السبت , سبتمبر 26 2026

المغرب يتقدم 7 مراكز في مؤشر تطوير السفر والسياحة لسنة 2026

الرباط –تقدم المغرب سبعة مراكز في النسخة العاشرة من مؤشر تطوير السفر والسياحة لسنة 2026، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ليحتل المرتبة الـ70 عالمياً من أصل 110 اقتصادات شملها التصنيف، وفق التقرير المنشور في 25 شتنبر الجاري. ويقيس المؤشر الظروف والسياسات التي تساعد على تطوير قطاع السفر والسياحة بشكل مستدام وقادر على مواجهة الاضطرابات، ولا يقيس بشكل مباشر أعداد السياح أو مداخيل القطاع.

وحصل المغرب على 3.48 نقطة، مسجلاً تحسناً مقارنة بالنسخة السابقة، في وقت أظهرت فيه نتائج المؤشر تحسناً في ظروف تطوير السياحة لدى 101 اقتصاد من أصل 110، أي ما يعادل 92 في المائة، بينما ارتفع متوسط النتائج العالمية بنحو 2.1 في المائة بين 2024 و2026.

وتصدرت اليابان الترتيب العالمي، متبوعة بالولايات المتحدة وإسبانيا وأستراليا وفرنسا، فيما حافظت الاقتصادات المتقدمة على حضور قوي ضمن المراكز الأولى، إذ شغلت تسعة من أصل المراكز العشرة الأولى.

وعلى المستوى الإقليمي، سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحسناً في متوسط نتائجها بنسبة 2.5 في المائة بين 2024 و2026، لتكون إلى جانب آسيا والمحيط الهادئ من بين المناطق التي حققت أسرع وتيرة تحسن خلال الفترة نفسها.

وأشار المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن التحسن العالمي شمل مجالات عدة، خصوصاً الموارد الثقافية، والبنية التحتية والخدمات السياحية، والربط الجوي، غير أن القطاع يواجه في المقابل ضغوطاً متزايدة مرتبطة بارتفاع تكاليف السفر، وفجوات الاستثمار، ونقص اليد العاملة، والاستدامة.

وأفاد التقرير بأن القدرة على تحمل تكاليف السفر أصبحت تحدياً متزايداً، بعدما تراجعت القدرة التنافسية السعرية في ثلاثة أرباع الاقتصادات المشمولة بالمؤشر بين 2024 و2026، في ظل ارتفاع تكاليف السفر والإقامة والخدمات السياحية بوتيرة تفوق التضخم في عدد من الاقتصادات.

كما خلص المنتدى إلى أن نمو السياحة لا يضمن تلقائياً تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية أوسع، داعياً إلى إدارة النمو بما يضمن استفادة المجتمعات المحلية ويحافظ على البنية التحتية والموارد الطبيعية التي يعتمد عليها القطاع.

ويحذر التقرير كذلك من تأثير المخاطر المناخية والاقتصادية والجيوسياسية على السياحة العالمية، مشيراً إلى أن الاضطرابات في شبكات النقل الجوي، وارتفاع درجات الحرارة، وحرائق الغابات، وغيرها من الأزمات، أظهرت هشاشة الأنظمة السياحية أمام الصدمات الخارجية.

وبذلك، يعكس تقدم المغرب في مؤشر 2026 تحسناً في عدد من العوامل التي يعتمد عليها تطوير السياحة، ضمن سياق عالمي ينتقل فيه القطاع من مرحلة التعافي إلى التركيز أكثر على إدارة النمو وتعزيز قدرته على الصمود والاستدامة.

المصدر:صحافة بلادي