ليبيا على وقع تغييرات حكومية مرتقبة.. الدبيبة يلوّح بتعديل وزاري والبرلمان يستعد لجلسة في طرابلس

طرابلس – تتجه حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إلى إجراء تعديل وزاري محدود يهدف إلى تحسين أداء بعض القطاعات الحكومية ومعالجة عدد من الاختلالات داخل التشكيلة الحالية، في سياق جهود إعادة ترتيب العمل التنفيذي خلال المرحلة الانتقالية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التعديل المرتقب سيشمل نحو 12 حقيبة وصفة وزارية، مع الحفاظ على استقرار الوزارات السيادية الأساسية، إذ لن يشمل التغيير وزارات محورية مثل الدفاع والداخلية والنفط والغاز، إضافة إلى جهاز المخابرات ووزارة التخطيط، في خطوة تعكس توجهاً نحو إصلاح جزئي دون المساس بمراكز القرار الرئيسية داخل الحكومة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن عدداً من الحقائب المشمولة بالتعديل تُدار حالياً بتكليفات مؤقتة أو في وضعية شبه شاغرة، ما دفع الحكومة إلى إعادة تنظيمها ضمن التشكيلة الجديدة بهدف تعزيز الفعالية الإدارية وضمان استمرارية العمل الحكومي.

وفي موازاة ذلك، يعمل رئيس الحكومة على تهيئة الظروف السياسية لعقد جلسة لعدد من أعضاء مجلس النواب في العاصمة طرابلس، بهدف تمكين الوزراء الجدد من أداء اليمين الدستورية بحضور مسؤولي المؤسسات المعنية، في مسعى لتسريع استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالتعديل الحكومي.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الانقسام السياسي بين مؤسسات الشرق والغرب في ليبيا، حيث تواصل حكومة الوحدة الوطنية التأكيد على شرعيتها باعتبارها السلطة التنفيذية المعترف بها دولياً إلى حين تنظيم الانتخابات العامة التي يفترض أن تنهي المرحلة الانتقالية.

كما تتابع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تطورات هذا المسار، مع اهتمام خاص بالإطار القانوني الذي سيتم من خلاله تنفيذ التعديل، في ظل حساسية أي تغييرات داخل السلطة التنفيذية خلال المرحلة الحالية.

ويرى مراقبون أن التعديل الوزاري المرتقب قد يمنح الحكومة هامشاً إضافياً لتعزيز أدائها وتماسكها الداخلي، في انتظار تقدم المسار السياسي والوصول إلى توافقات أوسع تفتح الطريق أمام تنظيم الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN