تونس | السجن ثلاث سنوات للغنوشي في قضية تمويل… وحركة النهضة تنتقد مسار المحاكمة

تونس – صحافة بلادي

أعلنت حركة النهضة أن محكمة تونسية مختصة في قضايا الفساد المالي أصدرت، يوم الاثنين، حكماً يقضي بسجن رئيس الحركة راشد الغنوشي لمدة ثلاث سنوات، مع تسليط غرامة مالية على الحركة تُقدّر بحوالي 45 ألف دينار تونسي.

وأوضحت الحركة، في بيان رسمي، أنها توصلت بالحكم دون سابق إشعار، معتبرة أن القضية لم تُتح فيها لهيئة الدفاع إمكانية الاطلاع على الملف أو الترافع بشأنه، كما لم يسبقها، بحسب البيان، أي بحث أو تحقيق قضائي معلن.

وأضافت أن الغنوشي لم يتوصل باستدعاء لحضور جلسة المحاكمة إلا صباح يوم انعقادها، مشيرة إلى أنه يقاطع من حيث المبدأ جلسات محاكمته الجارية منذ توقيفه.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الحركة، فإن الحكم صدر عن الدائرة الجناحية السادسة مكرر، المختصة في قضايا الفساد المالي، ويتعلق بتهم مرتبطة بـ“قبول تمويل غير مباشر من جهة أجنبية”، وهي التهم نفسها التي بُني عليها الحكم بالغرامة المالية في حق حركة النهضة بصفتها المعنوية.

وعبّرت الحركة عن استغرابها مما وصفته بـ“محاكمة شبه سرية”، معتبرة أن المسار القضائي المعتمد في هذه القضية يفتقر إلى شروط المحاكمة العادلة، وفق تعبيرها، ومجددة رفضها لما تعتبره توظيفاً للقضاء في ملاحقات ذات طابع سياسي.

كما دعت إلى الإفراج عن الغنوشي، الذي شغل منصب رئيس البرلمان المنتخب سنة 2019، إضافة إلى إطلاق سراح باقي الموقوفين على خلفيات سياسية، واحترام الحقوق والحريات الأساسية.

وفي السياق ذاته، أفادت هيئة الدفاع عن الغنوشي بأن مجموع الأحكام الصادرة في حقه، في قضايا متعددة، بلغ 48 سنة سجناً، من بينها قضايا تتعلق بـ“التحريض على أمن الدولة” وملف شركة “أنستالينغو”.

ويُذكر أن الغنوشي موقوف منذ 17 أبريل 2023، عقب مداهمة منزله، على خلفية تصريحات منسوبة إليه، ومنذ ذلك التاريخ صدرت في حقه عدة أحكام، من بينها حكم ابتدائي بالسجن سنتين في نوفمبر 2025، وآخر بالسجن 14 سنة في يوليوز من السنة نفسها في ما يعرف إعلامياً بقضية “التآمر على أمن الدولة 2”.

كما أيدت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة، في 14 يناير الجاري، حكماً ابتدائياً يقضي بسجنه 22 سنة في قضية “أنستالينغو”، وهي شركة مختصة في صناعة المحتوى الرقمي، كانت تنشط بولاية سوسة، قبل أن تداهمها السلطات سنة 2021 للاشتباه في تورطها في قضايا تتعلق بأمن الدولة وتبييض الأموال.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN