تونس.. احتجاجات واعتصامات ضد سياسة قيس سعيد الجديدة لتقييد الأنشطة النقابية

أحكام سجنية بحق إعلاميين تونسيين تُعيد الجدل حول واقع الحريات

أعادت أحكام قضائية جديدة في تونس النقاش حول واقع الحريات الإعلامية، عقب إصدار المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة حكماً يقضي بسجن الإعلاميين برهان بسيس و**مراد الزغيدي** لمدة ثلاث سنوات ونصف.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد استند الحكم إلى تهم تتعلق بالتهرب الضريبي وشبهات تبييض الأموال، مع فرض غرامات مالية ومصادرة ممتلكات لفائدة خزينة الدولة. ويأتي هذا القرار بعد أشهر من إيقاف الإعلاميين في ماي 2024 على خلفية تصريحات وآراء إعلامية، حيث صدرت في حقهما آنذاك أحكام ابتدائية بالسجن لمدة سنة واحدة بتهمة نشر أخبار زائفة.

وقبيل انتهاء تنفيذ العقوبة الأولى، جرى إصدار بطاقات إيداع جديدة في حق المعنيين بالأمر، مرتبطة بالملفات ذات الطابع المالي، وهو ما فجّر موجة من ردود الفعل الحقوقية والسياسية داخل البلاد.

وفي هذا السياق، عبّرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن رفضها للأحكام الصادرة، معتبرة أن المسار القضائي شابته، بحسب تقديرها، اختلالات إجرائية تمس حقوق الدفاع ومبدأ قرينة البراءة، مع تجديد الدعوة إلى الإفراج عنهما وضمان شروط المحاكمة العادلة.

سياسياً، أعلن عدد من الفاعلين، من بينهم هشام العجبوني، تضامنهم مع الإعلاميين الموقوفين، معبرين عن قلقهم من تداعيات هذه الأحكام على مناخ الحريات العامة.

من جهته، رأى مرصد الحرية لتونس أن الحكم الصادر، بعد فترة طويلة من الإيقاف التحفظي ودون تقديم معطيات مالية مفصلة للرأي العام، يعزز الانطباع بوجود مقاربة ذات طابع عقابي، وهو ما يفتح الباب أمام استمرار الجدل حول استقلالية القضاء وحدود حرية التعبير في المرحلة الراهنة.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN