أرشيف الوسم: المجلس الأعلى للحسابات

المجلس الأعلى للحسابات يكشف هروب رئيس الحكومة و وزراء آخرين من التصريح الإجباري بالممتلكات .. وها التفاصيل

أعلن المجلس الأعلى للحسابات، بأنه لم يتوصل إلى حد الآن،بلائحة التصريح الإجباري بالممتلكات، المتكونة من 6 رؤساء دواوين وزارية من الأمانة العامة للحكومة.

و يتعلق هذا الأمر بالوزارات الداخلية والإسكان والتعليم العالي والانتقال الطاقي والانتقال الرقمي ودواوين رئاسة الحكومة.

وأفاد المجلس في التقرير السنوي لسنة 2023، الذي صدر يوم الأربعاء 21 دجنبر الحالي، بأن 9 رؤساء دواوين قاموا بتصريحهم الأول بالممتلكات، ويتعلق الأمر برؤساء دواوين وزارات الخارجية والعدل والصحة والتشغيل والصناعة والتجارة والنقل والأسرة والاستثمار والعلاقات مع البرلمان.

وأوضح المجلس، رغم إخباره من قبل الأمانة العامة للحكومة بوضعية تصريح رؤساء دواوين أعضاء الحكومة يوم 12 أبريل 2022، لقد تم تسجيل تخلف 5 من رؤساء الدواوين، منهم 3 معينون بهذه الصفة وهم رؤساء دواوين وزارات المالية والفلاحة والسياحة،و اثنين منهم ليست لديهم صلة، وهما رئيس ديوان الأمين العام للحكومة ورئيس ديوان وزير التربية الوطنية.

وحسب المجلس السالف ذكره، فلازال منصب رئيس الديوان فارغ بأربع وزارات وهي وزارة الأوقاف والتجهيز والشباب ووزارة الميزانية، حسب ما أفادت به الأمانة العامة للحكومة إلى حدود 24 مارس المنصرم بصفتها الجهة المكلفة بحصر وتحيين لوائح هذه الفئة من الملزمين بالتصريح بالممتلكات.

المصدر : صحافة بلادي

المجلس الأعلى للحسابات يفضح نظام المقاطعات بالمغرب و فاس معنية … مصالحين لوالو

بحسب آخر تقرير لزينب العدوي وضعته بين يدي جلالة الملك جاء فيه أن هناك أثر محدود لتدخل المقاطعات يستدعي إعادة النظر في دورها وصالحياتها لضمان تدبير للقرب فعال وناجع.
و يضيف التقرير أن المغرب اعتمد منذ سنة 2003 نظام الجماعات ذات المقاطعات ليعوض نظام المجموعات الحضرية المعمول به سابقا، والذي أبان عن عدم نجاعته بسبب غياب رؤية موحدة ومتناسقة لتدبير المدن الكبرى وتسجيل فوارق اقتصادية ومالية بين الجماعات المكونة لها بالإضافة لتضخم الأجهزة المنتخبة وتشتت وسائل العمل.
و أشار التقرير أنه استمر العمل بنظام المقاطعات بعد اعتماد القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات، وإحداث مقاطعات
بمجالسها، مجردة من الشخصية االعتبارية وتتمتع باستقلال إداري ومالي، وذلك بجماعات الدار البيضاء والرباط وطنجة

ومراكش وفاس وسلا.
وتضم هذه الجماعات الست 41 مقاطعة، بلغ عدد سكانها 46,8 مليون نسمة سنة 2022 حسب المندوبية السامية للتخطيط
بخصوص تطور عدد السكان. ووصل عدد الموظفين والأعوان المعينين بالمقاطعات ما مجموعه 144.13 موظفا خلال سنة
2022 ،فيما بلغ عدد أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات برسم الوالية االنتدابية الحالية 300.1 عضوا، 466 منها
مخصصة لأعضاء المجالس الجماعية المنتخبين بالمقاطعات و834 لمستشاري المقاطعات. وقد ناهزت المخصصات
الإجمالية المرصودة للمقاطعات برسم الفترة 2015-2022 ما مجموعه 19,5 مليار درهم.
وقد خلص تقييم هذا النظام من طرف المجالس الجهوية للحسابات إلى محدودية الدور الذي تلعبه المقاطعات في تدبير الشأن
الجماعي، ويرجع ذلك بالأساس إلى مجموعة من الإشكاليات القانونية التي شابت تحديد صالحيات المقاطعات، بالإضافة
لمحدودية السلطة التقريرية لمجالسها، بما في ذلك استقلاليتها المالية والإدارية.

المصدر : صحافة بلادي

رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام يُحذّر من تبديد 13 مليار سنتيم في صفقة شركة تدبير النقل الحضري بالقنيطرة

حذر محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، السلطات المغربية والمجلس الأعلى للحسابات من تفاقم المشاكل المحتملة نتيجة تبديد مبلغ 13 مليار سنتيم، والذي تم تخصيصه من المال العام لصالح شركة تدبير النقل الحضري في مدينة القنيطرة.

و أشار الغلوسي، في تدوينة له، إلى أن فضيحة النقل الحضري تُعتبر حديث ساكنة القنيطرة في هذه الأيام، موضحا أن المجلس الجماعي السابق برئاسة عزيز رباح، قد وافق على دفتر التحملات المتعلق بهذا المشروع الحيوي، ولكن الأمر توقف عند تلك المصادقة، وعند تولي الرئيس الجديد أناس البوعناني من حزب التجمع الوطني للأحرار السلطة، قام بإتمام الصفقة لتنطلق الحافلات الجديدة في شوارع القنيطرة.

و كشف الغلوسي أن تكلفة الصفقة بلغت 300 مليون درهم، أي ما يعادل 30 مليار سنتيم، منها 13 مليار سنتيم تم توفيرها بدعم من مجلس المدينة والجهة ووزارة الداخلية، في حين ستقوم الشركة المفوض لها مرفق النقل الحضري بتوفير الـ17 مليار المتبقية، وتتعاون الشركة المحلية، التي تعتبر الشريك الرئيسي لمجموعة ألزا في صفقة نقل مراكش الحضري، مع الجهة ومجلس مدينة مراكش لتنفيذ هذه الصفقة.

و أكد الغلوسي أن الشركة ملزمة باستخدام المبلغ المالي العمومي المخصص لها، والمقدر بـ 13 مليار سنتيم، في شراء الحافلات دون إجراء أي رهن عليها، وفقًا للبند الرابع من دفتر التحملات.

ومن المهم أن يتم استخدام هذه الأموال بطريقة شفافة وفعالة، لتحقيق أهداف تحسين خدمات النقل العام بالقنيطرة وضمان استفادة السكان الكرام منها بشكل كامل.

المصدر : صحافة بلادي

سكوب .. تهور وزير العدل وهبي يغضب السلطة القضائية و هذه هي المعطيات

المغرب– أثار وزير العدل عبد اللطيف وهبي غضب جمعية نادي قضاة المغرب بعد إصداره مراسلة مباشرة للقضاة، معتبرة ذلك مسا باستقلال السلطة القضائية.

واعتبرت جمعية نادي قضاة المغرب هذه المراسلات التي توصل بها مجموعة من القضاة مباشرة من طرف عبد اللطيف وهبي خرقاً للقانون.

وجاء ذلك بعد مراسلة وهبي للقضاة مباشرة دون المرور عبر المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وأصدر نادي قضاة المغرب نص بياي جاء فيه ” تقاطرت على المكاتب الخاصة للسادة المسؤولين القضائيين، قرارات تعيين مجموعة من القضاة للقيام بمهام الإشراف على الحراسة في اختبار الانتقاء الأولي لمباراة الملحقين القضائيين، وهي القرارات الصادرة عن وزير العدل”.

وحسب البيان فإنه بالاطلاع على نماذج من هذه القرارات، تبين ما يلي:

– أنها صادرة عن سلطة حكومية تجاه قضاة يمثلون السلطة القضائية، وفق التحديد المنصوص عليه في المادة 2 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

– أنها تخاطب القضاة مباشرة دون المرور على قناة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع أن الفصل 107 من الدستور ينص على استقلاليتهم عن السلطتين التنفيذية والتشريعية.

– أنها تنطوي على أوامر واضحة تحثهم على تنفيذ ما جاءت به من مقتضيات تعيينهم للقيام بالمهام المذكورة أعلاه، مع أن روح الفصل 109 من الدستور يمنع إصدار أي أوامر أو تعليمات للقضاة.

– أنها تُقرر تعيين قضاة للقيام بالمهام نفسها دون علمهم أو استشارتهم، معتمدة في ذلك على سياسة الأمر الواقع، مع أن الفصل 111 من الدستور يضمن لهم الحق في التعبير عما يرغبون فيه أو لا يرغبون، ولا يمكن قسرهم على إتيان فعل ما خارج عن مهامهم الأصلية الواجبة عليهم.

– أنها خرقت بشكل واضح وصريح المادة الأولى من المرسوم رقم 400-22-2 المؤرخ في 18 أكتوبر 2022 المتعلق بتحديد اختصاصات وزارة العدل، ذلك أن هذه المادة تحصر الاختصاصات العامة لوزارة العدل في تنفيذ سياسة الحكومة في مجال العدالة بما لا يتنافى مع استقلال السلطة القضائية، وما دام أن القضاة مستقلون عنها فقد وقعت في هذا التنافي ولا شك.

المصدر: صحافة بلادي

تــقــريــر أســود و خــطــيــر عــن شــركــة ALSA الإسـبــانــيــة و الـمــجــلــس الأعــلــى يــدق نــاقــوس الــخــطــر

تــقــريــر – تسائلت جريدة ‘الصحيفة’، في تقرير لها، عن : “كيف تمكنت شركة للنقل الحضري من بسط سيطرتها على ست مدن مغربية كبرى من بينها الرباط و الدار البيضاء، حيث أصبحت تتحكم في شريان التنقل لملايين المغاربة في كل يوم، فهذا لم تتمكن أي شركة للنقل الحضري من القيام به غير الشركة الإسبانية “ألزا”، وذلك منذ أن تم اعتماد سياسة التدبير المفوض”.

و أضافت الجريدة في تقريرها، أن : ” الشركة الإسبانية التي دخلت إلى المغرب سنة 1999 حينما حازت على صفقة النقل الحضري بمدينة مراكش، هي نفسها التي أصدر في حقها تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص بسنتي 2016 و2017 تقريرين فيهما الكثير من “الخروقات الفظيعة” المتعلقة بهدر المال العام، دون أن يتم فتح تحقيق في ما وقف عليه قضاة المجلس في حق شركة تتوغل في مجال النقل الحضري في المغرب”.

و أعادت الجريدة تركيب القصة منذ البداية، ذلك لأجل فهم ما سمته في تقريرها بــ “السيطرة الغريبة” لشركة ألزا الإسباني على النقل الحضري في أهم المدن المغربية.

و أوضحت الجريدة، في تقريرها أن : “شركة النقل الحضري “ألزا” دخلت إلى المغرب سنة 1999 بعد توقيعها عقد التدبير المفوض مع مدينة مراكش، وذلك في سعي منها إلى تحسين الولوج إلى خدمات النقل الحضري لفائدة ساكنة المدينة، وبعد مراكش امتد نشاط مجموعة ألزا إلى مدينة أكادير سنة 2010، ثم مدينة طنجة سنة 2014 وخريبكة في سنة 2015 وإلى الرباط والدار البيضاء في سنة 2019″.

و أشارت الجريدة، إلى أنه : “في مدينة أكادير التي دخلتها الشركة رسميا سنة 2010، خلصت قبلها المحكمة الإدارية بنفس المدينة، إلى بطلان العقد الذي أبرمته شركة “ألزا” مع السلطات المفوضة، وذلك بالنظر إلى عدم تحديد مدة العقد الممنوح لشركة Alsa، والذي بقي غير محدود في دفتر التحملات، وهو ما يُخالف القانون رقم 54-05 المتعلق بالصفقات العمومية، والذي ينص على أن أي عقد يجب أن يكون محدودا في الوقت، وخاصة الخدمات المفوضة”.

و أضافت الجريدة، أنه : “نبّهت المحكمة إلى أنه لم يتم إشراك الجماعات الترابية صاحبة الاختصاص في إدارة مرفق النقل الحضري، حيث باشرت ولاية جهة سوس ماسة إجراءات الصفقة، وكذا عدم أداء ضمان بنكي قدره 20 مليون درهم، كما هو محدد في دفتر التحملات الخاص بالصفقة، إضافة إلى فرض شروط تعجيزية على الشركات المغربية التي شاركت في الصفقة، وبتاريخ 13 أكتوبر من سنة 2009 أيّدت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بأكادير، الذي أقر بوجود خرق لمقتضيات قانون الصفقات العمومية المغربي، وبالرغم من كل ما قضت به المحكمة الإدارية ابتدائيا واستئنافيا، فقد قامت الجماعة الترابية لأكادير بعقد دورة استثنائية للتداول في موضوع النقل الحضري، حيث تم إدخال بعض التعديلات على دفتر التحملات، وذلك في فبراير من سنة 2010 ليتم بعدها توقيع عقد التفويض بين “مؤسسة التعاون بين الجماعات” التي تشكل أكادير الكبير و”شركة ألزا للنقل الحضري”.

و كشفت الجريدة في نفس التقرير، عن التقارير الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، والتي تناولت الوضعية المالية للشركة على مستوى مدينة أكادير، والذي جاء كالتالي : ” الشركة الإسبانية للنقل الحضري “ألزا” سبق لها وأن تعهدت وفقا للإتفاق المبرم مع “مؤسسة التعاون بين الجماعات” بأن تعمل على تجديد أسطولها مع متم شهر شتنبر من سنة 2020، إلا أن ذلك لم يتم بعدما تراجعت الشركة عن تنفيذ هذا التعهد بالرغم من أنها توصلت بدعم وصل إلى 165 مليون درهم خلال الفترة الممتدة بين سنة 2010 وسنة 2018، في مقابل ذلك لم يتجاوز استثمارها في تجديد الأسطول 55 بالمائة أي 254 مليون درهم بدل 456 مليون درهم التي تعهدت بها الشركة خلال العشر سنوات من الاستغلال، وفي مقابل ذلك استمرت شركة “ألزا” بأكادير في الحصول على دعم مالي حدد في 108 مليون درهم خلال الفترة الممتدة بين سنة 2010 وسنة 2016 إضافة إلى مبلغ 57 مليون درهم خلال الفترة الممتدة بين 2016 وسنة 2018، حيث أن 68,4 مليون درهم من أصل 108 مليون درهم تم توجيهها لاقتناء 45 حافلة أي ما لا يتجاوز ثلث الأسطول بما يعادل 43 بالمائة من قيمة الاستثمار المنجز على أرض الواقع، فيما تم توجيه مبلغ 40 مليون درهم من أجل التوازنات المالية للشركة”.

و كشفت الجريدة، في تقريرها، على أن : “الحصيلة المالية لسنة 2018 أن شركة “ألزا” لم تحول أي مبالغ مالية للسلطة المفوضة إلى حدود أبريل من سنة 2019، وفقا لما ينص عليه البند 11.05 من اتفاقية التدبير المفوض والتي تقضي بأن المُفوّض له مُلزم بأداء إتاوة سنوية لفائدة المفوِّض، مقابل تدبيره لمرفق النقل العمومي بواسطة الحافلات بأكادير الكبير. وتعادل هذه الإتاوة  0,5 بالمائة من رقم المعاملات السنوي، دون أن تقل عن 750.000.00 درهم، حيث تظهر المعطيات أن شركة “ألزا” للنقل الحضري ملزمة بأن تدفع لمؤسسة التعاون بين الجماعات بأكادير مبلغ 3.06 مليون درهم في حين أن مبلغ الإتاوات كما حدده العقد أكثر من 6.8 مليون درهم حتى 31 دجنبر 2018″.

و كشفت الجريدة في تقريرها، عن النفقات الإجمالية لصيانة وإصلاح الحافلات خلال سنة 2015، بحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، حيث 32.446.428,74 درهما دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة التي بلغت 5.759.982,92 درهما، وذلك بغض النظر عن مصاريف اليد العاملة التي يتحملها المفوَّض له ليستردها فيما بعد من شركة “IVAM”.

و استنتجت الجريدة، أنه : “يتبين أن شركة “ألزا” تلجأ إلى شركة IVAM من أجل تضخيم فواتير الصيانة وشراء جميع المعدات وقطع الغيار وآليات ورشات الصيانة، والعتاد المعلوماتي، وكذا تضخيم التكلفة اليومية للحافلات، بمالغ خيالية لم يسبق أن تم العمل بها في السوق المغربية، وبهذه الطريقة تستمر شركة النقل ألزا بالتحايل على السلطات المفوضة من أجل الحصول على الدعم باستمرار، و تكفي نظرة سريعة على أثمنة مثل هذه الخدمات على المستوى الوطني لمعرفة الارتفاع الصاروخي في قيمة الفواتير التي تكشف عنها شركة النقل ألزا بتواطؤ مكشوف مع شركة IVAM، لنخلص إلى حجم التلاعب الذي يتم بالمال العام، مع العلم والخطير في الأمر أن شركة IVAM ليست إلا واحدة من الشركات التي خلقتها “ألزا” الإسبانية من أجل تدبير نظام الفوترة بين الشركات بطريقة تدليسية حيث تؤدي بذلك إلى “تهريب العملة” بطرق ملتوية”.

و أفادت الجريدة في تقريرها، أنه : ” في الوقت الذي تحول فيه المليارات من الأموال العامة إلى الشركة الأم بإسبانيا عن طريق المبالغة في فواتير الصيانة لحافلات أغلبها في وضعية مهترئة، نجد أن “ألزا” وبهذه الطرق الملتوية قد تهربت من أداء الضرائب المفروضة على جميع المعاملات بالمغرب سواء تعلق الأمر بالمشتريات أو الخدمات، وتمارس بالملموس أكبر عملية “احتيال” على السلطات، وبسبب تضخيمها لفواتير النفقات، من أجل إظهار الخسارة، فإن “ألزا” تلجأ بعد ذلك إلى المطالبة بمختلف أنواع الدعم والامتيازات من الجماعات الترابية، وهذا ما يجعلها الفاعل الوحيد في المغرب في مجال النقل الحضري الذي يستفيد من الدعم التكميلي”.

و أكدت الجريدة في تقريرها، أنه : ” لم تسلم أموال الطلبة والتلاميذ من نهب شركة النقل الحضري “ألزا” فبعد أن قلصت الداخلية من الدعم الذي كانت تخصصه لبطائق التنقل الخاصة بالتلاميذ والطلبة، سارعت الشركة إلى التقدم بطلب إلى “مؤسسة التعاون بين الجماعات” بأكادير من أجل الحصول على الدعم التكميلي الذي يغطي الفرق الحاصل جراء سحب وزارة الداخلية لدعمها لهذه البطائق، لتعمل الجماعات الترابية بأكادير الكبير على المصادقة على قرارات تحويل الدعم التكميلي إلى الشركة في دوراتها العادية، مُضيفةً، أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات كشف عن التلاعب الذي قامت به الشركة في العدد المصرح به من البطائق والعدد الحقيقي الذي استفاد منه التلاميذ والطلبة حيث أن المصرح به هو 42 ألف بطاقة في حين أن العدد الفعلي لا يتجاوز 37 ألف بطاقة”.

و تطرقت الجريدة، في تقريرها، إلى أغرب واقعة عرفها التدبير المفوض في المغرب على الإطلاق، وفي ظل توالي الخروقات المالية للشركة فقد عمدت “مؤسسة التعاون بين الجماعات” على مستوى مدينة أكادير، إلى تمكين ” ألزا” من اختيار مكتب الدراسات الذي سينجز الإفتحاص المالي والإداري لها، الأمر الذي يعتبر خرقا سافرا لمنطق الرقابة الذي يجب أن تقوم به السلطات المفوضة.

و قالت الجريدة، أنه : “من المعلوم في هذا السياق، إلى أن إطلاق صفقة عمومية من طرف “شركة النقل أكادير”، من أجل اختيار مكتب دراسات لافتحاص مالية الشركة الهدف منه، بحسب عدد من المتتبعين لهذا الملف، هو تمكين الشركة من إظهار أحقيتها في الاستمرار في تدبير القطاع بالرغم من “عدم كفاءتها، وتبعا لذلك، فقد عمدت شركة النقل “ألزا” إلى محاولة تدارك الملاحظة التي سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن نبّه إليها، والمتعلقة بغياب آلية لمراقبة مدى التزام الشركة بمقتضيات دفتر التحملات، فقد لجأت مؤسسة التعاون بين الجماعات إلى خلق المصلحة الدائمة للمراقبة تضم أربعة أشخاص تتولى شركة “ألزا” أداء أجورهم مما يتنافى مع مهامهم المتمثلة في تتبع ومراقبة تنفيذ عقد التدبير المفوض ومدى احترام المفوض له لالتزاماته، بسبب غياب الحياد والموضوعية”.

بالرغم من الخروقات التي ارتكبتها شركة النقل الحضري “ألزا” على امتداد عقدين من الزمن أي منذ 1999 بمختلف المدن التي تولت فيها تدبير النقل الحضري، بحسب تقرير الجريدة، فقد تمكنت من جديد من “مراوغة” المنتخبين بالعاصمة الإقتصادية الدار البيضاء من خلال تعديل العقد الأولي في أواخر أكتوبر من سنة 2020.

و يُضيف التقرير، أن : “الشركة الإسبانية “ألزا” تمكنت من انتزاع ما يقارب نصف مبلغ الاستثمارات من “مؤسسة التعاون بين الجماعات” وهو ما يتناقض ومقتضيات القانون المنظم للتدبير المفوض خاصة المادة 24 منه، و بذلك، تكون شركة النقل الحضري “ألزا” قد أبرمت “صفقة القرن” بهيمنتها على العاصمة الاقتصادية للمملكة، باستثمار قدره صفر درهم، وامتيازات لم يسبق لأي فاعل في القطاع أن حصدها”.

و قالت الجريدة في تقريرها بخصوص الشروط التي فرضتها “ألزا” على المجالس المنتخبة بالدار البيضاء الكبرى، أنه : “استجابت “مؤسسة التعاون بين الجماعات” تحت التهديد بالإنسحاب من الخدمة، لجميع إملاءات شركة النقل “ألزا” والتي استطاعت تمرير التعديلات الخاصة بالعقد الأولي بالرغم من انطوائها على هدر واضح للمال العام، مستغلة في ذلك الظرفية التي تمر منها البلاد جراء تداعيات جائحة كورونا، في سرية تامة، وفي غفلة من الرأي العام الوطني، هذا، وقد طالبت شركة “ألزا” بمراجعة ضريبية من أجل تفادي جزاءات التأخير الخاصة بالتصريحات بالضريبة على القيمة المضافة، التي لم تصرح بها منذ نونبر 2019″.

و يُضيف تقرير الجريدة، أنه : “قد أظهر العقد المبرم بين الطرفين، والذي لم ينشر بالجريدة الرسمية، وفقا للقانون، أن الجماعة الترابية للدار البيضاء قد مكنت هذه الشركة الإسبانية من أسطول من الحافلات الذي كان بحوزة الفاعل السابق، كما مولت “مؤسسة التعاون بين الجماعات” من أموال دافعي الضرائب مائة بالمائة أسطول الحافلات المستعملة التي انطلقت بها شركة “ألزا” بمبلغ 152 مليون درهم، لشراء 400 حافلة مستعملة بثمن حدد في 400.000، غير أن ثمنها الحقيقي لا يتجاوز 150.000. حسب تقرير للمجلس الأعلى للحسابات”.

و أوضح تقرير الجريدة، بخصوص ما سمته بغرائب التدبير المفوض تقع في الدار البيضاء، أنه : “بالإضافة إلى المعطيات السالفة الذكر، فإن “مؤسسة التعاون بين الجماعات” ستمول أكثر من نصف المبلغ المالي المخصص للأسطول الجديد لشركة “ألزا” البالغ 350 حافلة، وذلك من خلال اتفاقية للتمويل بمبلغ 1،1 مليار درهم، 900 مليون درهم من هذا المبلغ مدفوعة من طرف صندوق دعم إصلاح النقل الحضريFART، و100 مليون درهم مدفوعة من طرف الجماعة الترابية للدار البيضاء، إضافة إلى 100 مليون درهم مدفوعة من طرف جهة الدار البيضاء- سطات، و في مقابل ذلك لا تزال شركة “ألزا” لم تؤدي ما بذمتها من مستحقات لفائدة المدينة، كما أنها مصرة على مطالبة مجلس المدينة بدفع 137 مليون درهم إضافية، على ما تم الاتفاق عليه خلال الفترة الممتدة بين نونبر 2019 وأبريل 2020، أي ما يقارب 23 مليون درهم شهريا، وبالنظر إلى ذلك فإن شركة ألزا لم تتحمل أي استثمار إلى حدود اليوم، حيث أن ما تم تقديمه من تسهيلات وتنازلات وامتيازات للشركة الإسبانية، لم ولن تحضى به أي شركة تدبر قطاع النقل الحضري بالمغرب، لتكون بذلك “ألزا” الشركة المحظوظة الوحيدة في تاريخ التدبير المفوض بالمغرب”.

و كشف تقرير الجريدة عن أرباح شركة “ألزا” بالمغرب منذ انطلاقها في 1999 مايفوق 75 مليون درهم سنويا، ورغم كل هذه الأرباح الطائلة، فإن “ألزا” مستمرة في جشعها، حيث استطاعت سلب ما يزيد من 23 مليون درهم إضافية شهريا من مدينة الدار البيضاء، مما سيرفع مداخلها السنوية إلى 350 مليون درهم، دون أن تستثمر الشركة الإسبانية أي درهم بعد، هذا، دون أن ننسى حملة الطرد الجماعي لعدد من أطر الشركة تحت ذريعة المغادرة الطوعية التي هي في الحقيقة وبحسب شهادات عدد من الأطر النقابية إجبار على المغادرة أو الاستقالة، كما أنها تطالب المدينة بملغ 60 مليون درهم لتمويل أكبر عملية طرد جماعي للمستخدمين في تاريخ قطاع النقل الحضري.

و ختمت الجريدة تقريرها بما سمته : “مراكش “قلعة ألزا” المحصنة والكعكة التي تخطط ألزا للإستلاء عليها من جديد“، كشفت فيه عن التقرير الذي أنجزه قضاة المجلس الأعلى للحسابات، الصادر سنة 2017 أن العقد الذي يربط بين شركة النقل “ألزا” والمدينة لا يتضمن أية تفاصيل تتعلق ببرنامج الإستثمار الأولي وطريقة تنفيذه، كما نبّه التقرير إلى أنه بدلاً من تحسين جودة النقل العام الحضري بالمدينة، شارك صاحب الإمتياز في عمليات استثمار مالي متجاهلاً شروط العقد، فضلا عن عدم تبرير فواتير المساعدة الفنية المدفوعة لصالح شركة “ألزا”.

و قالت الجريدة في تقريرها، أنه من أجل فهم ما اقترفته الشركة الاسبانية بمراكش، لابد من الإشارة إلى أن أول عقد وقعته مع مجلس المدينة كان سنة 1999 لمدة 15 سنة ليتم بعدها سنة 2001 توقيع العقود المتعلقة بالمنطقة شبه الحضرية، والتي تضم ولاية مراكش المنارة، جماعة سيدي يوسف بن علي وإقليم الحوز.

و اعتبرت الجريدة في تقريرها أنه : “من غرائب ما حدث في مجال التدبير المفوض للنقل الحضري بمراكش، أن الجماعة الترابية قامت في دجنبر من سنة 2018 بإطلاق طلب عروض لإدارة النقل الحضري وذلك تحسبا منها لنهاية العقد مع “ألزا” الذي كان سينتهي في يونيو من سنة 2019، أي قبل ستة أشهر من هذا التاريخ، وهي الفترة التي يرى فيها عدد من خبراء القطاع، أنها غير كافية للمرور إلى فاعل جديد في حالة ما إذا رست عليه الصفقة، و التفسير الوحيد الذي أعطي لهذا الوقت الضيق، أن المصالح المعنية داخل الجماعة الترابية لمراكش كانت تبحث عن طريقة لتمديد لـ”ألزا”، وإقصاء كافة الفاعلين الوطنين، لأنه يستحيل أن يكون أي فاعل جديد في كامل جاهزيته للقيام بمهمة تدبير القطاع في غضون ستة أشهر، خاصة وأن تمديدا حدث سنة 2014 لمدة خمس سنوات إلى حدود سنة 2019″.

و أضاف التقرير، أنه تماديا في مسلسل ما وصفه مراقبون بـ”العبث” في تدبير القطاع بمدينة مراكش فقد أجاب عن طلب العروض شركتان وطنيتان فقط، وذلك في يناير من سنة 2019، وفي مارس من نفس السنة تم فتح الملفات الإدارية الخاصة بالمنافسين الجدد لشركة النقل “ألزا”، ليتم بعدها إلغاء المناقصة بشكل مفاجئ وغير مبرر ودون سابق إشعار وذلك في شهر ماي من سنة 2019، لتعود السلطة المفوضة إلى تجديد العقد مع شركة النقل “ألزا” لمدة سنة إضافية وبترخيص استثنائي من وزارة الداخلية، وذلك من يونيو 2019 إلى يونيو 2020  كل هذا التقديم والتأخير من أجل إنهاك المنافسين والتمهيد لاستمرار شركة النقل” ألزا” في تدبير القطاع بطريقتها الخاصة في نهب المال العام والتي طورتها في أكادير وطنجة وغيرها من المدن المغربية الأخرى”.

و أشارت الجريدة في تقريرها، أنه إلى حدود كتابة هذا التحقيق، فإن : “الجماعة الترابية لمراكش لم تطلق أي طلب عروض لتدبير قطاع النقل الحضري بالرغم من أن العقدة قد شارفت على النهاية في 30 يونيو من سنة 2021 بعد استفادة “ألزا” من تمديد جديد لمدة سنة إضافية ثانية، وفي ظل كل هذه الخروقات التي ترتكبها الشركة الإسبانية ضد المال العام، وضد مقتضيات قانون التدبير المفوض بمدينة مراكش، التي كانت موضوع العديد من المقالات والتقارير الصحفية، دون أن ينتبه المنتخبون إلى الأضرار التي ألحقتها قرارتهم بالاقتصاد الوطني، فإن الأمر أصبح يستدعي وقفة ضد جشع وخروقات بالجملة للقوانين المغربية الذي تمارسه الشركة الإسبانية “ألزا”.  

المصدر : جريدة الصحيفة