تونس تطالب بإعادة صياغة شراكتها مع الاتحاد الأوروبي على أسس أكثر توازناً

تونس – 24 مارس 2026

جدد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، دعوة بلاده إلى مراجعة إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من التوازن والإنصاف في العلاقات الثنائية، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وجاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي جمعه بالمفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون المتوسط، ديبارفكا سويكا، التي تقدمت بتهنئة رسمية لتونس بمناسبة احتفالها بالذكرى السبعين للاستقلال، وفق ما أفادت به وزارة الخارجية التونسية في بلاغ رسمي.

وخلال هذا التواصل، شدد المسؤول التونسي على تمسك بلاده بخيار الحوار مع مختلف الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن أي شراكة ناجحة ينبغي أن تقوم على أسس الاحترام المتبادل والتضامن والمسؤولية المشتركة، إلى جانب مبدأ الندية في التعامل.

كما دعا إلى اعتماد مقاربة جديدة وآليات تعاون أكثر مرونة وابتكاراً، تأخذ بعين الاعتبار المصالح المتبادلة للطرفين، وتستجيب في الوقت ذاته لمختلف التحديات ذات الأبعاد الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.

وتطرق الجانبان إلى واقع التعاون القائم بين تونس والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد مرور أكثر من ثلاثين سنة على اتفاق الشراكة، مع التأكيد على أهمية تطوير هذا التعاون وتوسيعه ليشمل مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك.

وفي ما يخص ملف الهجرة، أكد الوزير التونسي أن بلاده تعتمد مقاربة شاملة تراعي حقوق الإنسان وكرامة المهاجرين، مع التركيز على معالجة الأسباب العميقة لهذه الظاهرة، مجدداً رفض تونس لأن تكون فضاءً للاستقرار أو العبور. كما شدد على ضرورة دعم برامج العودة الطوعية للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، باعتبارها حلاً يحفظ كرامتهم.

من جهتها، عبرت المفوضة الأوروبية عن حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز علاقاته مع تونس، واعتبارها شريكاً أساسياً في المنطقة، مع تأكيد الاستعداد لمواصلة تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN