الإثنين , سبتمبر 21 2026

الجزائر تحت الضغط.. العزلة الدولية وصراع الأجنحة داخل المؤسسة العسكرية يضعان البلاد أمام منعطف حاسم

الجزائر –رسم تقرير صادر عن مؤسسة «Norafrik» بتاريخ 16 شتنبر 2026 صورة قاتمة للوضع الاقتصادي والسياسي في الجزائر، رابطًا بين تراجع المؤشرات الاقتصادية، وتحديات المحروقات، وتزايد الضغوط الاجتماعية، إلى جانب ما وصفه التقرير بصراعات داخل دوائر السلطة.

وبحسب التقرير، تواجه الجزائر ضغوطًا مالية متزايدة في ظل تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 39.2 مليار دولار، مقابل ارتفاع العجز المالي وتزايد الإنفاق الدفاعي، في وقت تستمر فيه الضغوط على القدرة الشرائية وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية.

ويشير التقرير إلى أن اعتماد الاقتصاد الجزائري بشكل كبير على صادرات المحروقات يجعل المالية العمومية عرضة لتقلبات أسعار النفط والغاز، محذرًا من صعوبات محتملة في تمويل النفقات العمومية إذا استمرت الضغوط الحالية على الإيرادات.

وفي الجانب الاجتماعي، يربط التقرير بين هذه الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية واتساع دائرة الفئات الهشة، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي قد يزيد من حدة التوتر الاجتماعي، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص تحسين الأوضاع الاقتصادية.

كما يتناول التقرير الوضع السياسي والأمني، متحدثًا عن صراعات داخلية في دوائر السلطة العسكرية، وعن اعتقالات وممارسات قمعية ضد معارضين ونشطاء، وهي معطيات واستنتاجات يقدمها التقرير ضمن قراءته لطبيعة النظام السياسي في الجزائر.

ويخلص التقرير إلى أن تزامن الضغوط الاقتصادية مع التوترات السياسية والاجتماعية يضع الجزائر أمام مرحلة دقيقة، فيما تبقى قدرة السلطات على معالجة الاختلالات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل وتحسين الظروف الاجتماعية عوامل أساسية في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

المصدر:صحافة بلادي