الجزائر – صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، الخميس 1 أكتوبر 2026، على تعديل قانون العقوبات الذي يوسع نطاق عقوبة الإعدام لتشمل جرائم محددة مرتبطة بإضرام الحرائق واختطاف الأطفال، في خطوة تشريعية تأتي بعد موجة حرائق دامية شهدتها البلاد خلال الصيف الماضي.
ويتضمن النص المصادق عليه إقرار عقوبة الإعدام في حق مرتكبي جنايات إشعال النار عمداً في الغابات والحقول، إلى جانب حالات من التخريب العمدي للممتلكات العامة والخاصة المرتبط بمصالح أطراف أجنبية أو بأفعال توصف في النص بالخيانة والتخابر أو الجريمة المنظمة، فضلاً عن أفعال تستهدف الأمن والنظام العام والوحدة الوطنية أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي، وفق المعطيات التي أوردها التلفزيون الجزائري الرسمي.
كما يشمل التعديل جرائم اختطاف الأطفال، مع تشديد العقوبة في الحالات التي تقترن بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل بالطفل، فيما ينص النص كذلك على عدم استفادة المدانين في الجرائم المشمولة بالتعديل من بعض الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
وكان وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة قد عرض مشروع التعديل أمام النواب، موضحاً أن العقوبة المتعلقة بإضرام الحرائق في الحقول والغابات سترتفع من 20 سنة سجناً إلى الإعدام، بينما ينتقل الحكم في بعض جرائم اختطاف الأطفال من السجن المؤبد إلى الإعدام، وفق الشروط التي يحددها القانون.
ويأتي تشديد العقوبات بعد حرائق دامية اجتاحت مناطق من شمال شرق الجزائر خلال الصيف، وأسفرت، وفق حصيلة رسمية، عن مقتل 12 شخصاً، فيما دفعت هذه التطورات الرئيس عبد المجيد تبون إلى توجيه تعليمات بمراجعة قانون العقوبات وتشديد العقوبة على مرتكبي حرائق الغابات.
وتؤكد السلطات الجزائرية أن تطبيق العقوبات المشمولة بالتعديل سيخضع للضمانات والإجراءات القضائية المعمول بها. وكان وزير العدل قد شدد أمام النواب على توفر ضمانات المحاكمة العادلة وحق المتهمين في الطعن، موضحاً أن تنفيذ حكم الإعدام يظل مرتبطاً باستنفاد المساطر القانونية ورفض طلب العفو الرئاسي.
ويأتي هذا التطور في وقت ما تزال فيه الجزائر تطبق وقفاً فعلياً لتنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 1993، رغم استمرار المحاكم في إصدار أحكام من هذا النوع في بعض القضايا. وقد أثار توسيع نطاق العقوبة انتقادات من منظمات حقوقية دولية دعت السلطات الجزائرية إلى الحفاظ على وقف تنفيذ الإعدامات وعدم توسيع نطاق العقوبة.
وبمصادقة المجلس الشعبي الوطني، ينتقل النص إلى مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري، لاستكمال المسار التشريعي قبل دخوله حيز التنفيذ بعد استيفاء الإجراءات القانونية ونشره في الجريدة الرسمية.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس