- طرابلس – لا تزال آلاف المدارس في ليبيا مغلقة بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على الموعد المحدد لانطلاق الموسم الدراسي، بسبب استمرار إضراب المعلمين المطالب بتحسين الأج...
- وتتمسك النقابات وحراك المعلمين بمواصلة الإضراب إلى حين الاستجابة لجملة من المطالب، أبرزها تحسين الوضع المادي للمعلمين ورفع الأجور، إلى جانب تطوير ظروف العمل وتح...
طرابلس – لا تزال آلاف المدارس في ليبيا مغلقة بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على الموعد المحدد لانطلاق الموسم الدراسي، بسبب استمرار إضراب المعلمين المطالب بتحسين الأجور وظروف العمل، في وقت تكثف فيه الحكومة مساعيها لإعادة فتح المؤسسات التعليمية وتفادي تعطل السنة الدراسية.
وتتمسك النقابات وحراك المعلمين بمواصلة الإضراب إلى حين الاستجابة لجملة من المطالب، أبرزها تحسين الوضع المادي للمعلمين ورفع الأجور، إلى جانب تطوير ظروف العمل وتحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية.
وقال الناطق الرسمي باسم حراك المعلمين، وسيم كليش، إن الجهات المعنية لم تستجب، حتى الآن، للمطالب التي تقدم بها المعلمون ونقاباتهم، مؤكداً استمرار الإضراب إلى حين تنفيذها.
وأوضح كليش أن الحراك لا يملك موعداً محدداً لتعليق الإضراب واستئناف الدراسة، مشيراً إلى أن العودة لن تتم، وفق موقف المعلمين، قبل تحقيق المطالب التي يعتبرونها قابلة للتنفيذ، داعياً السلطات إلى تكثيف الجهود للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة.
مخاوف من ضياع المزيد من زمن الدراسة
وفي المقابل، تتزايد مخاوف أولياء الأمور من تداعيات استمرار الإضراب على الموسم الدراسي، خصوصاً مع مرور أسابيع على الموعد المحدد لعودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة.
ويخشى أولياء التلاميذ أن يؤدي تأخر انطلاق الدراسة إلى تراكم الدروس وضغط المقررات خلال الفترة المقبلة، بما قد ينعكس على سير العملية التعليمية والبرنامج الزمني للسنة الدراسية.
من جهتها، قالت مدرسة بمدينة صبراتة إن المعلمين لا يرغبون في استمرار إغلاق المدارس، مؤكدة أن العودة إلى العمل واستئناف الدراسة يمثلان رغبة لدى العاملين في القطاع، لكنها اعتبرت أن طريقة التعامل مع مطالب المعلمين ساهمت في إطالة أمد الأزمة.
وشددت على أن عودة التلاميذ ينبغي أن تتم في ظروف تضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة وظروف عمل تحفظ حقوق المعلمين وتساعد المؤسسات التعليمية على أداء دورها.
الحكومة تدفع نحو إعادة فتح المدارس
وفي محاولة لكسر حالة الجمود، وجه وزير التربية والتعليم، محمد القريو، تعليمات إلى مراقبي التعليم من أجل فتح المدارس واستقبال التلاميذ، مؤكداً حرص الوزارة على ضمان حقهم في مواصلة تعليمهم خلال السنة الدراسية الحالية.
وأفادت الوزارة بأنها تتابع مطالب المعلمين، مشيرة إلى وجود مساعٍ حكومية للتوصل إلى حلول والاستجابة للمطالب المطروحة، بما يسمح بإنهاء الإضراب واستئناف الدراسة.
ويأتي استمرار الاحتجاجات في قطاع التعليم في ظل تحركات مطلبية تشهدها قطاعات أخرى في ليبيا، ترتبط أساساً بمطالب تحسين الأجور وتحقيق مزيد من العدالة في منظومة الرواتب، ما يضع الحكومة أمام تحدي معالجة المطالب الاجتماعية بالتوازي مع الضغوط المرتبطة بالإنفاق العمومي.
وفي السياق المالي، سبق لديوان المحاسبة الليبي أن أثار مخاوف بشأن ارتفاع نفقات القطاع العام، داعياً حكومة الوحدة الوطنية إلى اتخاذ إجراءات لضبط الكادر الوظيفي واعتماد جدول موحد للمرتبات، في إطار ما وصفه بالحاجة إلى الحد من الهدر وتعزيز العدالة في الأجور.
ويظل موعد استئناف الدراسة في المدارس الليبية مرتبطاً بمآل المفاوضات بين السلطات والمعلمين، وسط استمرار الضغوط لإيجاد تسوية تضمن عودة التلاميذ إلى فصولهم وإنقاذ ما تبقى من الموسم الدراسي.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس