مباراة– رفض فريق الاتحاد السعودي خوض مباراته المقررة مع فريق سيباهان الإيراني في الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم.
وتم إلغاء المباراة رسمياً بعدما رفض لاعبو الاتحاد دخول أرضية الملعب، وذلك بسبب وجود تماثيل للقائد الإيراني الراحل قاسم سليماني في ملعب نقش جهان بمدينة أصفهان.
وأشارت تقارير إلى أن ملعب نقش جهان حصل على إذن من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لاستضافة مباريات دوري أبطال آسيا. وعلى الرغم من تأخر انطلاق المباراة بسبب طلب من نادي الاتحاد بإزالة الصور والتماثيل السياسية من ممر دخول اللاعبين، إلا أن اللقاء تم إلغاؤه بعد ذلك.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو وجود عدة تماثيل للقائد السابق بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني أمام مدخل أرضية الملعب.
يجدر بالذكر أن الاتحاد السعودي والنوادي الإيرانية كانوا يتفقون على إجراء مبارياتهم على ملاعب محايدة بنظام الذهاب والإياب منذ عام 2016. وتم اعتبار وجود تماثيل قاسم سليماني في الملعب مخالفاً لقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
في إطار التصريحات الأخيرة التي أبدتها إيران برغبتها في استعادة العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، قد تقوم الجزائر بجهود مكثفة لمنع أي تقارب يحدث بين البلدين، وفقًا لتفسير مراقبين لـ “الاستنفار الدبلوماسي” الذي أعلنته الجزائر بشكل غير مباشر فيما يتعلق بعلاقاتها مع إيران.
وعقب تصريح وزير الخارجية الإيراني حول رغبة طهران في استعادة العلاقات الدبلوماسية مع المغرب إلى حالتها الطبيعية خلال ندوة حضرها سفراء دول إسلامية، قام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بإجراء مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، حيث اتفقا على تعزيز التعاون بين البلدين. ولم تكتف الجزائر بذلك، بل أرسلت وزير الخارجية أحمد عطاف إلى طهران والتقى نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يوم السبت الماضي.
وفي هذا السياق، استقبل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف وبعث بدعوة للرئيس التبون لزيارة طهران في أقرب فرصة مناسبة لبرنامجه الزمني والتزاماته.
وأشار محللون إلى أن هذا اللقاء يأتي في سياق رغبة النظام الجزائري في الخروج من عزلته الإقليمية والدولية التي يعاني منها. وأوضح محمد شقير، الكاتب والمحلل السياسي، أن الجزائر تسعى في المقام الأول للحفاظ على العلاقات التي تربطها بشركائها الدوليين، خاصةً الذين لهم صلة بالمحور الروسي الإيراني.
وأضاف شقير أن زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى طهران تأتي في إطار هذه الرغبة في ضمان الاستقرار والحفاظ على العلاقات الدولية، ولا تعني بالضرورة محاولة للتقارب بين المغرب وإيران. وأوضح أن أساس المبادرة الإيرانية يكمن في تخفيف التوترات مع دول المنطقة والاستفادة من اقترابها من المملكة العربية السعودية، ولكن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع المغرب يتطلب من إيران التخلي عن دعمها للبوليساريو ووقف نشاطها الدعوي في المنطقة.
في تطور مهم، صرح وزير الخارجية الإيراني خلال لقاءه مع سفراء الدول الإسلامية أنه يرحب ببدء “تطبيع العلاقات مع المغرب” بعد خمس سنوات من القطيعة، وفي اليوم التالي لهذا الإعلان، أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإيراني إبراهيم الرايسي.
تم في هذا الاتصال تبادل التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حسبما أفادت الرئاسة الجزائرية في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، وتم الاتفاق أيضًا على تعزيز التعاون الثنائي وتسريع عقد اجتماع اللجنة المشتركة الكبيرة بين البلدين.
وتشعر الجزائر بالقلق إزاء مشروع المصالحة بين الرباط وطهران الذي أعلنه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في 29 يونيو. وقطعت المملكة المغربية علاقاتها مع إيران في مايو 2018 بسبب توريد أسلحة إيرانية لميليشيات جبهة البوليساريو الانفصالية. وبالتالي، يواجه المغرب صعوبة في قبول فتح صفحة جديدة مع إيران دون التنازل عن موقفه في قضية الصحراء المغربية.
يبدو أن الرئيس عبد المجيد تبون استفاد من تجارب فاشلة لوزير خارجيته أحمد عطاف في مهمته في صربيا وألمانيا. ولذا، قام بالتواصل مباشرة مع نظيره الإيراني لبحث إمكانية تطبيع العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية.