صحافة بلادي – منوعات | متابعة إخبارية
انطلقت بالعاصمة الرباط فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي ليوناردو دافنشي للفيلم القصير، المنظمة في الفترة الممتدة من 4 إلى 7 نونبر 2026 من طرف الجمعية المغربية للفنانين الأحرار، بحفل افتتاح احتضنته قاعة باحنيني، تميز بتكريم ثلة من الأسماء البارزة في الساحة السينمائية والمسرحية الوطنية، وفي مقدمتها الفنان الكوميدي المقتدر محمد الجم.
وشمل التكريم إلى جانب محمد الجم كلاً من المخرج محمد عبد الرحمان التازي، والفنان حسان مكيات، والفنان أحمد الناجي، والفنانة أمال التمار، تقديراً لمساراتهم الحافلة وإسهاماتهم الكبيرة في إغناء المشهد الفني المغربي، في أجواء احتفالية حضرتها وجوه فنية وثقافية وإعلامية وجمهور من عشاق الفن السابع.
محمد الجم.. ذاكرة الضحك المغربي على الخشبة والشاشة
يُعد محمد الجم من أعمدة الكوميديا المغربية، إذ ارتبط اسمه لعقود بالمسرح الشعبي الهادف وبأعمال تلفزيونية دخلت بيوت المغاربة وصنعت لحظات من الضحك العائلي، معتمداً على أسلوب بسيط وقريب من الناس، يمزج بين النقد الاجتماعي الساخر واللغة اليومية، ما جعله يحظى بمحبة أجيال متعاقبة من الجمهور.
ويحمل تكريم الجم في مهرجان مخصص للفيلم القصير رسالة رمزية عن جسور التواصل بين جيل الرواد والطاقات الشابة، إذ يلتقي المكرَّمون بشباب يخطون خطواتهم الأولى في الإخراج والتمثيل، في لحظة اعتراف بأن التجربة الطويلة لهؤلاء الفنانين تشكل رصيداً حقيقياً يمكن للأجيال الجديدة أن تستلهم منه الجدية والالتزام وحب الجمهور.
عبد الرحمان التازي.. أحد صناع الذاكرة السينمائية الوطنية
أما المخرج محمد عبد الرحمان التازي، فيُعد من الأسماء المؤسسة للسينما المغربية الحديثة، وارتبط اسمه بأعمال بارزة من بينها فيلم «باديس» وفيلم «البحث عن زوج امرأتي» الذي حقق نجاحاً جماهيرياً واسعاً في التسعينيات وما يزال يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور المغربي، بفضل معالجته الكوميدية الذكية لقضايا اجتماعية من قلب المدينة العتيقة لفاس.
ويعكس حضور التازي ضمن قائمة المكرَّمين اعتراف المهرجان بـدور جيل المؤسسين في بناء هوية سينمائية مغربية منفتحة على العالم ومتجذرة في الخصوصية المحلية، كما يمنح الشباب المشاركين فرصة نادرة للاحتكاك المباشر بتجربة مخرج خبر مختلف مراحل تطور الإنتاج السينمائي بالمغرب.
الإمارات ضيف شرف وورشات لدعم المواهب الشابة
تعرف هذه الدورة مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف، في تأكيد لعمق الروابط الثقافية بين البلدين، فيما يتضمن البرنامج عروضاً سينمائية لأفلام قصيرة مغربية وأجنبية، وورشات تكوينية في مجالات الكتابة والإخراج والتصوير، ولقاءات مهنية تجمع الشباب بمحترفين في الصناعة السينمائية.
ويراهن منظمو المهرجان على جعل هذا الموعد السنوي منصة لاكتشاف المواهب الشابة في مجال الفيلم القصير، الذي يُعد بوابة أساسية لولوج عالم الإخراج والإنتاج، في وقت تعرف فيه الرباط حركية ثقافية متزايدة بصفتها عاصمة للثقافة، ما يعزز موقع المدينة كفضاء لاحتضان التظاهرات الفنية الدولية والانفتاح على التجارب الإبداعية من مختلف البلدان.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في وقت يشهد فيه الفيلم القصير بالمغرب إقبالاً متزايداً من الشباب، بفضل انتشار التكوين في معاهد ومدارس السمعي البصري وسهولة الولوج إلى أدوات التصوير والمونتاج الرقمية، ما أفرز جيلاً جديداً من المبدعين الذين يشاركون بأعمالهم في مهرجانات وطنية ودولية. ويرى مهنيون أن مثل هذه التظاهرات تلعب دوراً محورياً في احتضان هذه المواهب ومواكبتها، شريطة توفير دعم أكبر للإنتاج والتوزيع وتمكين الأفلام القصيرة من فضاءات عرض دائمة تتيح لها الوصول إلى جمهور أوسع خارج أيام المهرجانات.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس