أرشيف الوسم: شركة ألزا الإسبانية

بسبب الديون المتراكمة ونقص جودة الخدمات .. شركة “ألزا”بطنجة مهددة بالإفلاس

علم من مصادر متعددة، مؤخرا، أن تقارير رسمية كشفت أن شركة النقل الحضري في طنجة تواجه خطر الإفلاس بسبب التراكم الديون، مما دفعها إلى طلب قرض بقيمة 13.1 مليون درهم من فرعها في أكادير بسعر فائدة 4٪.

و بحسب نفس المصادر، يهدد هذا التطور بتقليص الخدمات وتقليل النفقات، على الرغم من الإنتقادات المتواصلة بشأن جودة خدمات النقل بطنجة.

و تشير التقارير ذاتها، بحسب نفس المصادر، إلى أن إجمالي القروض التي حصلت عليها الشركة من مجموعة إسبانية تصل إلى 53.6 مليون درهم.

على الرغم من ذلك، بحسب نفس التقارير، لا تبدي السلطات المحلية في طنجة اهتمامًا كافيًا في فحص ومناقشة هذه الإتفاقيات مع الشركة.

جدير بالذكر، إلى أن المنتخبون في طنجة كانوا قد تقدموا بطلبات متكررة للجماعة لمناقشة هذه القضايا وفحصها علنيًا، وسط دعوات للانفصال عن الشركة الإسبانية وتأسيس شركة محلية لإدارة الحافلات وتحسين الخدمات.

المصدر : صحافة بلادي

وردنا قبل قليل : تصاعد الدخان من حافلة شركة “ألزا” الإسبانية في مراكش يثير الخوف والهلع ويدفع الركاب للفرار +(صورة)

شهدت شوارع مدينة مراكش المغربية، قبل قليل من يومه الثلاثاء 8 غشت 2023، واقعة غير مسبوقة، ذلك بعد تصاعد الدخان من حافلة تابعة لشركة “ألزا” الإسبانية.

و خلقت هذه الواقعة حالة من الهلع والرعب بين ركاب الحافلة، حيث تعرضوا لموقف صعب يحتاج إلى تدخل فوري وفعال للتعامل معه.

التحضير والإنطلاق :

انطلقت حافلة شركة “ألزا” الإسبانية -خط 27- بين دوار الجامع في جماعة سعادة وباب دكالة بمدينة مراكش، فجأة، بدأ الدخان يتصاعد بكثافة من محرك الحافلة، ما تسببت هذه الواقعة في حالة هلع كبيرة بين الركاب الذين شعروا بأن هناك خطرًا واضحًا، ومع تزايد كثافة الدخان، اضطر سائق الحافلة إلى التوقف على الفور.

التدافع والإزدحام :

عندما توقفت الحافلة، تجمع ركابها في الجزء الخلفي منها، يحاولون بين لحظة وأخرى الخروج من الحافلة بسرعة كبيرة، حيث تسبب هذا التدافع في حدوث ازدحام شديد وتصادم بين الركاب، مما أدى إلى زيادة حدة الهلع والخوف.

عالقون تحت أشعة الشمس الحارقة :

بعد هروب بعض الركاب من الحافلة سالف ذكرها، بقي البعض الآخر عالقين في نفس المكان تحت أشعة الشمس الحارقة، وبسبب عدم وجود حافلة أخرى في الفور لنقلهم إلى وجهتهم، زادت مخاوفهم وأوضاعهم الصعبة، خاصة مع وجود نساء وأطفال بينهم.

و يأتي هذا الحادث بعد بضعة أسابيع فقط من اشتعال النيران في حافلة واحتراقها بالكامل في نفس الخط على مستوى تجزئة الآفاق بتراب مقاطعة سعادة.

المصدر : صحافة بلادي

حريق يندلع في حافلة ‘ألزا’ بمراكش نتيجة التهالك والجدل يُثار حول جودة أسطول الشركة

شهدت إحدى حافلات النقل الحضري التابعة لشركة “ألزا” الإسبانية حادث حريق أمس الأحد في تجزئة الآفاق، بجماعة سعادة، ضواحي مدينة مراكش.

و تشير بعض المصادر إلى أن الحادث قد يكون ناتجًا عن تدهور حالة الأسطول المتهالك الذي لم يتم استبداله لسنوات.

و وفقًا للمعلومات المتوفرة، فإن الحريق اشتعل في أجزاء الحافلة بأكملها، مما تسبب في أضرار مادية كبيرة، ورغم محاولات السيطرة على الحريق، إلا أنه لحسن الحظ لم يتسبب في أي إصابات بشرية حيث تمكن ركاب الحافلة من الخروج قبل تفاقم الحريق.

و تشير مصادر محلية إلى أن سبب اندلاع الحريق قد يكون بسبب تدهور حالة حافلة “ألزا” وعدم قدرتها على التشغيل في ظل الموجة الحارة التي تشهدها مدينة مراكش في هذه الأيام.

و تثير هذه الحادثة تساؤلات حول جودة أسطول الشركة واستدامته في تقديم خدمات النقل الحضري.

المصدر : صحافة بلادي

“رحلة في جحيم”.. انتقادات لادغة تطال شركة ألزا بعد تدهور خدمات حافلاتها بطنجة .. و المواطنون يطالبون بحلول عاجلة !!

يعاني قطاع النقل الحضري في مدينة طنجة من تدهور خدمات الحافلات والتحديات التي تؤثر بشكل كبير على تنقل المواطنين.

و عبر المواطنون عن استيائهم الشديد إزاء سوء الخدمات المقدمة في هذا القطاع، حيث تحولت الحافلات التابعة لشركة “ألزا” الإسبانية إلى مصدر للإزعاج بدلاً من توفير راحة للمواطنين، وفقًا لما صرحوا به.

و تشهد مدينة طنجة منذ أسابيع ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، مما يزيد الحاجة إلى وسائل نقل مريحة ومكيفة لتخفيف تأثير الطقس الحار على الركاب.

وعلى الرغم من ذلك، يواجه العديد من المواطنين ظروفًا غير مقبولة داخل حافلات “ألزا”، حيث يتم تجاوز طاقة استيعاب الحافلات بكثير، مما يتسبب في تفاقم المشكلة.

و اعتبر المواطنون أن اللافتات والملصقات المثبتة على النوافذ، التي تشير إلى وجود تكييف الهواء في الحافلات، تعد استهزاءً واستخفافًا من قِبَل شركة ألزا تجاههم، حيث يجد المواطنون أنفسهم عرضة لأجواء حارة ومزدحمة بسبب عدم تشغيل أجهزة التكييف داخل الحافلات.

و يشتكي المواطنون من تجاوز الحافلات الحد الأقصى لعدد الركاب، مما يصعّب على الركاب إيجاد مقاعد، وبالتالي، يجد المواطنون أنفسهم مضطرون للوقوف أو التجمع في الممرات، مما يؤدي إلى زيادة التكدس والإزدحام داخل الحافلات.

و تعبّر إحدى الراكبات عن استيائها وتؤكد أنها تعاني يوميًا على متن حافلة “ألزا”، خصوصا وأنها تشعر بالإختناق والحرارة المرتفعة بسبب عدم تشغيل أجهزة التكييف، وتشير إلى الإزعاج الكبير والضغط الذي يواجهه الركاب، خاصةً خلال ساعات الذروة.

و يطالب المواطنون شركة “ألزا” بتوفير حافلات مريحة ومجهزة بأنظمة تكييف هواء فعالة، وذلك بما يتناسب مع الطقس الحار الذي تشهده المدينة حاليًا، كما يدعون الجهات المعنية لمتابعة هذه المشكلة والعمل على تحسين جودة النقل العام وضمان تقديم خدمة مريحة ومرضية للمواطنين.

المصدر : صحافة بلادي

ها الجديد عاوتاني .. شركة ألزا تصدم ساكنة طنجة بزيادة جديدة في سعر التذاكر.. بنسبة أكثر من 14% +(صورة)

تفاجأ سكان مدينة طنجة، صباح اليوم الإثنين 08 ماي 2023، بزيادات مفاجئة في أسعار التذاكر لوسائل النقل الحضري، من طرف شركة “ألزا” الإسبانية، المفوض لها تدبير هذا القطاع في المدينة.

و تراوحت الزيادات التي فرضتها الشركة، والتي تعد ارتفاعا غير مسبوق منذ عام 2013، بأكثر من 14 في المائة.

إليكم نسخة التذكرة كما تم نشرها بموقع ‘هبة بريس’ :

و تعتبر هذه الخطوة تعاكس مقتضيات دفتر التحملات الذي يلزم الشركة بتخفيض سعر تذاكرها من 3.5 درهم، والذي كان معمولًا به طوال السنتين الأوليين من دخول العقدة حيز التنفيذ في عام 2013، إلى 2.48 درهم للتذكرة الواحدة، بدءًا من العام الثالث، أي يناير 2016.

وتجدر الإشارة إلى أن سعر التذكرة الواحدة ارتفع من 3.5 درهم إلى 4 دراهم، فيما ارتفع سعر تذكرة الخطوط الشبه الحضرية أيضًا.

ومن المتوقع أن يشعر سكان المدينة بأثر هذه الزيادة على ميزانياتهم الشخصية، خاصة في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

و انتقد العديد من المواطنين هذه الزيادة الجديدة، ودعوا السلطات المختصة إلى التحرك لوقف هذا الإرتفاع غير المبرر في أسعار التذاكر.

المصدر: صحافة بلادي

حافلات مراكش اللِّي تابعين لشركة ألزا.. الخدمة متدنية والحالة ديال الطوبيسات مهترئة و الساكنة تُعاني و المسؤولين مَاعْلاَبَالْهُومْشْ

أفاد موقع “زنقة 20″، الأسبوع الجاري، أن ساكنة مدينة مراكش وزوارها تُعاني من مشاكل متعلقة بخدمة حافلات “ألزا” التي توفرها الشركة المعنية، ورغم النداءات والتقارير المتكررة حول هذه المشكلات، إلا أن الشركة والمسؤولين الترابيين لا يبدون اهتمامًا بمطالب الساكنة المراكشية.

و وفق ذات المصدر، يتجلى تخبط الشركة في عدم الإلتزام بدفتر التحملات الذي يفرض عليها التوفر على أسطول جيد الجودة وزيادة عدد الحافلات لتلبية احتياجات المواطنين.

و يعاني المسافرون، بحسب ذات المصدر، من انتظار طويل لوصول الحافلات، خاصة في الخطوط 18 و13 و9، إضافة إلى الإكتظاظ وغياب التهوية مع ارتفاع درجات الحرارة.

و تشير فعاليات حقوقية إلى أن النوافذ غير صالحة للإستخدام ولا تفتح للتخفيف من حرارة الجو وتوفير الهواء النقي، كما يفتقد المحطات وأماكن الركاب التي توفر الحماية من الشمس.

ولا تزال الشركة تعمل رغم انتهاء مدة العقد في 15 سبتمبر 2020، مما يثير تساؤلات حول السبب الذي يدفعها إلى الإستمرار في تقديم خدماتها المتردية للمواطنين.

المصدر : صحافة بلادي

مواطنة كَازَاوِيَة رْكْبَات فطُوبيس تابع لشركة ألزا و تُعبّر عن صدمتها بسبب الرعب و الهلع و العنف الجسدي الذي يتعرض له بعض الركاب .. تفاصيل مثيرة

نشرت سيدة تقطن بمدينة الدار البيضاء، اليوم الإثنين 13 مارس 2023، منشور عبر مواقع التواصل الإجتماعي، تحكي فيه واقعة عاشتها بعد ركوبها على متن حافلة تابعة للشركة الإسبانية ألزا، بالضبط الخط رقم 107.

و أفادت السيدة بحسب منشورها، أنها عاشت رفقة ركاب ذات الحافلة، حدث وصفته ب”الدرامي و المزلزل” مُنتهك لحقوق الإنسان في حق بعض ركاب هاته الحافلة.

و جاء نص المنشور، بحسب موقع “أفريك تيفي”، كالتالي :

“صباح اليوم كنت شاهدة على وضعية مرعبة على متن حافلة ألزا بالدار البيضاء، صعد المراقبون للحافلة وشرعوا في تعنيف وضرب كل الركاب الذين لا يتوفرون على تذاكر الركوب.

لقد صدمني غياب الحس المهني لدى هؤلاء المراقبين وعدم احترامهم لركاب الحافلة الذين يتوفرون على تذاكر ركوبهم بالحافلة، إذ أن سلوكهم اللامهني والخالي من أساليب الاحترام تجاه ركاب الحافلة، جعل كل ركاب الحافلة شهود عيان على السلوك العدواني لمراقبي الحافلة.

لقد أصابني شخصيا العنف الذي اندلع في الحافلة صباح هذا اليوم ، حيث تحول فضاء الحافلة الداخلي إلى فوضى وعنف بجانبي ، مما أفزعني وأزعجني كثيرا.

أدعو مسؤولي ألزا المغرب بأن يصغوا إلى انشغالاتنا والعمل على إيجاد حلول مهنية لضمان راحة وأمن المرتفقات والمرتفقين أثناء تنقلهم على متن الحافلات.

مرتفقي حافلات الشركة يستحقون أن يتم معاملتهم باحترام وكرامة مهما كانت وضعية آدائهم داخل الحافلة”.

جدير بالذكر، بحسب ذات المصادر الإعلامية، فإن شركة ألزا بالدار البيضاء تحظى بإمتيازات تفضيلية كبرى و تكلف جماعات الدار البيضاء أموال باهضة يدفع ثمنها المواطن على حساب مشاريع المدينة التنموية، وفي المقابل العديد من التقارير تكشف حقائق صادمة.

المصدر : صحافة بلادي

هبة بريس تنشر معطيات حول الإشتباه في تورط فاعل إسباني للنقل الحضري بالتلاعب بالمال العام

أفاد موقع “هبة بريس” في خبر نشره أمس أنه :” توصل بصور حصرية تكشف عن وجود تلاعبات بالمال العام للفاعل الإسباني في النقل الحضري الذي يُهيمن على القطاع بكل من الدار البيضاء، مراكش، طنجة، أكادير، الرباط”.

و يتمثل ذلك، وفق ذات المصادر، بإستعمال هذه الشركة لحافلات مرقمة في مدينة الدار البيضاء لإستعمالها للنقل بمدينة طنجة، ذلك عبر صباغتها باللون الأزرق.

و تُؤكد نفس المصادر، أن هذا يُعد تلاعبا خصوصا وأن دفتر التحملات للتدبير المفوض للنقل الحضري الذي وقعت عليه الشركة الإسبانية مع مجلس الدار البيضاء يمنع ذلك.

و في المقابل، تساءلت مصادر أخرى، عن من يسمح لهذه الشركة الأجنبية بخرق القانون والتلاعب بالمال العام ؟

و تُضيف “هبة بريس”، أن هذه الشركة الأجنبية المُهيمنة على قطاع النقل الحضري بكبريات المدن المغربية، رغم التوجهات الإستراتيجية للمملكة بالحد من تدخل الشركات الأجنبية في التدبير المفوض، يتطلب طرح الموضوع على طاولة رئيس الحكومة، و كذا تأسيس لجنة تقصي الحقائق بشأن دفاتر التحملات التي وقعت عليها الشركة ولم تلتزم بأغلب بنوذها.

و يتطلب هذا أيضا، بحسب “هبة بريس” تدخل المجلس الأعلى للحسابات لإرسال فريق من المدققين إلى مدينة الدار البيضاء لمراجعة الوضع وحماية المال العام من الضياع.

و تشير تقارير أخرى أن هذا الفاعل الأجنبي أصبح عبء حقيقي على ميزانيات الجماعات الترابية للمدن الكبرى بالمغرب، و يهدد بشكل متزايد و مقلق استمرارية المرافق العمومية الأخرى جراء التهامه للميزانية بشكل يفوق و غير متناسب مع مرفقه الخاص.

المصدر : صحافة بلادي

رشيد نيني : شركة ألزا تستنزف ميزانية جماعة الدار البيضاء و أربحها بالملايير بإستثمارات وصلت 0 سنتيم

أمس تحدثنا عن شركات التنمية بالدار البيضاء التي تبتلع كل ميزانية مجلس المدينة، واليوم سوف نتحدث عن شركة النقل ألزا الإسبانية التي نالت صفقة العمر في الدار البيضاء. لكي يعرف البيضاويون أين تذهب أموال ضرائبهم.

بعد سنتين من تسيير شركة ألزا للنقل العمومي بالدار البيضاء بدأت تظهر اختلالات كبيرة على مستوى العقد وعلى مستوى المداخيل والنفقات التي يخصصها مجلس المدينة للشركة، بحيث أن مصاريف التسيير تفوق المداخيل المصرح بها، وهذا العجز تتحمله مؤسسة التعاون بين الجماعات التي ترأسها اليوم العمدة نبيلة الرميلي وينوب عنها الناصري.

وتخصص الشركة عشرة مليارات في السنة لميزانية التسيير (بنود غير مدققة في العقد)، وهو رقم يفوق المداخيل المصرح بها، وبذلك تطالب الشركة الجماعة بأداء مبلغ 25 مليار سنتيم لتغطية العجز، لأن جميع النفقات تتحملها الجماعة، حيث سارعت عمدة المدينة نبيلة الرميلة إلى مطالبة وزارة الداخلية بالتدخل لتسديد مستحقات الشركة، علما أن الجماعة تدفع مبلغ 10 ملايير سنتيم سنويا للشركة التي لا تتحمل أي مصاريف بالإضافة إلى مصاريف الأسطول والتسيير والإصلاح واللوجستيك والأنظمة المعلوماتية التي تؤديها مؤسسة بين الجماعات.

والواقع أنه تم إبرام عقد يخدم فقط مصلحة شركة ألزا، حيث تم تمويل مباشر لأكثر من نصف أسطول الحافلات، وأداء شهري لجميع تكاليف الإستغلال وتكاليف التمويل بما في ذلك تكاليف تلاشي أو استهلاك الحافلات وأداء القرض والفوائد عليه لتحويل نفس الحافلات في إطار نظام التكاليف الجزافية، كما تتحمل الجماعة مسؤولية أداء تعويض سنوي يتراوح بين 90 و 100 مليون درهم متعاقد عليها.

كما أن الأسطول الذي جاءت به الشركة للعمل مؤقتا لمدة سنة واحدة خلال السنة الإنتقالية 2020 اشترته الشركة بمبلغ 40 مليون سنتيم للحافلة الواحدة دفعتها الجماعة (14) مليار سنتيم، وتوجد 240 حافلة من هذا الأسطول في المراب تتعرض للإتلاف، لأن الجماعة لا تستطيع بيعها لأنها معفية من الرسوم الجمركية.

إذن يتضح أن العقد الذي تم إبرامه بين ألزا ومدينة الدار البيضاء يعود بخسارة كبيرة على المالية المحلية والميزانية العامة لأن الشركة الأجنبية التي تم اختيارها لا تتحمل أي مخاطر صناعية أو تجارية ولا تقوم في الواقع بأي استثمار، فجميع التكاليف يتحملها مجلس البينة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، الحبة والبارود من دار القائد.

فالتمويل المباشر تحملته مؤسسة التعاون بين الجماعات البيضاء بتخصيص 1.4 مليار درهم من أجل اقتناء 450 حافلة جديدة، وتخصيص 156 مليون درهم من أجل اقتناء 400 حافلة مستعملة بمبلغ 391.779 درهم للحافلة الواحدة في حين حدد ثمن إعادة بيع الحافلات المستعملة بعد 12 شهرا من الاستغلال بمبلغ 123.537 درهما فقط.

وبالإضافة إلى التمويل المباشر، تتحمل مؤسسة التعاون بين الجماعات البيضاء، تمويلا آخر غير مباشر، حيث تدفع المدينة شهريا لفائدة الفاعل الأجنبي الذي تم اختياره مصاريف الإستغلال والمصاريف المالية بما في ذلك أقساط القروض البنكية المتعلقة بالإستثمارات لأنه وبفضل نظام التكاليف الجزافية، تدفع المدينة للمفوض له جميع نفقاته، أي ما بين 700 و 800 مليون درهم سنويا، بالإضافة إلى حصة تعويضية منصوص عليها بشكل تعاقدي تتراوح ما بين 90 و 100 مليون درهم سنويا.

ويشمل نظام التكاليف الجزافية، جزاين، يخص الجزء الأول النظام الجزافي للتكاليف، تتولى فيه المدينة أداء جميع مصاريف الاستغلال المباشر والمحددة في العقد، وهي تكاليف الإنتقال بين عقد التشغيل السابق والعقد الحالي، وأجور المستخدمين سواء في مجال السياقة والمراقبة والصيانة والتأطير ..)، وكذلك تكاليف صيانة المعدات وأماكن الاستغلال والتكاليف التجارية والعمليات التسويقية بالإضافة إلى المصاريف العامة والضرائب والرسوم المترتبة على المفوض له، وجميع التعويضات التي قد تكون مستحقة لطرف ثالث نتيجة اداء الخدمات أو صيانة المرافق، وهامش حصة تعويض المفوض له، أي ما بين 90 و 100 مليون سنويا.

ويتعلق الجزء الثاني بـ التكاليف المحسوبة» وهي التكاليف المرتبطة بالإستثمارات التي يتحملها المفوض له، ولاسيما خدمة آليات التمويل والتكاليف المالية المتعلقة بشراء المعدات والتجهيزات أو ما يعادلها (بما في ذلك ديون التاجير)، و بموجب هذا الجزء تقوم الجماعات الترابية بتمويل غير مباشر لجميع الإستثمارات التي من المفروض أن يقوم بها المفوض له، لأنها تشمل التعويض عن مصاريف الإستهلاك أو التلاشي، أو التعويض عن قيمة القرض أقساط رأس المال المقرض بالإضافة إلى التكاليف المالية المتعلقة بكل استثمار منجز اعتبارا من تاريخ الإنجاز الفعلي لهذا الإستثمار من طرف المفوض لهذه العملية، وباتباع هذا النظام لا تتحمل شركة الزا اي مخاطر والأنكى من ذلك أنها لا تقوم بأي استثمار.

ففي الدار البيضاء، جلب الفاعل الأجنبي «ألزاء مبلغ 80 مليون درهم رأسمال لمدة 10 سنوات، وسيحصل على ما بين 90 و 100 مليون درهم کهامش تعویض سنويا، أي ما يقارب مليار درهم خلال 10 سنوات وفي الواقع فإن الشركة المفوض لها ستربح أكثر من ذلك بكثير لأن العقد يتضمن آلية استفادة من عائدات التذاكر، وهي الإيرادات المتفق عليها مع السلطة المفوضة، والتي تم تخفيضها بشكل كبير، وبالتالي فإن مبلغ الإيرادات على أرض الواقع يفوق بكثير ما تم الإعلان عنه رسميا.

وتستفيد الشركة المفوض لها من آلية استفادة حيث ستبقى P من الإيرادات الإضافية لدى الفاعل الاجنبي ألزا » لأنه تم تقييم أهداف الإيرادات على أساس 3 معايير رئيسية، في حين أن واقع أرقام النقل الحضري بمدينة الدار البيضاء أعلى بكثير من ذلك، وهي عدد الحافلات وسعر التذكرة وعدد المسافرين السنوي.

وهكذا تحصل الشركة على ربح إضافي بمبالغ تقدر بعشرات ملايين الدراهم سنويا، فبموجب هذه الآلية، إذا كانت عائدات التذاكر (الإيرادات) تتراوح ما بين 100 بالمائة و 102 بالمائة، فإن شركة ألزا تحصل على نسبة 70 بالمائة من الأرباح، وإذا فاقت قيمة عائدات التذاكر (الإيرادات) نسبة 102 بالمائة فإنها تحصل على 50 بالمائة من الأرباح.

إذن، يتضح أن آلية استفادة من عائدات التذاكر مصممة ومبرمجة بشكل ميكانيكي على تحصيل عشرات الملايين من الدراهم كربح
إضافي، ومن خلال تقييم السنة الثانية من تدبير القطاع، فقد حصلت الشركة على مبالغ إضافية تفوق 149 مليون درهم، وبذلك ستحصل الشركة على ارباح تفوق 240 مليون درهم في السنة.

ولتاكيد ذلك سنقوم بحساب بسيط وسنحصل على أرقام خيالية تفوق ما هو منصوص عليه في العقد، فالشركة تستغل 700 حافلة وتنقل سنويا 108 ملايين راكب (الشركة السابقة مدينة بيس كانت تنقل 9 ملايين راكب شهريا بواسطة 600 حافلة مهترئة، وباحتساب متوسط ثمن التذاكر بمبلغ 6 دراهم مع احتساب الرسوم، فإن رقم المعاملات سيصل إلى 648 مليون درهم، إذا نقصنا منه مبلغ 350 مليون درهم، وهو رقم المعاملات بالنسبة للسنة الثانية للاستغلال مبنى على نسبة 102 بالمائة، فإن فائض رقم المعاملات هو 298 مليون رهم (648298-350)، إذن ربح الفاعل هو 50 في المائة من مبلغ الفائض، وهو 149 مليون درهم، وينضاف هذا المبلغ إلى ما يقارب 50 و 100 مليون درهم مضمون بشكل تعاقدي كحصة تعويض سنوية ليصبح المجموع هو أزيد من 240 مليون درهم في السنة. “وحسب نتا”.

بقلم : رشيد نيني

المصدر : صحافة بلادي

تــقــريــر أســود و خــطــيــر عــن شــركــة ALSA الإسـبــانــيــة و الـمــجــلــس الأعــلــى يــدق نــاقــوس الــخــطــر

تــقــريــر – تسائلت جريدة ‘الصحيفة’، في تقرير لها، عن : “كيف تمكنت شركة للنقل الحضري من بسط سيطرتها على ست مدن مغربية كبرى من بينها الرباط و الدار البيضاء، حيث أصبحت تتحكم في شريان التنقل لملايين المغاربة في كل يوم، فهذا لم تتمكن أي شركة للنقل الحضري من القيام به غير الشركة الإسبانية “ألزا”، وذلك منذ أن تم اعتماد سياسة التدبير المفوض”.

و أضافت الجريدة في تقريرها، أن : ” الشركة الإسبانية التي دخلت إلى المغرب سنة 1999 حينما حازت على صفقة النقل الحضري بمدينة مراكش، هي نفسها التي أصدر في حقها تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص بسنتي 2016 و2017 تقريرين فيهما الكثير من “الخروقات الفظيعة” المتعلقة بهدر المال العام، دون أن يتم فتح تحقيق في ما وقف عليه قضاة المجلس في حق شركة تتوغل في مجال النقل الحضري في المغرب”.

و أعادت الجريدة تركيب القصة منذ البداية، ذلك لأجل فهم ما سمته في تقريرها بــ “السيطرة الغريبة” لشركة ألزا الإسباني على النقل الحضري في أهم المدن المغربية.

و أوضحت الجريدة، في تقريرها أن : “شركة النقل الحضري “ألزا” دخلت إلى المغرب سنة 1999 بعد توقيعها عقد التدبير المفوض مع مدينة مراكش، وذلك في سعي منها إلى تحسين الولوج إلى خدمات النقل الحضري لفائدة ساكنة المدينة، وبعد مراكش امتد نشاط مجموعة ألزا إلى مدينة أكادير سنة 2010، ثم مدينة طنجة سنة 2014 وخريبكة في سنة 2015 وإلى الرباط والدار البيضاء في سنة 2019″.

و أشارت الجريدة، إلى أنه : “في مدينة أكادير التي دخلتها الشركة رسميا سنة 2010، خلصت قبلها المحكمة الإدارية بنفس المدينة، إلى بطلان العقد الذي أبرمته شركة “ألزا” مع السلطات المفوضة، وذلك بالنظر إلى عدم تحديد مدة العقد الممنوح لشركة Alsa، والذي بقي غير محدود في دفتر التحملات، وهو ما يُخالف القانون رقم 54-05 المتعلق بالصفقات العمومية، والذي ينص على أن أي عقد يجب أن يكون محدودا في الوقت، وخاصة الخدمات المفوضة”.

و أضافت الجريدة، أنه : “نبّهت المحكمة إلى أنه لم يتم إشراك الجماعات الترابية صاحبة الاختصاص في إدارة مرفق النقل الحضري، حيث باشرت ولاية جهة سوس ماسة إجراءات الصفقة، وكذا عدم أداء ضمان بنكي قدره 20 مليون درهم، كما هو محدد في دفتر التحملات الخاص بالصفقة، إضافة إلى فرض شروط تعجيزية على الشركات المغربية التي شاركت في الصفقة، وبتاريخ 13 أكتوبر من سنة 2009 أيّدت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بأكادير، الذي أقر بوجود خرق لمقتضيات قانون الصفقات العمومية المغربي، وبالرغم من كل ما قضت به المحكمة الإدارية ابتدائيا واستئنافيا، فقد قامت الجماعة الترابية لأكادير بعقد دورة استثنائية للتداول في موضوع النقل الحضري، حيث تم إدخال بعض التعديلات على دفتر التحملات، وذلك في فبراير من سنة 2010 ليتم بعدها توقيع عقد التفويض بين “مؤسسة التعاون بين الجماعات” التي تشكل أكادير الكبير و”شركة ألزا للنقل الحضري”.

و كشفت الجريدة في نفس التقرير، عن التقارير الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، والتي تناولت الوضعية المالية للشركة على مستوى مدينة أكادير، والذي جاء كالتالي : ” الشركة الإسبانية للنقل الحضري “ألزا” سبق لها وأن تعهدت وفقا للإتفاق المبرم مع “مؤسسة التعاون بين الجماعات” بأن تعمل على تجديد أسطولها مع متم شهر شتنبر من سنة 2020، إلا أن ذلك لم يتم بعدما تراجعت الشركة عن تنفيذ هذا التعهد بالرغم من أنها توصلت بدعم وصل إلى 165 مليون درهم خلال الفترة الممتدة بين سنة 2010 وسنة 2018، في مقابل ذلك لم يتجاوز استثمارها في تجديد الأسطول 55 بالمائة أي 254 مليون درهم بدل 456 مليون درهم التي تعهدت بها الشركة خلال العشر سنوات من الاستغلال، وفي مقابل ذلك استمرت شركة “ألزا” بأكادير في الحصول على دعم مالي حدد في 108 مليون درهم خلال الفترة الممتدة بين سنة 2010 وسنة 2016 إضافة إلى مبلغ 57 مليون درهم خلال الفترة الممتدة بين 2016 وسنة 2018، حيث أن 68,4 مليون درهم من أصل 108 مليون درهم تم توجيهها لاقتناء 45 حافلة أي ما لا يتجاوز ثلث الأسطول بما يعادل 43 بالمائة من قيمة الاستثمار المنجز على أرض الواقع، فيما تم توجيه مبلغ 40 مليون درهم من أجل التوازنات المالية للشركة”.

و كشفت الجريدة، في تقريرها، على أن : “الحصيلة المالية لسنة 2018 أن شركة “ألزا” لم تحول أي مبالغ مالية للسلطة المفوضة إلى حدود أبريل من سنة 2019، وفقا لما ينص عليه البند 11.05 من اتفاقية التدبير المفوض والتي تقضي بأن المُفوّض له مُلزم بأداء إتاوة سنوية لفائدة المفوِّض، مقابل تدبيره لمرفق النقل العمومي بواسطة الحافلات بأكادير الكبير. وتعادل هذه الإتاوة  0,5 بالمائة من رقم المعاملات السنوي، دون أن تقل عن 750.000.00 درهم، حيث تظهر المعطيات أن شركة “ألزا” للنقل الحضري ملزمة بأن تدفع لمؤسسة التعاون بين الجماعات بأكادير مبلغ 3.06 مليون درهم في حين أن مبلغ الإتاوات كما حدده العقد أكثر من 6.8 مليون درهم حتى 31 دجنبر 2018″.

و كشفت الجريدة في تقريرها، عن النفقات الإجمالية لصيانة وإصلاح الحافلات خلال سنة 2015، بحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، حيث 32.446.428,74 درهما دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة التي بلغت 5.759.982,92 درهما، وذلك بغض النظر عن مصاريف اليد العاملة التي يتحملها المفوَّض له ليستردها فيما بعد من شركة “IVAM”.

و استنتجت الجريدة، أنه : “يتبين أن شركة “ألزا” تلجأ إلى شركة IVAM من أجل تضخيم فواتير الصيانة وشراء جميع المعدات وقطع الغيار وآليات ورشات الصيانة، والعتاد المعلوماتي، وكذا تضخيم التكلفة اليومية للحافلات، بمالغ خيالية لم يسبق أن تم العمل بها في السوق المغربية، وبهذه الطريقة تستمر شركة النقل ألزا بالتحايل على السلطات المفوضة من أجل الحصول على الدعم باستمرار، و تكفي نظرة سريعة على أثمنة مثل هذه الخدمات على المستوى الوطني لمعرفة الارتفاع الصاروخي في قيمة الفواتير التي تكشف عنها شركة النقل ألزا بتواطؤ مكشوف مع شركة IVAM، لنخلص إلى حجم التلاعب الذي يتم بالمال العام، مع العلم والخطير في الأمر أن شركة IVAM ليست إلا واحدة من الشركات التي خلقتها “ألزا” الإسبانية من أجل تدبير نظام الفوترة بين الشركات بطريقة تدليسية حيث تؤدي بذلك إلى “تهريب العملة” بطرق ملتوية”.

و أفادت الجريدة في تقريرها، أنه : ” في الوقت الذي تحول فيه المليارات من الأموال العامة إلى الشركة الأم بإسبانيا عن طريق المبالغة في فواتير الصيانة لحافلات أغلبها في وضعية مهترئة، نجد أن “ألزا” وبهذه الطرق الملتوية قد تهربت من أداء الضرائب المفروضة على جميع المعاملات بالمغرب سواء تعلق الأمر بالمشتريات أو الخدمات، وتمارس بالملموس أكبر عملية “احتيال” على السلطات، وبسبب تضخيمها لفواتير النفقات، من أجل إظهار الخسارة، فإن “ألزا” تلجأ بعد ذلك إلى المطالبة بمختلف أنواع الدعم والامتيازات من الجماعات الترابية، وهذا ما يجعلها الفاعل الوحيد في المغرب في مجال النقل الحضري الذي يستفيد من الدعم التكميلي”.

و أكدت الجريدة في تقريرها، أنه : ” لم تسلم أموال الطلبة والتلاميذ من نهب شركة النقل الحضري “ألزا” فبعد أن قلصت الداخلية من الدعم الذي كانت تخصصه لبطائق التنقل الخاصة بالتلاميذ والطلبة، سارعت الشركة إلى التقدم بطلب إلى “مؤسسة التعاون بين الجماعات” بأكادير من أجل الحصول على الدعم التكميلي الذي يغطي الفرق الحاصل جراء سحب وزارة الداخلية لدعمها لهذه البطائق، لتعمل الجماعات الترابية بأكادير الكبير على المصادقة على قرارات تحويل الدعم التكميلي إلى الشركة في دوراتها العادية، مُضيفةً، أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات كشف عن التلاعب الذي قامت به الشركة في العدد المصرح به من البطائق والعدد الحقيقي الذي استفاد منه التلاميذ والطلبة حيث أن المصرح به هو 42 ألف بطاقة في حين أن العدد الفعلي لا يتجاوز 37 ألف بطاقة”.

و تطرقت الجريدة، في تقريرها، إلى أغرب واقعة عرفها التدبير المفوض في المغرب على الإطلاق، وفي ظل توالي الخروقات المالية للشركة فقد عمدت “مؤسسة التعاون بين الجماعات” على مستوى مدينة أكادير، إلى تمكين ” ألزا” من اختيار مكتب الدراسات الذي سينجز الإفتحاص المالي والإداري لها، الأمر الذي يعتبر خرقا سافرا لمنطق الرقابة الذي يجب أن تقوم به السلطات المفوضة.

و قالت الجريدة، أنه : “من المعلوم في هذا السياق، إلى أن إطلاق صفقة عمومية من طرف “شركة النقل أكادير”، من أجل اختيار مكتب دراسات لافتحاص مالية الشركة الهدف منه، بحسب عدد من المتتبعين لهذا الملف، هو تمكين الشركة من إظهار أحقيتها في الاستمرار في تدبير القطاع بالرغم من “عدم كفاءتها، وتبعا لذلك، فقد عمدت شركة النقل “ألزا” إلى محاولة تدارك الملاحظة التي سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن نبّه إليها، والمتعلقة بغياب آلية لمراقبة مدى التزام الشركة بمقتضيات دفتر التحملات، فقد لجأت مؤسسة التعاون بين الجماعات إلى خلق المصلحة الدائمة للمراقبة تضم أربعة أشخاص تتولى شركة “ألزا” أداء أجورهم مما يتنافى مع مهامهم المتمثلة في تتبع ومراقبة تنفيذ عقد التدبير المفوض ومدى احترام المفوض له لالتزاماته، بسبب غياب الحياد والموضوعية”.

بالرغم من الخروقات التي ارتكبتها شركة النقل الحضري “ألزا” على امتداد عقدين من الزمن أي منذ 1999 بمختلف المدن التي تولت فيها تدبير النقل الحضري، بحسب تقرير الجريدة، فقد تمكنت من جديد من “مراوغة” المنتخبين بالعاصمة الإقتصادية الدار البيضاء من خلال تعديل العقد الأولي في أواخر أكتوبر من سنة 2020.

و يُضيف التقرير، أن : “الشركة الإسبانية “ألزا” تمكنت من انتزاع ما يقارب نصف مبلغ الاستثمارات من “مؤسسة التعاون بين الجماعات” وهو ما يتناقض ومقتضيات القانون المنظم للتدبير المفوض خاصة المادة 24 منه، و بذلك، تكون شركة النقل الحضري “ألزا” قد أبرمت “صفقة القرن” بهيمنتها على العاصمة الاقتصادية للمملكة، باستثمار قدره صفر درهم، وامتيازات لم يسبق لأي فاعل في القطاع أن حصدها”.

و قالت الجريدة في تقريرها بخصوص الشروط التي فرضتها “ألزا” على المجالس المنتخبة بالدار البيضاء الكبرى، أنه : “استجابت “مؤسسة التعاون بين الجماعات” تحت التهديد بالإنسحاب من الخدمة، لجميع إملاءات شركة النقل “ألزا” والتي استطاعت تمرير التعديلات الخاصة بالعقد الأولي بالرغم من انطوائها على هدر واضح للمال العام، مستغلة في ذلك الظرفية التي تمر منها البلاد جراء تداعيات جائحة كورونا، في سرية تامة، وفي غفلة من الرأي العام الوطني، هذا، وقد طالبت شركة “ألزا” بمراجعة ضريبية من أجل تفادي جزاءات التأخير الخاصة بالتصريحات بالضريبة على القيمة المضافة، التي لم تصرح بها منذ نونبر 2019″.

و يُضيف تقرير الجريدة، أنه : “قد أظهر العقد المبرم بين الطرفين، والذي لم ينشر بالجريدة الرسمية، وفقا للقانون، أن الجماعة الترابية للدار البيضاء قد مكنت هذه الشركة الإسبانية من أسطول من الحافلات الذي كان بحوزة الفاعل السابق، كما مولت “مؤسسة التعاون بين الجماعات” من أموال دافعي الضرائب مائة بالمائة أسطول الحافلات المستعملة التي انطلقت بها شركة “ألزا” بمبلغ 152 مليون درهم، لشراء 400 حافلة مستعملة بثمن حدد في 400.000، غير أن ثمنها الحقيقي لا يتجاوز 150.000. حسب تقرير للمجلس الأعلى للحسابات”.

و أوضح تقرير الجريدة، بخصوص ما سمته بغرائب التدبير المفوض تقع في الدار البيضاء، أنه : “بالإضافة إلى المعطيات السالفة الذكر، فإن “مؤسسة التعاون بين الجماعات” ستمول أكثر من نصف المبلغ المالي المخصص للأسطول الجديد لشركة “ألزا” البالغ 350 حافلة، وذلك من خلال اتفاقية للتمويل بمبلغ 1،1 مليار درهم، 900 مليون درهم من هذا المبلغ مدفوعة من طرف صندوق دعم إصلاح النقل الحضريFART، و100 مليون درهم مدفوعة من طرف الجماعة الترابية للدار البيضاء، إضافة إلى 100 مليون درهم مدفوعة من طرف جهة الدار البيضاء- سطات، و في مقابل ذلك لا تزال شركة “ألزا” لم تؤدي ما بذمتها من مستحقات لفائدة المدينة، كما أنها مصرة على مطالبة مجلس المدينة بدفع 137 مليون درهم إضافية، على ما تم الاتفاق عليه خلال الفترة الممتدة بين نونبر 2019 وأبريل 2020، أي ما يقارب 23 مليون درهم شهريا، وبالنظر إلى ذلك فإن شركة ألزا لم تتحمل أي استثمار إلى حدود اليوم، حيث أن ما تم تقديمه من تسهيلات وتنازلات وامتيازات للشركة الإسبانية، لم ولن تحضى به أي شركة تدبر قطاع النقل الحضري بالمغرب، لتكون بذلك “ألزا” الشركة المحظوظة الوحيدة في تاريخ التدبير المفوض بالمغرب”.

و كشف تقرير الجريدة عن أرباح شركة “ألزا” بالمغرب منذ انطلاقها في 1999 مايفوق 75 مليون درهم سنويا، ورغم كل هذه الأرباح الطائلة، فإن “ألزا” مستمرة في جشعها، حيث استطاعت سلب ما يزيد من 23 مليون درهم إضافية شهريا من مدينة الدار البيضاء، مما سيرفع مداخلها السنوية إلى 350 مليون درهم، دون أن تستثمر الشركة الإسبانية أي درهم بعد، هذا، دون أن ننسى حملة الطرد الجماعي لعدد من أطر الشركة تحت ذريعة المغادرة الطوعية التي هي في الحقيقة وبحسب شهادات عدد من الأطر النقابية إجبار على المغادرة أو الاستقالة، كما أنها تطالب المدينة بملغ 60 مليون درهم لتمويل أكبر عملية طرد جماعي للمستخدمين في تاريخ قطاع النقل الحضري.

و ختمت الجريدة تقريرها بما سمته : “مراكش “قلعة ألزا” المحصنة والكعكة التي تخطط ألزا للإستلاء عليها من جديد“، كشفت فيه عن التقرير الذي أنجزه قضاة المجلس الأعلى للحسابات، الصادر سنة 2017 أن العقد الذي يربط بين شركة النقل “ألزا” والمدينة لا يتضمن أية تفاصيل تتعلق ببرنامج الإستثمار الأولي وطريقة تنفيذه، كما نبّه التقرير إلى أنه بدلاً من تحسين جودة النقل العام الحضري بالمدينة، شارك صاحب الإمتياز في عمليات استثمار مالي متجاهلاً شروط العقد، فضلا عن عدم تبرير فواتير المساعدة الفنية المدفوعة لصالح شركة “ألزا”.

و قالت الجريدة في تقريرها، أنه من أجل فهم ما اقترفته الشركة الاسبانية بمراكش، لابد من الإشارة إلى أن أول عقد وقعته مع مجلس المدينة كان سنة 1999 لمدة 15 سنة ليتم بعدها سنة 2001 توقيع العقود المتعلقة بالمنطقة شبه الحضرية، والتي تضم ولاية مراكش المنارة، جماعة سيدي يوسف بن علي وإقليم الحوز.

و اعتبرت الجريدة في تقريرها أنه : “من غرائب ما حدث في مجال التدبير المفوض للنقل الحضري بمراكش، أن الجماعة الترابية قامت في دجنبر من سنة 2018 بإطلاق طلب عروض لإدارة النقل الحضري وذلك تحسبا منها لنهاية العقد مع “ألزا” الذي كان سينتهي في يونيو من سنة 2019، أي قبل ستة أشهر من هذا التاريخ، وهي الفترة التي يرى فيها عدد من خبراء القطاع، أنها غير كافية للمرور إلى فاعل جديد في حالة ما إذا رست عليه الصفقة، و التفسير الوحيد الذي أعطي لهذا الوقت الضيق، أن المصالح المعنية داخل الجماعة الترابية لمراكش كانت تبحث عن طريقة لتمديد لـ”ألزا”، وإقصاء كافة الفاعلين الوطنين، لأنه يستحيل أن يكون أي فاعل جديد في كامل جاهزيته للقيام بمهمة تدبير القطاع في غضون ستة أشهر، خاصة وأن تمديدا حدث سنة 2014 لمدة خمس سنوات إلى حدود سنة 2019″.

و أضاف التقرير، أنه تماديا في مسلسل ما وصفه مراقبون بـ”العبث” في تدبير القطاع بمدينة مراكش فقد أجاب عن طلب العروض شركتان وطنيتان فقط، وذلك في يناير من سنة 2019، وفي مارس من نفس السنة تم فتح الملفات الإدارية الخاصة بالمنافسين الجدد لشركة النقل “ألزا”، ليتم بعدها إلغاء المناقصة بشكل مفاجئ وغير مبرر ودون سابق إشعار وذلك في شهر ماي من سنة 2019، لتعود السلطة المفوضة إلى تجديد العقد مع شركة النقل “ألزا” لمدة سنة إضافية وبترخيص استثنائي من وزارة الداخلية، وذلك من يونيو 2019 إلى يونيو 2020  كل هذا التقديم والتأخير من أجل إنهاك المنافسين والتمهيد لاستمرار شركة النقل” ألزا” في تدبير القطاع بطريقتها الخاصة في نهب المال العام والتي طورتها في أكادير وطنجة وغيرها من المدن المغربية الأخرى”.

و أشارت الجريدة في تقريرها، أنه إلى حدود كتابة هذا التحقيق، فإن : “الجماعة الترابية لمراكش لم تطلق أي طلب عروض لتدبير قطاع النقل الحضري بالرغم من أن العقدة قد شارفت على النهاية في 30 يونيو من سنة 2021 بعد استفادة “ألزا” من تمديد جديد لمدة سنة إضافية ثانية، وفي ظل كل هذه الخروقات التي ترتكبها الشركة الإسبانية ضد المال العام، وضد مقتضيات قانون التدبير المفوض بمدينة مراكش، التي كانت موضوع العديد من المقالات والتقارير الصحفية، دون أن ينتبه المنتخبون إلى الأضرار التي ألحقتها قرارتهم بالاقتصاد الوطني، فإن الأمر أصبح يستدعي وقفة ضد جشع وخروقات بالجملة للقوانين المغربية الذي تمارسه الشركة الإسبانية “ألزا”.  

المصدر : جريدة الصحيفة