- صحافة بلادي — تعيش الجزائر على وقع مفارقة اقتصادية واجتماعية صارخة؛ ففي الوقت الذي أعلن فيه وزير المحروقات محمد عرقاب أن عائدات البلاد من صادرات النفط والغاز بل...
- وخلال اللقاء السنوي مع المتعاملين الاقتصاديين، حاول الخطاب الرسمي الجزائري إبراز تقليص فاتورة الاستيراد من 62 مليار دولار سابقاً إلى ما بين 40 و42 مليار دولار و...
صحافة بلادي — صحافة بلادي — تعيش الجزائر على وقع مفارقة اقتصادية واجتماعية صارخة؛ ففي الوقت الذي أعلن فيه وزير المحروقات محمد عرقاب أن عائدات البلاد من صادرات النفط والغاز بلغت 37,5 مليار دولار ما بين يناير ونهاية شتنبر 2026، وجد الرئيس عبد المجيد تبون نفسه مضطراً لإصدار تعليمات مستعجلة بإنشاء مؤسسة عمومية جديدة تابعة للدولة للتدخل في أسواق الخضر والفواكه بعد انفجار أسعار البطاطا والطماطم والمواد واسعة الاستهلاك، وسط تساؤلات حارقة في الشارع الجزائري ولدى المعارضة: «فين مشات مليارات البترول والغاز إذا كانت قفة المواطن مازالت شاعلة فيها العافية؟».
وخلال اللقاء السنوي مع المتعاملين الاقتصاديين، حاول الخطاب الرسمي الجزائري إبراز تقليص فاتورة الاستيراد من 62 مليار دولار سابقاً إلى ما بين 40 و42 مليار دولار والرهان على سنة 2027 كمحطة اقتصادية محورية، غير أن خبراء اقتصاد ومهنيين جزائريين أشاروا إلى أن هذا التقليص الكمي في الواردات تم عبر قيود إدارية صارمة خلقت ندرة دورية في المواد الأولية وقطع الغيار وبعض السلع الاستهلاكية، مما غذّى المضاربة ورفع الأسعار في الأسواق الداخلية بدل بناء اقتصاد تنافسي متنوع كما هو الحال في السياسات الماكرو-اقتصادية المهيكلة في المنطقة.
مؤسسة عمومية جديدة لامتصاص الفائض الفلاحي: حل هيكلي أم اعتراف بفشل منظومة الضبط؟
وأمام موجة التذبذب الحاد في أسعار المنتوجات الفلاحية الأساسية، وجهت الرئاسة الجزائرية الحكومة إلى إحداث مؤسسة عمومية مكلفة بشراء فائض الإنتاج الفلاحي مباشرة من الفلاحين وتخزينه وإعادة ضخه في الأسواق، إلى جانب لجنة دائمة برئاسة وزير التجارة الخارجية لمعالجة طلبات الاستيراد، وهي خطوة اعتبرها مراقبون ومهنيون في قطاع الفلاحة والتجارة بالجزائر اعترافاً ضمنياً بفشل الدواوين العمومية القائمة منذ عقود في ضبط سلاسل التبريد والتوزيع ومحاربة الوسطاء.
أصوات المعارضة والشارع الجزائري: ريع المحروقات لا يعوض غياب الاقتصاد المنتج
وترى أوساط سياسية معارضة ومحللون اقتصاديون أن استمرار ارتهان الخزينة الجزائرية لتقلبات أسعار برميل النفط وشركة «سوناطراك» يجعل أي انتعاش مالي ظرفياً وهشاً لا ينعكس على القدرة الشرائية الحقيقية للمواطن الجزائري ولا على قيمة الدينار، مؤكدين أن معالجة أزمات الندرة والغلاء تتطلب تحرير المبادرة الاقتصادية وإصلاح المنظومة البنكية بدل تكثيف اللجان الإدارية والمؤسسات العمومية الاستهلاكية.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس
ليبيا وموريتانيا