خبر من صحافة بلادي

الذكرى 51 للمسيرة الخضراء بدون خطاب ملكي.. ماذا يعني اقتصار الخطب على عيد العرش وافتتاح البرلمان؟

شارك الخبر:
إعلان • Google AdSense

يخلد الشعب المغربي يوم الجمعة 6 نونبر 2026 الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في أجواء من الفخر والاعتزاز، لكن دون خطاب ملكي موجه للأمة بهذه المناسبة، وذلك تنفيذاً لقرار ملكي سابق أعاد تنظيم مواعيد الخطب الملكية الرسمية، ليقتصر النطق المولوي السامي على مناسبتين رسميتين رئيسيتين هما خطاب عيد العرش المجيد وخطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية.

ويطرح عدد كبير من المواطنين، كما في كل سنة، سؤال موعد خطاب ذكرى المسيرة الخضراء، بعدما ظل هذا الخطاب لعقود محطة سنوية ثابتة يترقبها المغاربة لما يحمله من توجهات ورسائل بخصوص قضية الوحدة الترابية، غير أن الصيغة الجديدة لا تعني بأي حال تراجع مكانة المناسبة، بل إعادة ترتيب للخطاب الرسمي في ضوء التحولات الكبرى التي عرفها ملف الصحراء المغربية.

قرار ملكي يعيد تنظيم مواعيد الخطب الرسمية

جاء هذا التنظيم الجديد بموجب بلاغ للديوان الملكي، أكد أن الخطب الملكية الرسمية ستقتصر مستقبلاً على عيد العرش وافتتاح البرلمان، مع احتفاظ جلالة الملك محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين ورئيس الدولة، بحقه الدستوري في التوجه إلى شعبه الوفي في أي وقت أو مناسبة يرتئيها إذا استدعت الضرورة ذلك.

إعلان • Google AdSense

ويرى متابعون للشأن السياسي أن هذا الاختيار يمنح للخطاب الملكي ثقلاً أكبر ويجعله مرتبطاً بمحطتين مؤسساتيتين كبريين، الأولى تجسد البيعة والتلاحم بين العرش والشعب، والثانية تؤطر العمل التشريعي والحكومي، في حين تحافظ باقي المناسبات الوطنية على رمزيتها عبر الاحتفالات الرسمية والشعبية والأنشطة الثقافية والتربوية.

«عيد الوحدة» يوم 31 أكتوبر.. محطة جديدة في الذاكرة الوطنية

وتزامن هذا التحول مع إقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيداً وطنياً رسمياً تحت اسم «عيد الوحدة»، على إثر القرار الأممي التاريخي المرتبط بملف الصحراء المغربية، والذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كأساس للحل، حيث بات هذا اليوم مناسبة وطنية جامعة تُخصص للاحتفال بالمكتسبات الدبلوماسية للمملكة، ويصدر فيه العفو الملكي السامي.

وبذلك أصبحت الأسابيع الممتدة من 31 أكتوبر إلى 6 نونبر فترة احتفالية متصلة تجمع بين ذكرى الانتصار الدبلوماسي في الأمم المتحدة وذكرى الملحمة السلمية للمسيرة الخضراء التي انطلق فيها 350 ألف متطوع ومتطوعة سنة 1975 لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، في تجسيد لوحدة المصير بين العرش والشعب.

إعلان • Google AdSense

ذكرى بطعم خاص بعد انتهاء مهام «المينورسو»

تكتسي الذكرى 51 للمسيرة الخضراء هذه السنة طابعاً استثنائياً، لكونها تأتي في سياق انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» بعد عدم تجديد ولايتها، وهو التطور الذي ترأس على إثره جلالة الملك جلسة عمل بالقصر الملكي بالرباط خُصصت لمرحلة ما بعد البعثة، وأسفرت عن تعليمات ملكية بالتفعيل الحازم لأولويات الحفاظ على أمن ووحدة التراب الوطني، مع تأكيد التزام المغرب الإرادي والثابت بوقف إطلاق النار.

وتُنظم بمختلف جهات المملكة، وخاصة في الأقاليم الجنوبية، أنشطة احتفالية وندوات فكرية ولقاءات تربوية لتعريف الأجيال الصاعدة بدلالات المسيرة الخضراء وقيمها، في لحظة يستحضر فيها المغاربة مسار نصف قرن من التعبئة الوطنية والتنمية الشاملة التي حولت الصحراء المغربية إلى قطب اقتصادي وجسر نحو العمق الإفريقي.

وتحرص المؤسسات التعليمية والجمعيات والهيئات المنتخبة بهذه المناسبة على تنظيم أنشطة لفائدة التلاميذ والشباب، تشمل معارض للصور والوثائق التاريخية ومسابقات ثقافية ولقاءات مع قدماء المشاركين في المسيرة، بهدف نقل هذه الذاكرة الوطنية إلى الأجيال التي لم تعش الحدث، وترسيخ قيم الوطنية والتضامن والتشبث بالوحدة الترابية، في وقت يتطلع فيه المغاربة إلى مرحلة جديدة تُطوى فيها صفحة النزاع المفتعل نهائياً ويتعزز فيها الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء.

إعلان • Google AdSense
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً

اترك تعليقاً