تونس تتحرك لاحتواء الهجرة غير النظامية.. خطة لإعادة 10 آلاف مهاجر طوعاً في 2026
الصورة من الأرشيف

تونس: تصريحات نائب حول مهاجرات إفريقيات تُثير غضباً واسعاً ومطالب برفع الحصانة

تونس – صحافة بلادي

أثارت تصريحات أدلى بها نائب في البرلمان التونسي، جدلاً واسعاً وموجة استنكار داخل الأوساط الحقوقية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تناوله قضية اغتصاب مهاجرات من دول إفريقيا جنوب الصحراء خلال جلسة برلمانية خُصصت لمساءلة وزير الداخلية.

وخلال الجلسة، عبّر النائب طارق المهدي عن استغرابه من معطيات متداولة حول تعرض مهاجرة إفريقية لاعتداء جنسي، في تصريح اعتبره متابعون صادماً، وأثار ردود فعل غاضبة اعتبرته يحمل دلالات تمييزية ومسيئة.

وأعقب هذا التصريح موجة انتقادات من طرف منظمات حقوقية، حيث اعتبرت جمعيات مدنية أن مضمون الخطاب ينطوي على تبرير ضمني للعنف الجنسي، ويكرس صوراً نمطية وتمييزاً ضد النساء، خاصة المهاجرات من إفريقيا جنوب الصحراء.

وفي هذا السياق، وصفت جمعية “أصوات نساء” التصريحات بأنها “عنصرية ومهينة”، معتبرة أنها تتضمن إشارات تقلل من خطورة جريمة الاغتصاب وتساهم في تطبيع خطاب الكراهية داخل الفضاء المؤسساتي. كما رأت جمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات” أن الخطاب يعكس نزعة تمييزية تربط الجريمة بمعايير شكلية، ما يفاقم مظاهر العنف والتمييز.

من جهتها، أدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ما وصفته بـ”الخطاب التمييزي”، مشيرة إلى أن التصريحات تمس بكرامة النساء وتطرح إشكالات مرتبطة بخطاب الكراهية داخل المؤسسات.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر عدد من النشطاء عن استيائهم من مضمون التصريحات، مطالبين برفع الحصانة البرلمانية عن النائب وفتح تحقيق في الموضوع. واعتبر بعض المتفاعلين أن ما ورد في الخطاب يستدعي مساءلة قانونية، في ظل ما اعتبروه تحريضاً على التمييز والعنف.

ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش متصاعد داخل تونس حول قضايا الهجرة وحقوق الإنسان، خاصة مع تزايد أعداد المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وما يرافق ذلك من تحديات اجتماعية وإنسانية مرتبطة بخطاب العنصرية والتمييز.

المصدر : صحافة يلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN