ترشيح بلا شرعية يعيد العزلة: الجزائر تُراهن على البوليساريو وتُصطدم بثبات الموقف المغربي داخل الاتحاد الإفريقي

القوة الضاربة عطشانة ومطفية.. الجزائر في مواجهة أزمة الماء والكهرباء

الجزائر – أعاد تزامن اضطرابات التزود بالكهرباء مع شكاوى من نقص المياه في عدد من المناطق الجزائرية، النقاش حول قدرة السلطات على ضمان الخدمات الأساسية، بعدما أُعلن عن تمديد العطلة المدرسية لمدة أسبوعين إضافيين، في خطوة أثارت انتقادات وتساؤلات بشأن خلفياتها وتداعياتها.

وبحسب المعطيات المتداولة، يرتبط تمديد العطلة بالسعي إلى الحد من استهلاك الكهرباء وتخفيف الضغط على الشبكة خلال فترة تشهد ارتفاعاً في الطلب على الطاقة، خصوصاً مع موجات الحرارة التي ترفع استعمال وسائل التبريد.

ويأتي ذلك في وقت تتحدث فيه إفادات محلية عن انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، فيما تشير المعطيات نفسها إلى أن بعض الانقطاعات تجاوزت الفترات القصيرة، وهو ما انعكس على الحياة اليومية للأسر والأنشطة الاقتصادية والخدماتية.

وفي موازاة أزمة الكهرباء، يبرز ملف آخر أكثر حساسية يتعلق بالتزود بالمياه، مع تسجيل شكاوى بشأن نقص الإمدادات في بعض المناطق، بما فيها مناطق بالعاصمة، وفق المعطيات المتداولة.

ويضع تزامن المشكلتين السلطات الجزائرية أمام ضغط متزايد، بالنظر إلى ارتباط الكهرباء والماء بشكل مباشر بالحاجيات الأساسية للمواطنين، خصوصاً خلال فترات الحرارة المرتفعة.

ويرى منتقدون أن اللجوء إلى تمديد العطلة المدرسية لتقليص استهلاك الكهرباء يطرح سؤالاً أكبر حول وضعية شبكة الطاقة وقدرتها على مواكبة الطلب، وما إذا كان الإجراء مجرد تدبير ظرفي أم مؤشراً على صعوبات أعمق في تدبير منظومة الكهرباء.

كما أثارت هذه التطورات انتقادات بشأن تدبير ملف المياه، إذ يعتبر منتقدون أن استمرار مشاكل التزود بالماء والكهرباء في الوقت نفسه يضع أداء السلطات أمام اختبار حقيقي، بعيداً عن الخطاب السياسي حول المكانة الإقليمية للجزائر.

ويتركز الجدل، في هذا السياق، على الفارق بين صورة الدولة التي تقدم نفسها كقوة إقليمية ذات إمكانات وموارد كبيرة، وبين مستوى الخدمات التي يحصل عليها المواطن عندما تواجه الشبكات الأساسية ضغطاً متزايداً.

غير أن تقييم حجم الأزمة وأسبابها يظل مرتبطاً بتوفر بيانات رسمية دقيقة حول عدد المناطق المتضررة، ومدد الانقطاعات، وحجم الطلب على الكهرباء، إضافة إلى وضعية الموارد المائية وبرامج التوزيع المعتمدة.

وبذلك، فإن تمديد العطلة المدرسية لا يبدو مجرد قرار يخص التقويم الدراسي، بل تحول إلى عنوان لنقاش أوسع حول قدرة البنية التحتية والخدمات الأساسية في الجزائر على مواجهة فترات الضغط، خصوصاً عندما تتزامن أزمة الطاقة مع صعوبات في التزود بالمياه.

المصدر: صحافة بلادي