موريتانيا تتجه لتعزيز تحالف أمني جديد مع الناتو وسط تصاعد تهديدات الساحل

صحافة بلادي – موريتانيا

تتجه موريتانيا نحو تعزيز حضورها في المعادلة الأمنية الإقليمية من خلال زيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى بروكسل، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو توطيد التعاون مع حلف شمال الأطلسي، في ظل سياق إقليمي يعرف تصاعداً في التحديات الأمنية بمنطقة الساحل.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، مع تزايد التهديدات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية، إلى جانب احتدام التنافس الدولي على النفوذ، وهو ما يدفع نواكشوط إلى تعزيز موقعها كشريك موثوق في جهود تحقيق الاستقرار.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التعاون بين موريتانيا والناتو لم يعد يقتصر على الجوانب العسكرية التقليدية، بل يشمل مجالات متعددة، من بينها تطوير القدرات الدفاعية، والتكوين العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، فضلاً عن دعم آليات المراقبة والاستطلاع.

ويبرز هذا التقارب في ظل وضع أمني متدهور بعدد من دول الجوار، خاصة مالي وبوركينا فاسو والنيجر، ما يعزز مكانة موريتانيا كبلد يتمتع باستقرار نسبي، ويمنحها دوراً متقدماً ضمن المقاربات الدولية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.

كما يعكس هذا التوجه حرص موريتانيا على تنويع شراكاتها الخارجية مع الحفاظ على توازن علاقاتها الدولية، من خلال الانخراط في تعاون تقني وأمني دون الارتباط بمحاور سياسية، في سياق دولي يتسم بتغير موازين القوى.

وتشير هذه التحركات إلى سعي نواكشوط لتعزيز قدراتها الأمنية ودعم استقرارها الداخلي، في ظل تحديات متزايدة على حدودها، ما يجعل من هذه الزيارة محطة بارزة في مسار شراكاتها الاستراتيجية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN