإحداث وزارة مستقلة، بل بمدى وضوح الاختصاصات، وتوفير الكفاءات والبنيات التحتية، وتطوير البحث العلمي، وضمان حماية البيانات والحقوق.
وبالنسبة إلى المغرب، يتمثل التحدي الأساسي في ترجمة الهيكلة الحكومية الجديدة إلى مشاريع ملموسة تحسن أداء الإدارة، وتيسر حصول المواطنين على الخدمات، وتدعم المقاولات والابتكار المحلي. كما يتطلب ذلك تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص، حتى يتحول الذكاء الاصطناعي من توجه استراتيجي إلى أداة عملية للتنمية.
وتبقى النتائج التي ستتحقق على مستوى جودة الخدمات العمومية، وتطوير الحلول الرقمية الوطنية، وجذب الاستثمارات التكنولوجية، المعيار الأهم لتقييم فعالية هذا الاختيار المؤسساتي، في ظل منافسة دولية متزايدة على امتلاك التكنولوجيا وتوظيفها اقتصاديا وإداريا.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس
ليبيا وموريتانيا