فوز صعب في باريس حقق ليفربول انتصارًا صعبًا على باريس سان جيرمان في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا. رغم معاناته طوال المباراة في ملعب “حديقة الأمراء”، تمكن من الصمود بفضل تألق الحارس أليسون بيكر، الذي وصف أداؤه بأنه “الأفضل في حياته”. سجل البديل هارفي إليوت هدف الفوز في الدقيقة 87، ليحسم اللقاء لصالح “الريدز”.
تحذيرات فان دايك قبل لقاء الإياب حذر قائد ليفربول فيرجيل فان دايك من أن التأهل لم يُحسم بعد، مشددًا على صعوبة مواجهة الإياب. وقال: “علينا أن نكون مستعدين للمعاناة، فهم فريق قوي ولم يخسروا منذ فترة طويلة”.
اعتراف بصلابة المنافس اعترف فان دايك بأن الفريق لم يقدم مستواه المعتاد، لكنه أشاد بالتماسك الدفاعي. وأضاف: “نفضل السيطرة على المباريات، لكننا واجهنا خصمًا عالميًا. رغم ذلك، وجدنا طريقة للفوز، وعلينا الآن إنهاء المهمة على ملعبنا”.
دور البدلاء في صناعة الفوز أثنى فان دايك على مساهمة البدلاء في قلب موازين المباراة. صنع داروين نونيز هدف إليوت، بينما ساعد كورتيس جونز وواتارو إندو في الحد من خطورة باريس سان جيرمان.
تركيز على الدوري الإنجليزي قبل لقاء الإياب، يسعى ليفربول لتعزيز صدارته في الدوري الإنجليزي الممتاز. يمكنه توسيع الفارق إلى 13 نقطة عندما يواجه ساوثهامبتون، متذيل الترتيب، يوم السبت.
شنت السلطات الجزائرية حملة أمنية واسعة استهدفت عدداً من المؤثرين المشهورين، في إطار جهودها لمكافحة “المحتوى الهابط والمخالف للقيم والأخلاق العامة” عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأصدرت محكمة جزائرية، الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق المؤثرة دنيا سطايفية، التي تحظى بمتابعة واسعة، بعد إدانتها بتهم تتعلق بصناعة محتوى غير لائق، ونشر فيديوهات “مخلّة بالحياء”، بالإضافة إلى بيع صور غير لائقة والتورط في الوساطة لممارسات غير قانونية.
وفي سياق متصل، قررت محكمة جزائرية، الثلاثاء، وضع المؤثر موح الوشام رهن الحبس المؤقت، بعد اتهامه بـ”نشر الرذيلة والإلحاد”، إثر بثه مقاطع فيديو وصفت بأنها تحرّض على الفساد الأخلاقي.
وكانت السلطات قد أوقفت، الأسبوع الماضي، ملكة جمال الجزائر السابقة وصانعة المحتوى وحيدة قروج، بعد اتهامها بالاعتداء على مدير أعمالها وتصوير الحادثة بهدف التشهير به عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي فبراير الماضي، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على ثلاث نساء، من بينهن المؤثرة شيراز العنابية، للاشتباه في تورطهن بإنتاج ونشر مقاطع فيديو “مخلة بالحياء” عبر الإنترنت.
وتأتي هذه الإجراءات استجابة لمطالبات واسعة من ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة التصدي لما وصفوه بـ”الانحدار الأخلاقي” في المحتوى الرقمي.
وينص القانون الجزائري على عقوبات تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام سجناً لكل من يثبت تورطه في “ارتكاب أفعال غير أخلاقية أو نشر الرذيلة” عبر الإنترنت.
أصدرت النيابة العامة الليبية قرارًا بوضع ثلاثة مسؤولين اقتصاديين تحت الاعتقال الاحتياطي، بينهم مسؤول مكتب الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية في المغرب، إلى جانب موظفين آخرين في أقسام الخدمات والشؤون الفنية بالشركة، وفقًا لما أفاد به بلاغ رسمي صادر عن مكتب النائب العام الليبي.
وذكر البلاغ أن التحقيقات التي أُجريت كشفت عن تجاوزات قام بها المسؤولون الموقوفون، حيث أقدموا على مخالفات تتعلق بتوظيف الأموال العامة، بما في ذلك صرف مبالغ مالية مقابل عقود عمل محلية دون تعيين أي موظفين فعليين لهذه الوظائف. كما ثبت تورطهم في تحصيل منافع شخصية بطرق غير قانونية، من خلال الالتفاف على القوانين المعمول بها لاستئجار عقارات مملوكة للشركة دون مبرر قانوني.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية تأسست عام 1981 ككيان مملوك للدولة الليبية، وقد تم دمجها لاحقًا مع المؤسسة الليبية للاستثمار، الذراع الاستثمارية الحكومية. إلا أن الأحداث التي شهدتها ليبيا عام 2011 أدت إلى تدهور قدرتها على إدارة أصولها واستثماراتها، مما جعلها هدفًا لصراعات سياسية بين الأطراف المتنافسة على النفوذ في البلاد.
شهد مشروع الغاز الطبيعي المسال Grand Tortue Ahmeyim (GTA)، المشترك بين السنغال وموريتانيا، حادثًا مفاجئًا بعدما رصدت بريتيش بتروليوم (BP) تسربًا غازيًا بالقرب من المنصة العائمة. ورغم تأكيدات الشركة أن الحادث ليس بالخطورة الكبيرة، إلا أن الحادث أثار قلقًا بيئيًا واقتصاديًا في كلا البلدين.
تم اكتشاف الفقاعات الغازية أثناء عمليات المراقبة الروتينية، ما دفع الشركة للبدء في تحقيق عاجل لتحديد مصدر الانبعاثات. يُعد مشروع GTA من أكبر المشاريع الطاقوية في غرب إفريقيا، ويعتمد عليه البلدان بشكل كبير لتحقيق إيرادات وتعزيز أمنهما الطاقوي. ومع ذلك، هناك قلق من أن يؤثر التسرب الغازي على الجدول الزمني لبدء الإنتاج، المقرر في منتصف 2025 بعد تأجيله سابقًا.
في موريتانيا، سعت السلطات إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن التسرب لا يشكل خطرًا جوهريًا على المشروع، وأن الفرق المختصة تتابع الوضع عن كثب. أما في السنغال، فقد تصاعدت المخاوف، حيث حذر نشطاء بيئيون من تأثير التسرب على الحياة البحرية والمناطق الساحلية التي يعتمد عليها آلاف الصيادين.
بالإضافة إلى القلق البيئي، يشير محللون اقتصاديون إلى أن الحادث قد يعطل خطط الإنتاج والتصدير، مما يهدد الإيرادات المتوقعة لكلا البلدين، وهو ما قد يؤثر على قدرتهم على الوفاء بالالتزامات التجارية مع الشركات الدولية.
على الرغم من القلق الإعلامي، يرى بعض الخبراء أن مثل هذه الحوادث ليست نادرة في المشاريع البحرية، وغالبًا ما يتم التعامل معها بسرعة دون تأثيرات طويلة الأمد.
حذرت الأمم المتحدة من القمع الممنهج الذي يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان في الجزائر، وذلك في تقرير قدمته ماري لولور، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، خلال الجلسة السابعة عشرة للدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان. الاجتماع الذي انعقد يوم الأربعاء 5 مارس 2025، تناول التهديدات والعراقيل التي تواجه النشطاء في مختلف أنحاء العالم الذين يسعون لحماية الحريات الأساسية.
أعربت لولور عن قلقها العميق بشأن الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في الجزائر، الذين يعملون في بيئة قمعية يطبعها الترهيب والمضايقات المستمرة. وفي هذا الإطار، أشارت إلى الأشكال المختلفة من الضغط والترهيب التي تطال هؤلاء النشطاء، خاصة أولئك الذين يتناولون قضايا حساسة مثل الفساد، والاختفاء القسري، وحقوق الأقليات، وحماية البيئة، والانتهاكات المستمرة للحقوق الأساسية.
وأوضحت لولور أن هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان يواجهون صعوبات كبيرة في العمل في ظل مناخ من الخوف، حيث اضطر العديد منهم إلى إلغاء اجتماعاتهم في اللحظات الأخيرة لتجنب التعرض للانتقام.
من أبرز النقاط التي أثارت قلق المقررة الخاصة، كانت الإشارة إلى استخدام المادة 87 مكرر من القانون الجنائي بشكل متكرر ضد النشطاء، وهي المادة التي تتيح توجيه تهم الإرهاب إليهم بسبب أنشطتهم الحقوقية. واعتبرت لولور أن تعريف الإرهاب في هذه المادة غامض للغاية، مما يفتح المجال لتفسيرها بشكل تعسفي من قبل السلطات الأمنية، وهو ما يسهل عمليات الاعتقال التعسفي.
في مواجهة هذه الانتهاكات، دعت لولور السلطات الجزائرية إلى مراجعة هذه المادة وإقرار تعريف دقيق وواضح للإرهاب يتماشى مع المعايير الدولية، بعيدًا عن أي تأويلات تمييزية قد تضر بالحقوق الأساسية. كما أكدت على أهمية تنفيذ التوصيات الواردة في تقريرها، وأعربت عن استعدادها للاستمرار في الحوار مع السلطات الجزائرية لتعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.
أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه العميق إزاء ميثاق وقعته قوات الدعم السريع مع حلفائها، محذراً من تداعياته على تصاعد الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.
وشهد الأسبوع الماضي توقيع قوات الدعم السريع اتفاقاً مع قوى سياسية وعسكرية متحالفة معها، يهدف إلى تأسيس “حكومة سلام ووحدة” في المناطق التي تخضع لسيطرتها.
وفي بيان صدر مساء الأربعاء، أكد أعضاء مجلس الأمن أن إنشاء سلطة حكم موازية قد يؤدي إلى تفاقم النزاع، وزيادة تفتيت البلاد، وتدهور الأوضاع الإنسانية المتردية بالفعل.
ودعا المجلس جميع الأطراف المتحاربة إلى وقف فوري للأعمال القتالية والانخراط في حوار سياسي وجهود دبلوماسية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويشهد السودان منذ نحو عامين صراعاً عنيفاً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أودى بحياة عشرات الآلاف وأجبر أكثر من 12 مليون شخص على النزوح، مما أدى إلى ما وصفته لجنة الإنقاذ الدولية بـ”أكبر أزمة إنسانية مسجلة على الإطلاق”.
وأدت الحرب إلى انقسام جغرافي في البلاد، حيث يسيطر الجيش على الشمال والشرق، بينما تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب.
وفي الأسابيع الأخيرة، حقق الجيش تقدماً ملحوظاً في الخرطوم ووسط البلاد، واستعاد مناطق رئيسية كانت خاضعة لقوات الدعم السريع منذ اندلاع الصراع.
كشفت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، في واشنطن، أحدث التطورات المتعلقة بمشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، وذلك خلال لقاء نظمته “أتلانتيك كاونسيل” يوم الأربعاء.
و يأتي هذا اللقاء على هامش مشاركتها في “قمة تمكين إفريقيا”، التي تعد حدثًا بارزًا يركز على الشراكة الطاقية بين الولايات المتحدة وإفريقيا (6 و7 مارس).
و أوضحت بنخضرة أن المشروع قطع خطوات كبيرة نحو الإنجاز، مشيرة إلى أن قرار الاستثمار النهائي في المشروع يسير بشكل إيجابي، مع بدء التشغيل التدريجي للأجزاء الأولى من الأنبوب اعتبارًا من سنة 2029.
في عرض قدمته أمام دبلوماسيين، خبراء في مجال الطاقة، ممثلي القطاع الخاص، ومانحين، أكدت المديرة العامة أن المشروع، الذي يندرج ضمن رؤية الملك محمد السادس ورئيس نيجيريا، بلغ مرحلة حاسمة في ما يتعلق بالاستثمار. وأشارت إلى أهمية هذه البنية التحتية في تعزيز الأمن الطاقي في غرب إفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي، معتبرة أن المشروع يمثل خطوة أساسية في مواجهة التحديات الطاقية التي تواجهها القارة، ويسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول التي يمر عبرها.
و أوضحت بنخضرة أن الشراكات الاستراتيجية تلعب دورًا حيويًا في تقدم المشروع، مشيرة إلى المباحثات المستمرة مع الفاعلين الدوليين الرئيسيين، بما في ذلك الشركاء الأمريكيين والمؤسسات المالية، لضمان الاستدامة الاقتصادية والتقنية للمشروع. كما سلطت الضوء على الاهتمام الكبير الذي حظي به الاجتماع الاستراتيجي الذي نظمته المؤسسة البحثية الأمريكية المرموقة، مما يعكس مكانة خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي كعنصر أساسي في مستقبل الطاقة بالقارة ودوره الحيوي في التعاون العالمي في هذا المجال.
و أضافت المديرة العامة أن خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي له بعد سوسيواقتصادي كبير، حيث يهدف المشروع الذي يمتد لأكثر من 6000 كيلومتر إلى تزويد حوالي 400 مليون شخص بالطاقة، مما يعزز خدمات الكهرباء في القارة. وأشارت إلى أن العديد من البلدان الإفريقية لا تزال تعاني من وصول محدود للطاقة، حيث لا تتجاوز النسبة في بعض المناطق 40%. إلى جانب تزويد الطاقة، يمثل المشروع رافعة هامة للتنمية الصناعية ويسهم في تطوير أقطاب إنتاجية جديدة وتحفيز الاقتصادات المحلية.
كما استعرضت بنخضرة التوافق بين مشروع خط الأنبوب وقطاع المعادن الأساسية، حيث سيستفيد هذا القطاع مباشرة من تحسين الوصول إلى الطاقة، مما يعزز استغلال وتحويل الموارد الطبيعية.
من جهته، افتتح سفير المغرب في واشنطن، يوسف العمراني، جلسة النقاش بتسليط الضوء على السياق الجيو-سياسي للمشروع، مؤكدًا على أهمية الرهانات الطاقية في الأجندة الأمريكية. وأوضح العمراني أن هذا المشروع الضخم يأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، ويشكل عنصرًا رئيسيًا في المبادرة الملكية الأطلسية. وأضاف أن هذه المقاربة تهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي للقارة الإفريقية وتطوير شبكات ربطها الطاقي مع باقي دول العالم، مما يمهد الطريق نحو النمو الشامل والتنمية المستدامة.
و أشاد العمراني بضرورة تسريع وتيرة التعاون الدولي، مشيرًا إلى أهمية تعبئة التمويل ودعم المراحل المستقبلية للمشروع. وأكد على ضرورة الاستفادة من الاهتمام المتزايد من الشركاء الدوليين لضمان نجاح المشروع. وخلص السفير إلى أن المغرب يثبت، من خلال هذا المشروع، التزامه القوي بتعزيز اندماج إفريقيا وتحقيق سيادتها الطاقية.
تُعتبر تونس من أبرز منتجي معادن الفوسفات على مستوى العالم، حيث كانت تحتل مكانة متميزة في سوق الأسمدة، إلا أن حصتها في السوق شهدت تراجعاً كبيراً عقب الثورة في عام 2011.
تسبب تصاعد الاحتجاجات والإضرابات المحلية في تقليص الإنتاج بشكل مستمر، مما ألحق بالدولة خسائر اقتصادية ضخمة تُقدر بمليارات الدولارات. في السنوات الأخيرة، لم يتجاوز إنتاج تونس من الفوسفات الثلاثة ملايين طن سنوياً، في حين كان الإنتاج في عام 2010 يصل إلى 8.2 مليون طن.
تسعى تونس اليوم، في ظل أزمة مالية خانقة، إلى استعادة مكانتها كأحد المصدرين الرئيسيين، وذلك للاستفادة من الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة. وقد أعلنت الحكومة التونسية، بعد اجتماع لمجلس الوزراء، عن برنامج طموح يهدف إلى تطوير إنتاج الفوسفات ونقله خلال الفترة من 2025 إلى 2030.
أكدت الحكومة في بيان لها أن الفوسفات يعد ثروة وطنية وأحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد، مشيرة إلى ضرورة استعادة مكانته التي طالما أسهمت بشكل كبير في تعزيز الموارد المالية للدولة، بما يسهم في تعزيز تعافي الاقتصاد التونسي.
قبل الثورة، كان الفوسفات أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة التي تضخ في ميزانية الدولة، ولكن مع الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد، انخفض الإنتاج بشكل ملحوظ، مما انعكس سلباً على موارد الدولة.
تعتبر منطقة الحوض بولاية قفصة في جنوب تونس المصدر الرئيس لإنتاج الفوسفات، ورغم أهميتها الاقتصادية، فإن المنطقة تعاني من تهميش مستمر، حيث يشهد سكانها احتجاجات مستمرة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية.
بعد الثورة، أدت الاحتجاجات المتكررة في المنطقة، والتي كانت تطالب بتوفير فرص العمل، إلى انخفاض كبير في إنتاج الفوسفات. وفي عام 2021، خرج المئات من سكان مدينة قفصة في تظاهرات تطالب بتحسين البنية التحتية وتوفير وظائف، كما دعا السكان إلى إنشاء مستشفى جامعي وتوفير أطباء اختصاص، خصوصاً مع تزايد الأمراض الناتجة عن التلوث الناجم عن عمليات استخراج الفوسفات ومعالجته.
ورغم الوعود المتكررة من قبل السلطات بتوفير آلاف الوظائف في المؤسسات العامة المحلية، مثل شركة فوسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي، إلا أن معدل البطالة في الولاية يظل مرتفعاً، حيث يبلغ 28.8% وفقاً لإحصائيات مؤسسة الإحصاء التونسي الحكومية.
رشح أعضاء من الكونغرس وشخصيات أخرى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام لعام 2025. وضمت القائمة أكثر من 300 مرشح، وفقاً للجنة نوبل. وأثار الترشيح جدلاً، خاصة بسبب مواقفه من الحرب في أوكرانيا واقتراحاته بشأن غزة.
شملت قائمة هذا العام 338 مرشحاً، بينهم 244 فرداً و94 منظمة. وزاد العدد مقارنة بالعام الماضي، لكنه لا يزال أقل من الرقم القياسي المسجل عام 2016، والذي بلغ 376 ترشيحاً.
رغم أن قوانين نوبل تفرض السرية على أسماء المرشحين لمدة 50 عاماً، فإن بعض الجهات المخولة، مثل الفائزين السابقين وأعضاء البرلمانات، كشفوا عن ترشيحاتهم.
كان عضو الكونغرس داريل عيسى من أوائل الذين أعلنوا دعمهم لترامب. وكتب على منصة “إكس” أن ترامب “الأكثر استحقاقاً للجائزة”. وذكرت مصادر أمريكية أن الترشيح جاء تقديراً لسياساته في الشرق الأوسط.
في نوفمبر الماضي، رشح البرلماني الأوكراني أولكسندر ميريجكو ترامب، بهدف لفت انتباهه إلى الأزمة الأوكرانية. ورغم أن ترامب تلقى ترشيحات سابقة، فإن الجدل حول مواقفه جعل ترشيحه هذا العام أكثر إثارة.
تعرضت محادثاته مع موسكو حول الحرب في أوكرانيا لانتقادات. كما قوبل اقتراحه بشأن غزة، الذي يشمل السيطرة على القطاع وتهجير سكانه، برفض عالمي.
في العام الماضي، حصلت مجموعة “نيهون هيدانكيو”، التي تضم ناجين من القصف النووي في اليابان، على الجائزة.
حذر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، حركة حماس من الاستهانة بتحذيرات الرئيس السابق دونالد ترامب، مشددًا على ضرورة استجابتها الفورية لمطالبه بشأن الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين.
وأوضح روبيو أن ترامب فقد صبره تجاه الوضع القائم، مؤكدًا أنه منح حماس الوقت الكافي لحل الأزمة، لكن اللحظة الحاسمة قد حانت. وأضاف أن الرئيس الأميركي السابق يتعامل مع المسألة بجدية تامة، ولن يطلق التهديدات إلا إذا كان عازمًا على تنفيذها.
تصعيد في غزة وتحذيرات أميركية صارمة
في ظل تعثر مفاوضات تمديد الهدنة في غزة، ورفض الولايات المتحدة وإسرائيل لمخرجات القمة العربية الطارئة في القاهرة، تصاعدت حدة التوتر، مما جعل خيار العودة إلى الحرب السيناريو الأقرب.
وفي هذا السياق، وجه ترامب “تحذيرًا أخيرًا” لقادة حماس، داعيًا إياهم إلى مغادرة غزة والإفراج عن جميع الأسرى، سواء كانوا أحياء أو أمواتًا. كما توعد سكان القطاع بعواقب وخيمة في حال عدم الامتثال، مؤكدًا أنه سيوفر لإسرائيل كل ما تحتاجه لحسم المعركة.
وعبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، خاطب ترامب سكان غزة قائلاً: “هناك مستقبل مشرق ينتظركم، لكن ليس إذا احتفظتم بالرهائن”.
التزام أميركي بإعادة المحتجزين
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لقناتي “العربية” و”الحدث” أن ترامب ملتزم بإعادة جميع الأميركيين المحتجزين أو المعتقلين ظلمًا في الخارج، بمن فيهم المحتجزون لدى حماس في غزة.
وأشار إلى استمرار الجهود الدبلوماسية لحل القضية، دون الكشف عن تفاصيل المحادثات الجارية.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن تفاصيل مفاوضات سرية مباشرة بين واشنطن وحماس. ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي مطلع أن المحادثات تركزت على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الأميركيين، وعلى رأسهم عيدان ألكسندر، إضافة إلى أربعة مواطنين أميركيين آخرين.
ورغم الجهود المبذولة، فإن الموفد الأميركي الخاص لشؤون المحتجزين، آدم بوهلر، لم يحقق تقدمًا ملموسًا في المفاوضات حتى الآن.