طرابلس – يواجه عدد من المغاربة المقيمين بليبيا ظروفاً معيشية متزايدة الصعوبة، في ظل موجة غلاء متواصلة وارتفاع تكاليف الحياة اليومية، وهو ما دفع العديد منهم إلى التفكير في مغادرة البلاد والعودة إلى المغرب.
وأكد مغاربة مقيمون بليبيا أن تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع سعر صرف الدولار خلال السنوات الأخيرة انعكسا بشكل مباشر على أسعار المواد الأساسية والخدمات، الأمر الذي أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للأسر والأجانب المقيمين هناك.
وأوضح محمد جغلاف، وهو مغربي مقيم بليبيا، أن تكاليف تسوية الإقامة والإجراءات الإدارية شهدت بدورها ارتفاعاً ملحوظاً، إلى جانب فرض رسوم وغرامات مالية وصفها بـ”المرتفعة”، ما زاد من حجم الضغوط التي تواجه الجالية المغربية.
وأضاف المتحدث أن عدداً من الشباب المغاربة الذين كانوا يشتغلون أو يقيمون بمفردهم اختاروا مغادرة ليبيا خلال الفترة الأخيرة بسبب صعوبة الأوضاع الاقتصادية، بينما يواصل آخرون البحث عن حلول للتخفيف من أعباء المعيشة.
ومع اقتراب عيد الأضحى، ازدادت معاناة عدد من الأسر المغربية بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي، حيث تجاوز ثمن الأضحية العادية 2000 دينار ليبي، وهو ما يعتبر مبلغاً مرتفعاً مقارنة بمستوى الدخل المحلي.
وأشار المتحدث إلى أن بعض العائلات أصبحت تضطر إلى تقاسم تكاليف الأضحية فيما بينها، في حين فضلت أسر أخرى عدم اقتنائها هذا العام بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتعكس هذه المعطيات حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه أفراد الجالية المغربية بليبيا، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد تكاليف العيش.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس