مدريد – عارضت النيابة العامة لدى المحكمة الوطنية الإسبانية تسليم رجل الأعمال والمعارض الجزائري أيوب عيسيو إلى السلطات الجزائرية، معتبرة أن المعطيات المقدمة لا توفر أدلة كافية لدعم اتهامات غسل الأموال، وأن عدداً من الجرائم موضوع الطلب سقط بالتقادم، وفق ما أورده موقع «The Objective» الإسباني في 10 أكتوبر 2026.
ويأتي هذا الموقف في إطار مسطرة التسليم التي باشرتها السلطات الجزائرية، بعدما أوقفت الشرطة الإسبانية عيسيو في مطار برشلونة في يوليوز الماضي، بناء على طلب جزائري، قبل وضعه رهن الاعتقال المؤقت في انتظار البت في الملف.
وكانت المحكمة الوطنية الإسبانية قد قررت الإفراج عنه مؤقتاً في شتنبر الماضي، بناء على طلب النيابة العامة، مع استمرار النظر في طلب التسليم المقدم من الجزائر.
وبحسب المعطيات التي نشرها الإعلام الإسباني، استندت النيابة العامة في موقفها إلى عدم كفاية المؤشرات المتعلقة باتهامات غسل الأموال، فضلاً عن اعتبار جرائم أخرى مشمولة بالطلب متقادمة قانونياً. ويعني ذلك أن النيابة لا ترى أساساً كافياً للاستجابة لطلب التسليم وفق العناصر المتاحة في الملف، دون أن يشكل موقفها وحده حكماً نهائياً في القضية.
ومن المرتقب أن تحسم المحكمة الوطنية الإسبانية في طلب التسليم وفق المسطرة القانونية المعمول بها، إذ يظل موقف النيابة العامة منفصلاً عن القرار القضائي النهائي بشأن تسليم المعني بالأمر إلى الجزائر.
وتكتسي القضية أهمية بالنظر إلى طبيعة الاتهامات المالية التي تلاحق عيسيو في الجزائر، وإلى الشروط القانونية التي تخضع لها طلبات التسليم بين الدول، والتي تشمل فحص الأدلة المقدمة ومدى استيفاء الشروط المرتبطة بالتقادم والتكييف القانوني للأفعال موضوع المتابعة.
كما يأتي الملف في سياق علاقات جزائرية إسبانية شهدت خلافات سياسية ودبلوماسية خلال السنوات الأخيرة، غير أن تحديد أثر هذه القضية على التعاون القضائي بين البلدين يظل رهيناً بالتطورات الرسمية والقرارات التي ستصدر عن الجهات المختصة.
وتبرز القضية، في انتظار الحسم القضائي النهائي، أهمية التدقيق المستقل في طلبات التسليم الدولية، باعتباره إجراءً قانونياً يهدف إلى التأكد من استيفاء الشروط اللازمة قبل اتخاذ قرار بشأن نقل شخص مطلوب إلى الدولة التي تطالب به.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس