الجيش الموريتاني يخلي منطقة "البريكة" ويغلق الحدود مع الجزائر لاحتواء أنشطة التهريب
الصورة تعبيرية

موريتانيا تمنع القادمين من تندوف والأجانب من التنقيب عن الذهب وتشدد الرقابة على حدودها بشكل غير مسبوق

موريتانيا – صحافة بلادي

باشرت السلطات الموريتانية خلال الفترة الأخيرة تنفيذ إجراءات مشددة لتنظيم قطاع التنقيب الأهلي عن الذهب، عبر منع الأجانب، بمن فيهم القادمون من مخيمات تندوف، من مزاولة هذا النشاط الذي أصبح محصوراً قانوناً في المواطنين الموريتانيين فقط، في خطوة تهدف إلى وضع حد للفوضى التي عرفها القطاع خلال الأشهر الماضية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد كثّفت وحدات من الجيش والدرك وحرس الحدود عمليات المراقبة الميدانية داخل مواقع التنقيب، خاصة بالمناطق الحدودية، حيث تم تسجيل عدة خروقات تتعلق بمزاولة نشاط التنقيب من طرف أجانب بشكل غير قانوني، ما دفع السلطات إلى ترحيل عدد من المخالفين وتفكيك بعض التجمعات غير المنظمة.

ويأتي هذا التحرك استجابة لمطالب مهنيي التعدين الأهلي، الذين دعوا إلى حماية الموارد الطبيعية الوطنية وضمان استفادة المواطنين منها، في ظل اعتماد شريحة واسعة من الموريتانيين على هذا النشاط كمصدر رئيسي للدخل، مقابل تزايد الضغط الذي يشكله المنقبون غير النظاميين على هذه الموارد.

في المقابل، يرتبط القرار أيضاً باعتبارات أمنية متنامية، حيث تواجه موريتانيا تحديات متزايدة على مستوى حدودها، خصوصاً مع مالي وبعض المناطق المجاورة التي تعرف هشاشة أمنية، ما يجعل تسلل المنقبين الأجانب إلى الداخل الموريتاني مصدر قلق حقيقي، سواء من حيث الأمن أو من حيث الانعكاسات الدبلوماسية المرتبطة بتحركاتهم في مناطق قريبة من حدود دول أخرى.

كما شرعت نواكشوط في تنزيل خطة تدريجية لتأمين حدودها، تتضمن تعزيز التواجد العسكري وإقامة منطقة عازلة على الحدود مع الجزائر، بهدف الحد من التسلل وتقليص الحوادث المرتبطة بأنشطة التنقيب غير القانوني، على أن يتم توسيع هذه الإجراءات لتشمل باقي المناطق الحدودية وفق الإمكانيات المتاحة.

ورغم هذه التدابير، تواجه السلطات صعوبات ميدانية، خصوصاً في التمييز بين بعض المنقبين غير النظاميين والمواطنين، بالنظر إلى التقارب الاجتماعي واللغوي، إضافة إلى توفر بعضهم على وثائق محلية، غير أن القرار الجديد يؤكد شمولية المنع لجميع الأجانب دون استثناء، في إطار إعادة تنظيم القطاع وتعزيز مراقبته.

ويستند هذا التوجه إلى القانون رقم 2022-026 الصادر في 12 دجنبر 2022، الذي ينص على حصر نشاط التعدين الأهلي في المواطنين الموريتانيين، مع تنظيم دقيق لأنشطة الاستغلال الصغير وشبه الصناعي من خلال شركات محلية مرخص لها، في خطوة تروم إرساء حكامة أفضل لهذا القطاع الحيوي.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN