- الجزائر – قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء السبت 3 أكتوبر، إن بلاده ستقبل بالحل الذي يوافق عليه الصحراويون بشأن نزاع الصحراء، مؤكداً أن الجزائر «ليست ص...
- وأوضح تبون، خلال لقاء إعلامي دام نحو ساعتين، أن الجزائر تعتبر أن القرار النهائي بشأن مستقبل الصحراء يعود إلى الصحراويين، مضيفاً أن بلاده ستقبل بالحل الذي يقبلون...
الجزائر – قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء السبت 3 أكتوبر، إن بلاده ستقبل بالحل الذي يوافق عليه الصحراويون بشأن نزاع الصحراء، مؤكداً أن الجزائر «ليست صحراوية أكثر من الصحراويين أنفسهم»، في تصريح لافت يأتي بالتزامن مع اقتراب موعد مناقشة مجلس الأمن الدولي للتطورات المرتبطة بالملف.
وأوضح تبون، خلال لقاء إعلامي دام نحو ساعتين، أن الجزائر تعتبر أن القرار النهائي بشأن مستقبل الصحراء يعود إلى الصحراويين، مضيفاً أن بلاده ستقبل بالحل الذي يقبلونه، ومؤكداً استمرار دعم الجزائر لجبهة البوليساريو.
وجاءت تصريحات الرئيس الجزائري في سياق حديثه عن قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي اعتمده المجلس في 31 أكتوبر 2025، والذي مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو) إلى 31 أكتوبر 2026. كما نص القرار على مواصلة المشاورات بين المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة وكل من المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، ودعا إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف.
ويكتسب موقف تبون أهمية سياسية بالنظر إلى أن القرار الأممي نفسه أشار إلى الدعم الذي عبرت عنه دول أعضاء لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، واعتبر أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق للنزاع.
وفي حديثه عن المسار التفاوضي، أشار تبون إلى أن الصحراويين يتفاوضون مع المغرب، مؤكداً أن الجزائر لا تريد فرض حل خارج إرادتهم، وأنها ستتعامل مع أي تسوية يقبلون بها.
ويأتي هذا الخطاب في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لمواصلة بحث ملف الصحراء، في ظل المسار الذي أطلقه القرار 2797، والذي يشجع الأطراف على الانخراط في مفاوضات بحسن نية بهدف الوصول إلى تسوية سياسية.
وبالتوازي مع ملف الصحراء، تطرق الرئيس الجزائري إلى عدد من القضايا الإقليمية، من بينها العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة، والتطورات في منطقة الساحل، ولا سيما النيجر، إضافة إلى العلاقات الجزائرية الإسبانية.
وبخصوص الإمارات، أكد تبون أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية معها، الذي اتخذته الجزائر في سبتمبر الماضي، لا رجعة فيه، مبرراً الخطوة باتهامات وجهها إلى أبوظبي، دون الإعلان عن مسار واضح لإعادة العلاقات.
أما بشأن النيجر، فدافع الرئيس الجزائري عن موقف بلاده من التطورات الأمنية في منطقة الساحل، في وقت أثارت فيه تحركات الجزائر العسكرية الأخيرة تجاه النيجر نقاشاً واسعاً حول طبيعة الدور الجزائري في المنطقة.
وفي ما يتعلق بإسبانيا، تأتي تصريحات تبون وسط معطيات عن تأجيل الاجتماع رفيع المستوى بين البلدين، الذي كان مقرراً في مدريد يومي 20 و21 أكتوبر الجاري، دون تحديد موعد جديد، وفق ما أوردته وسائل إعلام نقلاً عن مصادر دبلوماسية.
ويظل التطور الأبرز في تصريحات تبون مرتبطاً بملف الصحراء، إذ إن تأكيده أن الجزائر ستقبل بالحل الذي يوافق عليه الصحراويون يفتح الباب أمام قراءة جديدة لطريقة تعاطي الرئاسة الجزائرية مع المسار الأممي، خصوصاً مع اقتراب محطة تجديد ولاية المينورسو واستمرار الدفع نحو تسوية سياسية للنزاع.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس