- يواصل المغرب تنفيذ برنامجه الوطني لتطوير البنيات التحتية المائية، من خلال إنجاز وتعلية 14 سدا كبيرا باستثمارات إجمالية تتجاوز 29 مليار درهم، وبسعة تخزينية مرتقب...
- 038 مليار متر مكعب، في إطار تعزيز القدرة على تعبئة الموارد المائية ومواجهة تحديات الإجهاد المائي
صحافة بلادي — يواصل المغرب تنفيذ برنامجه الوطني لتطوير البنيات التحتية المائية، من خلال إنجاز وتعلية 14 سدا كبيرا باستثمارات إجمالية تتجاوز 29 مليار درهم، وبسعة تخزينية مرتقبة تبلغ 5.038 مليار متر مكعب، في إطار تعزيز القدرة على تعبئة الموارد المائية ومواجهة تحديات الإجهاد المائي.
ووفق معطيات نشرتها منصة «الما ديالنا»، التابعة لقطاع الماء، تتفاوت نسب تقدم الأشغال بهذه المشاريع بين سدود اكتملت أشغالها وأخرى بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، مقابل مشاريع لا تزال في بداياتها، مع برمجة مواعيد مختلفة لاستكمال عدد منها بين سنتي 2026 و2030.
وتعكس هذه الأوراش توجها نحو توسيع الطاقة التخزينية للمنشآت المائية بالمملكة، بما يتيح تعزيز تدبير الموارد المائية، شريطة توفر الواردات المائية اللازمة لملء السدود واستدامة استغلالها.
سدود مكتملة وأخرى تقترب من نهاية الأشغال
تتصدر قائمة المشاريع المكتملة أشغال سد سيدي عبو بإقليم تاونات، الذي بلغت نسبة إنجازه 100%، بسعة تخزينية تصل إلى 200 مليون متر مكعب، إلى جانب سد آيت زيات بإقليم الحوز، الذي اكتملت أشغاله بنسبة 100%، بسعة تبلغ 185 مليون متر مكعب، مع برمجة دخوله حيز الخدمة سنة 2027.
وبإقليم الدريوش، بلغت نسبة تقدم أشغال سد بني عزيمان 98%، بسعة تخزينية تصل إلى 44 مليون متر مكعب، مع توقع استكماله نهاية سنة 2026.
وفي إقليم جرادة، وصلت نسبة إنجاز سد تاركا أومادي إلى 90%، بسعة تبلغ 287 مليون متر مكعب، فيما سجل سد واد الخضر بإقليم أزيلال نسبة تقدم بلغت 86%، بسعة تخزينية تصل إلى 150 مليون متر مكعب.
أما مشروع تعلية سد المختار السوسي بإقليم تارودانت، فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال به 83.5%، بهدف رفع سعته التخزينية إلى نحو 280 مليون متر مكعب، في حين وصلت نسبة إنجاز سد بولعوان بإقليم شيشاوة إلى 81%، باستثمار قدره 1.356 مليار درهم، وسعة تخزينية تبلغ 66 مليون متر مكعب.
تعلية سدود كبرى لرفع القدرة التخزينية
تشمل المشاريع الجارية أيضا تعلية سد محمد الخامس بإقليم تاوريرت، التي بلغت نسبة تقدم أشغالها 77%، مع استهداف رفع السعة التخزينية إلى 980 مليون متر مكعب.
وبإقليم فكيك، سجل سد خنك كرو نسبة إنجاز بلغت 78%، بسعة تخزينية مرتقبة تصل إلى 1.07 مليار متر مكعب، فيما تندرج هذه المشاريع ضمن الأوراش المبرمجة للاستكمال خلال سنة 2027.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة من حيث تعزيز الطاقة التخزينية للمنشآت القائمة، إلى جانب تطوير القدرة على تدبير الموارد المائية وتوزيعها وفق الحاجيات المسجلة.
سدود جديدة بآجال إنجاز تمتد إلى 2030
في ما يتعلق بالمشاريع التي لا تزال في مراحل متفاوتة من الإنجاز، بلغت نسبة تقدم أشغال سد تامري بإقليم أكادير 39.5%، بسعة تخزينية تصل إلى 204 ملايين متر مكعب، مع برمجة استكماله سنة 2029، بعدما جرى تقليص مدة إنجازه بـ33 شهرا.
وبإقليم تاونات، وصلت نسبة تقدم أشغال سد الرتبة إلى 55%، مع سعة تخزينية مرتقبة تبلغ 1.9 مليار متر مكعب، وتوقع استكمال المشروع سنة 2030.
كما سجل سد رباط الخير بإقليم صفرو نسبة إنجاز بلغت 26%، بسعة تصل إلى 124 مليون متر مكعب، بينما لم تتجاوز نسبة تقدم أشغال سد بو أحمد بإقليم شفشاون 1%، بسعة تخزينية تبلغ 95 مليون متر مكعب.
أما مشروع تعلية سد إمفوت بإقليم سطات، فيوجد بدوره ضمن الأوراش المبرمجة لتعزيز القدرة التخزينية، بسعة مستهدفة تصل إلى 146 مليون متر مكعب.
تسعة سدود كبرى منجزة وتعبئة مبكرة للمياه
بموازاة المشاريع التي لا تزال قيد الإنجاز، يشمل البرنامج إنجاز تسعة سدود كبرى بسعة تخزينية إجمالية تبلغ ملياري متر مكعب، ويتعلق الأمر بسدود قدوسة وتيداس وتودغى وأكدز وفاصك ومداز وكدية البرنة وغيس، إضافة إلى الساقية الحمراء الذي خضع لأشغال إعادة البناء.
كما انطلقت عمليات التعبئة المبكرة للمياه بأربعة سدود إضافية، هي تامري وآيت زيات وسيدي عبو وبني عزيمان، في إطار تعزيز الاستعدادات لاستغلال المنشآت المائية وتعبئة مواردها.
برنامج السدود الصغرى والمتوسطة يتواصل إلى 2027
لا يقتصر البرنامج الوطني على السدود الكبرى، بل يمتد إلى إنجاز 155 سدا صغيرا خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2027، باستثمار إجمالي يقدر بـ6.2 مليار درهم.
ووفق المعطيات المنشورة، اكتملت أشغال 16 سدا صغيرا، فيما تتواصل الأشغال بـ15 سدا آخر، مع برمجة إطلاق 30 طلب عروض قبل نهاية سنة 2026.
وفي فئة السدود المتوسطة، تتواصل الأشغال بأربعة مشاريع باستثمارات تناهز 1.9 مليار درهم، تشمل سد عين القصاب بإقليم بنسليمان، وتاسا ويركان بإقليم الحوز، ومساليت بإقليم طاطا، وسيدي يعقوب بإقليم تزنيت.
ويجري، في السياق ذاته، التحضير لمشاريع أخرى بكل من أقاليم خنيفرة وفكيك ووزان، ضمن مساعي توسيع نطاق المنشآت المائية وتحسين إمكانات تعبئة المياه على المستوى المحلي.
وتندرج هذه الاستثمارات في إطار مواصلة المغرب تطوير بنياته التحتية المائية وتعزيز قدراته على تخزين الموارد، بما يدعم الأمن المائي الوطني. غير أن الأثر الفعلي لهذه المشاريع سيظل مرتبطا أيضا بحجم التساقطات والواردات المائية، وبكيفية تدبير المخزون وتوزيعه وفق الأولويات والحاجيات.
المصدر:صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس
ليبيا وموريتانيا