صحافة بلادي – الجزائر
أثارت الإدانة التي أعلنتها الجزائر للهجمات التي استهدفت دول الخليج جدلاً واسعًا، بسبب توقيتها المتأخر مقارنة بباقي المواقف العربية والدولية، ما فتح باب التساؤلات حول خلفيات هذا التحول في الخطاب الدبلوماسي.
وجاء الموقف الجزائري على لسان وزير الخارجية أحمد عطاف خلال اجتماع جامعة الدول العربية، حيث وصف الهجمات بأنها غير مبررة، غير أن هذا التصريح جاء بعد فترة من الصمت والتحفظ، الأمر الذي اعتبره متابعون تأخرًا غير مبرر في سياق يتطلب وضوحًا وسرعة في التفاعل.
في المقابل، يرى محللون أن الموقف الأول للجزائر اتسم بالغموض، إذ تجنب الإشارة المباشرة إلى استهداف دول الخليج، واكتفى بالدعوة إلى التهدئة، وهو ما فُهم على أنه ميل غير معلن نحو دعم أطراف معينة على حساب التضامن العربي.
كما تشير قراءات سياسية إلى أن هذا التحول اللاحق في الموقف يعكس محاولة لتدارك الانتقادات التي طالت الجزائر، خاصة في ظل مخاوف من تداعيات ذلك على علاقاتها مع دول الخليج، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي.
ويؤكد متابعون أن هذا التغير لا يعكس بالضرورة تحولًا جذريًا، بل يندرج ضمن إعادة تموضع دبلوماسي فرضته الضغوط الإقليمية والدولية، مع استمرار ما يوصف بسياسة “التوازن الحذر” أو “مسك العصا من الوسط” في التعامل مع الأزمات.
كما برزت مؤشرات على سعي الجزائر لإعادة ترميم علاقاتها مع شركائها الخليجيين، من خلال تحركات دبلوماسية لاحقة، غير أن هذه الخطوات وُصفت بأنها غير كافية لتعويض الغموض الذي طبع الموقف الأول.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الموقف الجزائري محل نقاش، بين من يراه تصحيحًا متأخرًا، ومن يعتبره انعكاسًا لارتباك في تحديد الأولويات داخل السياسة الخارجية.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس