- صحافة بلادي – الرباط أفرزت الهندسة النهائيةللحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، المعينة من طرفالملك محمد السادس يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، حضوراً لافت...
- وبرز في طليعة الوجوه التكنوقراطية المستقطبة لهذه التشكيلة اسمأحمد رحو، الذي عُيّن على رأس وزارة مستحدثة تحمل دلالة استراتيجية هيوزارة الذكاء الاصطناعي والتحول ا...

صحافة بلادي — صحافة بلادي – الرباط
أفرزت الهندسة النهائيةللحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، المعينة من طرفالملك محمد السادس يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، حضوراً لافتاً ووازناًللوزراء التكنوقراط والكفاءات غير الحزبيةفي قلب القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية الأكثر حساسية، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش السياسي حولخلفيات اقتراح هذه البروفايلات التقنيةوحدود قدرة الأحزاب السياسية المشكلة للتحالف الرباعي على تقديم نخب حزبية قادرة على قيادة الأوراش المعقدة.
وبرز في طليعة الوجوه التكنوقراطية المستقطبة لهذه التشكيلة اسمأحمد رحو، الذي عُيّن على رأس وزارة مستحدثة تحمل دلالة استراتيجية هيوزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة؛ وتفيد الكواليس المتداولة في الصالونات السياسية بأن اقتراح رحو، الذي راكم تجربة رفيعة كرئيس سابقلمجلس المنافسةوسفير سابق لدى الاتحاد الأوروبي ومدير عام أسبق لبنك القرض العقاري والسياحي، جاء استجابةً لحاجة الدولة إلىعقلية هندسية وتدبيرية صارمةقادرة على إخراج ورش الرقمنة والذكاء الاصطناعي من عنق الزجاجة البيروقراطي الذي تعثر خلال الولاية السابقة.
وعلى المستوى الاقتصادي والسياحي، خطف تعيينجلال شرف وزيراً للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامنيالأنظار باعتباره واحداً من أبرز البروفايلات التكنوقراطية القادمة من صلبالمؤسسات الاقتصادية والأكاديمية الكبرى؛ إذ تشير المعطيات الرائجة حول خلفيات اختياره إلى ارتباط مساره المهني بكل منجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والمكتب الشريف للفوسفاط، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، ما يجعله رجل المرحلة لتدبيرالاستحقاقات الفندقية والسياحية الضخمة المرتبطة بمونديال 2030وفق منطق المقاولة والنجاعة بعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة.
وفي قطاع اجتماعي شديد الحساسية، شكل تعيينالبروفيسور يونس بجيجو وزيراً للصحة والحماية الاجتماعية— ولو أنه محسوب سياسياً ضمن الحصة المنفتحة لحزب الاتحاد الاشتراكي — تكريساً واضحاًلخيار التكنوقراط المتخصصين؛ حيث جرى استقطاب هذا الأكاديمي الطبيب، الذي يشغل مهمةالمدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحةوالكاتب الدائم للأكاديمية الإفريقية لعلوم الصحة، من أجلإنقاذ ورش تعميم التغطية الصحية وتأهيل المستشفيات العموميةالذي يواجه احتقاناً نقابياً وانتقادات حادة من طرف المواطنين.
كما شملت البصمة التقنية والأكاديمية تعيينالدكتور حسن طارق أميناً عاماً للحكومةلضبط جودة “المطبخ التشريعي والقانوني” للجهاز التنفيذي بفضل خلفيته الدستورية والدبلوماسية، إلى جانب استمرارعز الدين المداوي، الرئيس الأسبق لجامعة ابن طفيل ومؤتمر رؤساء الجامعات، على رأسوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، فضلاً عن الموقع المحوري لـفوزي لقجععلى رأسوزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العموميةباعتباره مهندس التوازنات المالية وتمويل الأوراش الملكية الكبرى.
وفي المقابل، لم يمر هذا الحضور الكثيف للتكنوقراط دون إثارةموجة من الانتقادات في صفوف ممثلي المعارضة البرلمانية، الذين اعتبروا أن لجوء أحزاب الأغلبية الرباعية إلى“استعارة كفاءات من خارج رحمها التنظيمي”وتقديمها بقبعات حزبية أو مستقلة لتدبير حقائب الصحة والسياحة والرقمنة والتعليم العالي، يشكل اعترافاً ضمنياًبأزمة النخب داخل الأحزاب السياسيةوعجزها عن إفراز أطر حزبية مؤهلة لتحمل المسؤولية التنفيذية، محذرين من أن غياب الحس السياسي لدى بعض الوزراء التقنيين قد يصطدم بنبض الشارع ومطالب الفئات الاجتماعية المتضررة من الغلاء.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس
ليبيا وموريتانيا