موريتانيا – تتزايد المخاوف داخل أوساط مهنيي النقل الدولي المغربي بسبب التحديات الأمنية واللوجستيكية التي باتت تواجه حركة الشاحنات المغربية المتجهة نحو عدد من الدول الإفريقية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الطريق الجديدة الرابطة بين السمارة والحدود الموريتانية باعتبارها مشروعاً استراتيجياً لتعزيز الربط التجاري وتأمين مسارات العبور.
وحسب معطيات متداولة في القطاع، فإن سائقي الشاحنات المغربية يواجهون صعوبات متزايدة بعد عبور معبر الكركرات، سواء بسبب الوضع الأمني الهش ببعض دول الساحل أو نتيجة عراقيل مرتبطة بالتنقل والعبور داخل بعض المحاور الطرقية الإفريقية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض المسالك الممتدة نحو مالي وبوركينافاسو والنيجر أصبحت تطرح تحديات حقيقية أمام مهنيي النقل، في ظل الاضطرابات الأمنية التي تعرفها المنطقة، ما يفرض على السائقين اتخاذ احتياطات إضافية خلال رحلاتهم نحو العمق الإفريقي.
ورغم هذه الإكراهات، يواصل النقل الطرقي المغربي لعب دور محوري في تموين عدد من الأسواق الإفريقية بالمنتجات المغربية، خاصة المواد الفلاحية والأدوية والتجهيزات، بالنظر إلى أهميته التجارية وكلفته الأقل مقارنة بوسائل النقل الأخرى.
وفي المقابل، يراهن مهنيون على الطريق الجديدة التي تربط إقليم السمارة بالحدود الموريتانية لتخفيف الضغط على المحاور الحالية، وتعزيز انسيابية حركة البضائع والمسافرين بين المغرب وعمقه الإفريقي.
ويمتد هذا المشروع الطرقي على حوالي 93 كيلومتراً، ليربط جماعة أمكالة التابعة لإقليم السمارة بمدينة بئر أم كرين داخل التراب الموريتاني، ضمن رؤية تهدف إلى تقوية الربط اللوجستيكي والتجاري بالمنطقة.
ويرى متابعون أن هذا الورش يندرج ضمن الدينامية التي يشهدها الجنوب المغربي في إطار المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، والرامية إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي مع الدول الإفريقية غير الساحلية وتطوير البنيات التحتية الداعمة للتبادل التجاري.
كما يترقب مهنيون أن تساهم الطريق الجديدة في تحسين ظروف تنقل الشاحنات وتقليص مدة العبور، إلى جانب دعم المبادلات الاقتصادية وتعزيز الحضور التجاري المغربي داخل الأسواق الإفريقية.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس