حريق جندوبة يثير تساؤلات حول جاهزية منظومة مكافحة حرائق الغابات في تونس

جندوبة – أعاد الحريق المندلع في غابة جبل لنقاع بمعتمدية بوسالم، بولاية جندوبة، تسليط الضوء على التحديات التي تواجه منظومة مكافحة حرائق الغابات في تونس، بعدما كشفت وعورة التضاريس عن صعوبة وصول فرق الإطفاء إلى بعض بؤر النيران، رغم تواصل التدخلات الميدانية لحماية السكان والممتلكات.

وتواصل أعوان الحماية المدنية وأعوان الغابات، بدعم من عدد من المتطوعين، جهودهم للحد من انتشار الحريق، مع تركيز التدخلات على تأمين القرى والمنازل القريبة من مناطق الاشتعال، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة التي تزيد من تعقيد عمليات الإخماد.

وفي المقابل، يطرح الحادث تساؤلات حول مدى كفاية الإمكانات اللوجستية والوسائل التقنية المخصصة للتعامل مع حرائق الغابات بالمناطق الجبلية، خاصة مع تكرار هذه الحرائق خلال فصل الصيف، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بسرعة التدخل والوصول إلى المواقع الوعرة.

ويرى متابعون أن الجهود الميدانية المبذولة تعكس حرص مختلف المتدخلين على احتواء الحرائق والحد من خسائرها، إلا أن تعزيز منظومة الوقاية يبقى ضرورة ملحة، من خلال الاستثمار في وسائل الرصد المبكر، وتطوير أسطول الإطفاء الجوي، وتهيئة المسالك الغابوية لتسهيل وصول فرق التدخل.

كما يؤكد مختصون أن مواجهة حرائق الغابات لم تعد ترتبط فقط بسرعة إخماد النيران، بل تستدعي اعتماد مقاربة استباقية تجمع بين الوقاية، والتجهيز، والتنسيق الميداني، بما يعزز حماية الثروة الغابوية ويقلل من المخاطر التي تهدد السكان مع تزايد تأثيرات التغيرات المناخية.

المصدر:” صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN