خبر من صحافة بلادي

محليات 28 نونبر بالجزائر.. أزيد من 162 ألف مترشح وسط تحذيرات من عزوف الناخبين وضعف صلاحيات البلديات

شارك الخبر:
إعلان • Google AdSense

تعيش الجزائر على وقع انطلاق الحملة الانتخابية لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، المقررة يوم السبت 28 نونبر 2026، في استحقاق محلي يشمل 69 ولاية و1541 بلدية، ويشارك فيه وفق الأرقام النهائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات 162 ألفاً و864 مترشحاً، في وقت تتعالى فيه أصوات معارضة محذرة من تكرار سيناريو العزوف الذي طبع الاستحقاقات السابقة.

وتمتد الحملة الانتخابية رسمياً على مدى عشرين يوماً، إذ تنطلق قانوناً قبل 23 يوماً من تاريخ الاقتراع وتختتم قبل ثلاثة أيام منه للدخول في مرحلة الصمت الانتخابي، بينما تحاول الأحزاب والقوائم الحرة استمالة ناخبين يشتكي جزء واسع منهم من تدهور الخدمات اليومية وغلاء المعيشة.

أرقام قياسية في الترشيحات ونمو بأكثر من 22 في المائة

بلغ عدد المترشحين للمجالس الشعبية البلدية 141 ألفاً و388 مترشحاً موزعين على 5631 قائمة بين أحزاب سياسية وقوائم حرة وتحالفات، مسجلين ارتفاعاً يفوق 22 في المائة مقارنة بانتخابات 2021، في حين بلغ عدد المترشحين للمجالس الشعبية الولائية 21 ألفاً و476 مترشحاً ضمن 434 قائمة.

إعلان • Google AdSense

وتقدم السلطات هذه الأرقام كدليل على حيوية المشهد السياسي المحلي، غير أن معارضين يرون أن تضخم عدد القوائم لا يعكس بالضرورة ثقة الناخبين في العملية الانتخابية، مستحضرين نسبة المشاركة في محليات 2021 التي لم تتجاوز في حدود 36 في المائة بالنسبة للمجالس البلدية، وهي نسبة اعتبرت آنذاك مؤشراً على اتساع الهوة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.

ضوابط صارمة للحملة وانتقادات لهيمنة الإدارة

شددت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على ضرورة الالتزام بالإطار القانوني المنظم للحملة، من خلال منع خطابات الكراهية والنعرات الجهوية والعرقية، وحظر استعمال اللغات الأجنبية في الدعاية الانتخابية، ومنع استغلال المقرات والممتلكات العمومية ودور العبادة والمؤسسات التربوية والجامعية، مع تنظيم الحيز الزمني المخصص للمترشحين في وسائل الإعلام العمومية.

في المقابل، ينتقد معارضون جزائريون في الخارج ونشطاء حقوقيون ما يصفونه بـهيمنة الإدارة والولاة المعينين على القرار المحلي، معتبرين أن رئيس البلدية المنتخب يظل محدود الصلاحيات أمام سلطة الوالي ورئيس الدائرة، وأن الميزانيات المحلية تبقى رهينة الإعانات المركزية، ما يفرغ العملية الانتخابية من مضمونها التنموي ويجعل المنتخب في موقع «الواجهة» دون أدوات فعلية للتغيير.

إعلان • Google AdSense

ناخب منهك بالغلاء وأزمة الثقة في الوعود الانتخابية

تجري هذه الانتخابات في سياق اجتماعي صعب، يتسم بـتآكل القدرة الشرائية وتراجع قيمة الدينار في السوق الموازية، واستمرار الطوابير على بعض المواد الأساسية في فترات متفرقة، وهي ملفات يرى مراقبون أنها تتجاوز صلاحيات المجالس المحلية، لكنها تؤثر مباشرة على مزاج الناخب واستعداده للتوجه إلى مكاتب التصويت.

ويحذر معارضون من أن تحويل المحليات إلى مجرد محطة شكلية لن يحل مشاكل البطالة والسكن والتهيئة العمرانية في المدن الداخلية والجنوب، داعين إلى إصلاح عميق لقانوني البلدية والولاية يمنح المنتخبين صلاحيات حقيقية في التدبير المالي والتعمير، بدل الاكتفاء بتجديد الوجوه كل خمس سنوات.

وبين خطاب رسمي يراهن على الأرقام القياسية للترشيحات لإبراز «حيوية الديمقراطية المحلية»، وخطاب معارض يشكك في جدوى الاقتراع في ظل المركزية المفرطة، تبقى نسبة المشاركة يوم 28 نونبر المؤشر الأهم الذي سيكشف حجم ثقة الجزائريين في مؤسساتهم المنتخبة، وما إذا كانت السلطة قد نجحت في إقناع الشباب بالعودة إلى صناديق الاقتراع.

إعلان • Google AdSense
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً

اترك تعليقاً