طرابلس – أثارت مبادرة لطرح كميات كبيرة من التمور بسعر رمزي لا يتجاوز ديناراً واحداً للكيلوغرام، قبيل حلول شهر رمضان، تفاعلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا، بين من يعتبرها خطوة تضامنية لدعم القدرة الشرائية، ومن يرى فيها تأثيراً محتملاً على توازن السوق المحلي.
وبحسب معطيات متداولة، تشمل المبادرة توزيع أكثر من نصف مليون كيلوغرام من التمور في عدد من المدن، في سياق يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الطلب على المواد الاستهلاكية الأساسية مع اقتراب الشهر الفضيل.
في المقابل، عبّر بعض المهنيين في قطاع التمور عن تخوفهم من انعكاسات طرح كميات كبيرة بأسعار منخفضة على المنتجين والتجار، خاصة أن موسم رمضان يُعد فترة حاسمة لتسويق المخزون السنوي وتغطية تكاليف الإنتاج. ويرى هؤلاء أن أي اختلال في الأسعار قد يؤثر على استدامة نشاط زراعة النخيل، الذي يشكل مورداً رئيسياً لعدد كبير من الأسر.
في المقابل، يعتبر مؤيدو المبادرة أن الكميات المعروضة تظل محدودة مقارنة بحجم الاستهلاك الوطني خلال رمضان، وأن الطابع الظرفي للعملية يجعلها أقرب إلى مبادرة اجتماعية منها إلى تغيير في قواعد السوق.
وتُعد ليبيا من الدول المعروفة بإنتاج التمور، خصوصاً في مناطق الجنوب والواحات، حيث يشكل القطاع جزءاً مهماً من الاقتصاد المحلي. وبين البعد الاجتماعي والاعتبارات الاقتصادية، يتواصل النقاش حول سبل تحقيق توازن يراعي مصلحة المستهلكين ويحفظ في الوقت ذاته استقرار السوق ودورة الإنتاج.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس