- تونس – أصدرت محكمة بمدينة قابس التونسية أحكاماً قضائية بحق عشرة نشطاء شاركوا في احتجاجات ضد التلوث الصناعي سنة 2020، قضت بسجن اثنين منهم لمدة سنة، فيما حكمت على...
- وترتبط القضية باعتصام احتجاجي استهدف تسليط الضوء على الأضرار البيئية المنسوبة إلى أنشطة المجمع الكيميائي بقابس، التي تشهد منذ سنوات تحركات مدنية متكررة للمطالبة...
تونس – أصدرت محكمة بمدينة قابس التونسية أحكاماً قضائية بحق عشرة نشطاء شاركوا في احتجاجات ضد التلوث الصناعي سنة 2020، قضت بسجن اثنين منهم لمدة سنة، فيما حكمت على ثمانية آخرين بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ، في قضية تعيد الجدل بشأن التلوث البيئي وحرية الاحتجاج في المنطقة.
وترتبط القضية باعتصام احتجاجي استهدف تسليط الضوء على الأضرار البيئية المنسوبة إلى أنشطة المجمع الكيميائي بقابس، التي تشهد منذ سنوات تحركات مدنية متكررة للمطالبة بالحد من الانبعاثات والمخلفات الصناعية وحماية صحة السكان والبيئة.
وتعود خلفيات القضية إلى حكم غيابي صدر سنة 2023، لم يعلم به المعنيون، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، إلا في مارس 2026، ما أعاد القضية إلى الواجهة وأثار تساؤلات بشأن ظروف المتابعة القضائية للناشطين المشاركين في التحركات الاحتجاجية.
وبحسب المعطيات المقدمة، توزعت الأحكام بين عقوبة حبسية مدتها سنة بحق ناشطين اثنين، وستة أشهر مع وقف التنفيذ بحق ثمانية آخرين، على خلفية مشاركتهم في التحرك الاحتجاجي الذي استهدف المطالبة بمعالجة آثار التلوث الصناعي في المدينة.
وتعد قابس من أبرز المناطق التونسية التي تشهد احتجاجات ومطالب بيئية مرتبطة بنشاط المنشآت الكيميائية، إذ يتهم ناشطون بيئيون هذه المنشآت بالتسبب في أضرار تطال الهواء والبحر وصحة السكان.
وتتركز مطالب المحتجين على اتخاذ إجراءات فعالة للحد من الانبعاثات الصناعية ومعالجة المخلفات، إلى جانب وضع حلول مستدامة للمشكلات البيئية التي تواجه المنطقة.
ويثير استمرار هذه التحركات النقاش بشأن سبل التوفيق بين النشاط الصناعي وحماية البيئة والصحة العامة، في ظل مطالب مدنية بتعزيز التدابير الرامية إلى الحد من التلوث والاستجابة لمخاوف السكان.
وتأتي الأحكام في سياق استمرار التعبئة المدنية بشأن الوضع البيئي في قابس، حيث يتمسك المحتجون بضرورة معالجة آثار النشاط الصناعي، فيما تثير المتابعات القضائية المرتبطة بالتحركات الاحتجاجية تساؤلات لدى المنظمات والفاعلين المعنيين بحرية التعبير والاحتجاج.
ويظل التحقق من تفاصيل الأحكام وأسبابها القانونية، إلى جانب موقف الجهات الرسمية والمنظمات المعنية، ضرورياً لاستكمال صورة القضية وتحديد أبعادها القضائية والبيئية والحقوقية.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس