صحافة بلادي – تونس
تشهد تونس تصاعدًا لافتًا في مديونية الأسر، وسط تحذيرات من انعكاسات ذلك على التوازنات الاجتماعية والاقتصادية، في ظل سياق يتسم بضعف القدرة الشرائية واستمرار الضغوط التضخمية.
وكشف تقرير حديث صادر عن معهد تونسي متخصص أن وتيرة الاقتراض لدى الأسر تجاوزت المستويات الآمنة، لتتحول من خيار مالي إلى وسيلة اضطرارية لمواجهة تكاليف المعيشة المتزايدة، ما يعكس عمق التحولات التي يعرفها الوضع الاقتصادي داخل البلاد.
وتبرز الأرقام فجوة واضحة بين الدخل والديون، حيث لم يسجل دخل الفرد سوى ارتفاع محدود خلال السنوات الأخيرة، مقابل زيادة قوية في حجم المديونية، وهو ما أدى إلى تفاقم هشاشة الميزانيات الأسرية ورفع مستويات المخاطر المالية إلى معدلات تفوق المعايير الدولية.
ويرتبط هذا الوضع بجملة من العوامل المتداخلة، من بينها استمرار التضخم، وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب غياب منظومة حماية اجتماعية شاملة، ما يجعل فئات واسعة من المواطنين أكثر عرضة للضغوط الاقتصادية.
كما تشير المعطيات إلى أن إجمالي ديون الأسر بلغ مستويات مرتفعة، تتركز غالبيتها لدى البنوك، مع حضور أقل لمؤسسات التمويل الصغير، وهو ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على القروض البنكية لتغطية النفقات الأساسية.
ويرى متابعون أن استمرار هذا المنحى قد يؤدي إلى تعقيد الوضع المالي والاجتماعي، في حال غياب إصلاحات هيكلية قادرة على تحسين الدخل وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يحد من اللجوء المفرط إلى الاستدانة.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس