صحافة بلادي – متابعة
في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في خطابها الدبلوماسي، أعلنت الجزائر إعادة تفعيل معاهدة الصداقة والتعاون مع إسبانيا، بعد فترة من التوتر الحاد الذي أعقب دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل لنزاع الصحراء.
وجاء هذا القرار عقب لقاء جمع الرئيس عبد المجيد تبون بوزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، حيث تم التأكيد على الرغبة في إعادة تنشيط العلاقات الثنائية بعد مرحلة من القطيعة السياسية والاقتصادية.
تراجع بعد تصعيد
وكانت الجزائر قد اختارت في وقت سابق نهج التصعيد، عبر تعليق الاتفاقية واتخاذ إجراءات ضغط على مدريد بسبب موقفها الداعم لمغربية الصحراء. غير أن هذا المسار لم يحقق نتائجه، في ظل تمسك إسبانيا بموقفها، وهو ما دفع الجزائر إلى مراجعة خياراتها.
براغماتية تفرض نفسها
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس تراجعاً عملياً عن سياسة التصعيد، مقابل تبني مقاربة أكثر واقعية تقوم على تغليب المصالح الاقتصادية والاستراتيجية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها السوق الدولي للطاقة وتوازنات العلاقات مع أوروبا.
كما يؤكد هذا التطور، بحسب نفس القراءات، أن الدينامية الدبلوماسية التي يقودها المغرب في ملف الصحراء تواصل تحقيق مكاسب على المستوى الدولي، في مقابل محدودية تأثير التحركات المضادة.
علاقات تعود بحذر
ورغم إعادة تفعيل المعاهدة، فإن الخلاف حول قضية الصحراء لا يزال قائماً، غير أن الطرفين اختارا إدارة هذا التباين ضمن إطار التعاون بدل القطيعة، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتعقيد متزايد.
ويعكس هذا التحول، وفق مراقبين، واقعاً جديداً يفرض نفسه في المنطقة، حيث تتقدم المقاربات القائمة على الاستقرار والشراكة، مقابل تراجع منطق التوتر والمواجهة.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس