تونس – دخلت السلطات التونسية في حالة استنفار صحي بمنطقة المتلوي التابعة لمحافظة قفصة، جنوبي البلاد، عقب نفوق أكثر من 150 رأساً من الأغنام بشكل مفاجئ وفي اليوم نفسه، في حادث أثار مخاوف من احتمال انتقال الظاهرة إلى قطعان أخرى بالمنطقة.
وباشرت المصالح المختصة تحقيقات بيطرية لتحديد أسباب هذا النفوق الجماعي، في وقت لا يزال فيه السبب الحقيقي مجهولاً، بينما أثارت الحادثة حالة من القلق في صفوف مربي الماشية، خصوصاً مع استمرار أعمال الفحص والتقصي.
وفي إطار التحقيقات، توجه وفد من المصالح البيطرية التابعة لوزارة الزراعة التونسية إلى منطقة المتلوي، حيث جرى أخذ عينات من الحيوانات النافقة وإرسالها إلى مختبرات متخصصة لإخضاعها للتحاليل اللازمة، بهدف تحديد طبيعة السبب الذي أدى إلى نفوقها.
ولم تقتصر عمليات التقصي على الحيوانات النافقة، إذ شملت أيضاً أخذ عينات من قطعان الأغنام الموجودة في المناطق المحيطة، للتحقق من احتمال وجود مرض حيواني معدٍ، ومعرفة ما إذا كان قد انتقل إلى مواشٍ أخرى.
وتتواصل عمليات الفحص والتحقيق في انتظار صدور النتائج المخبرية، التي يُعوّل عليها في تحديد السبب الفعلي للنفوق، وتقييم مدى احتمال تسجيل حالات جديدة في المنطقة.
وفي غياب إعلان رسمي يحسم سبب النفوق، رجّح عدد من مربي الماشية أن تكون الحالات مرتبطة بشرب الأغنام مياهاً ملوثة.
وأشار مزارعون إلى احتمال وجود صلة بين حالات النفوق ومياه وادي الثالجة، الذي يمر بالقرب من منشآت مخصصة لاستخراج الفوسفات وغسله وتحويله، وسط شبهات بشأن احتمال تلوث المياه بمخلفات كيميائية.
وتُستخدم الأراضي المحيطة بمنشآت الفوسفات للرعي، فيما يعتمد بعض المزارعين على مياه الأودية القريبة لسقي قطعانهم، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى إدراج جودة المياه ضمن نطاق التحقيقات الجارية.
وفي انتظار نتائج التحاليل المخبرية، تظل فرضية تلوث المياه مجرد احتمال لم يتم تأكيده رسمياً، بينما تبقى نتائج التحقيقات والفحوصات البيطرية والمخبرية هي الفيصل في تحديد السبب الحقيقي وراء النفوق الجماعي.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس