السبت , أغسطس 29 2026

زيتوت يفضح: قرارات تبون وشنقريحة ضد المغرب أشعلت أزمات الجزائر

كشف المعارض والدبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت أن جذور التصعيد الحالي بين الجزائر والمغرب تعود إلى خلفية شخصية للفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، الذي وقع في الأسر خلال معركة “أمغالا الأولى” يوم 27 يناير 1976.

وأكد زيتوت في منشور على “فيسبوك” أن شنقريحة قضى أكثر من 50 يوما في الحبس الانفرادي، وامتدت فترة أسره مع نحو 100 عسكري جزائري إلى حوالي سنة كاملة قبل إطلاق سراحهم في 1977. واعتبر أن هذه الواقعة تركت أثرا عميقا في مساره العسكري، وتجلى ذلك في تصريحاته سنة 2016 حول “العدو الكلاسيكي” والتي تسببت في توبيخه من طرف الفريق أحمد قايد صالح آنذاك، وإبقائه في قطاع بشار وتأخير ترقيته لسنوات.

وبحسب زيتوت، فإن وصول الثنائي عبد المجيد تبون والسعيد شنقريحة إلى سدة الحكم مثل نقطة تحول في العلاقة مع المغرب. فبعد عقود من ضبط النفس الجزائري، انقلب الخطاب الرسمي إلى عداء مفتوح، وتوج ذلك بقرار القطيعة الدبلوماسية الشاملة مع المملكة المغربية الذي أعلنه رمطان العمامرة في غشت 2021.

ولم تكتف السلطة الجزائرية بقطع العلاقات، بل لجأت إلى اختلاق اتهامات باطلة ضد المغرب وحركة “ماك” وحركة “رشاد” بخصوص حرائق القبائل صيف 2021. ويرى زيتوت أن هذه الرواية لا أساس لها، مشيرا إلى أن تقارير من داخل المؤسسة العسكرية تؤكد أن الحرائق كانت مفتعلة من أجهزة أمنية جزائرية بهدف صرف الأنظار عن الحراك الشعبي وإغراق البلاد في الفوضى.

وامتد التصعيد ليشمل قرارات أحادية أضرت بالجزائر قبل غيرها، إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية، ووقف ضخ الغاز عبر أنبوب المغرب العربي-أوروبا بعد رفض تجديد الاتفاق في أكتوبر 2021. وهي خطوات أدخلت الجزائر في عزلة إقليمية واقتصادية، وفتحت المجال لحملة إعلامية وإلكترونية هدفت إلى تأليب الرأي العام وتأجيج الكراهية.

وخلص زيتوت إلى أن سياسات القيادة الحالية في الجزائر لم تستهدف المغرب فقط، بل انعكست كارثيا على الداخل الجزائري نفسه، حيث عمقت الأزمات وأدت إلى تراجع البلاد على كل المستويات نتيجة فشل الإدارة ورهن القرار الوطني بحسابات شخصية ضيقة.


المصدر:صحافة بلادي