- عرف اجتماع مجلس الأمن الدولي المنعقد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 مواجهة دبلوماسية حاسمة وضع خلالها السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هل...
- 🎥 الكلمة الكاملة للسفير عمر هلال أمام مجلس الأمن الدولي (مترجمة للعربية — صحافة بلادي) SAHAFATBLADI
عرف اجتماع مجلس الأمن الدولي المنعقد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 مواجهة دبلوماسية حاسمة وضع خلالها السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، نظيره الجزائري عمار بن جامع في زاوية الحرج السياسي والقانوني، عقب محاولة الوفد الجزائري التدخل لتقديم دروس حول القانون الدولي في أعقاب عدم تمديد ولاية بعثة «المينورسو» في الصحراء المغربية.
ووجه السفير عمر هلال مداخلة موثقة بالحجج القانونية والوقائع الأممية، تساءل فيها بنبرة صارمة عن الصفة التي تتحدث بها الجزائر داخل قاعة مجلس الأمن؛ مبرزاً التناقض الصارخ لنظام يدّعي ليل نهار أنه «مجرد ملاحظ غير معني بالنزاع»، بينما يسخر كافة إمكاناته الدبلوماسية والمالية لعرقلة التسوية السياسية، ويرفض الانخراط في المسار الذي كرسته قرارات مجلس الأمن المتتالية، بما فيها القرار 2797، نحو الحل النهائي القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
تحدي إحصاء محتجزي مخيمات تندوف وفضح توظيف الشعارات المتجاوزة
وفي أقوى لحظات الجلسة، أطلق الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة تحدياً مباشراً أمام أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر للسلطات الجزائرية، مطالباً إياها بالسماح الفوري لـ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بالدخول إلى مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري لإجراء إحصاء رسمي وتسجيل الساكنة المحتجزة وتحديد هويتها، مذكراً بأن تندوف تظل الحالة الوحيدة في العالم التي تمنع فيها الدولة المضيفة إحصاء اللاجئين وتفوض فوق أراضيها صلاحياتها السيادية والقضائية لميليشيا مسلحة في خرق سافر لاتفاقية جنيف لسنة 1951.
وتتكامل هذه المواجهة الدبلوماسية داخل أروقة نيويورك مع الموقف السيادي الحاسم الذي أعلنه بلاغ الديوان الملكي المغربي بتاريخ 30 أكتوبر 2026، والذي أكد أن عدم تجديد ولاية بعثة المينورسو يطوي صفحة دامت 35 سنة من آلية وُلدت في سياق الحرب الباردة واستُغلت طويلاً من طرف الخصوم لإدامة الجمود، معلناً أن المسار السياسي الأممي بصيغته السابقة قد توقف نتيجة مماطلة الأطراف الأخرى، وأن ملف الصحراء المغربية يتعين سحبه نهائياً من جدول أعمال مجلس الأمن.
ومن جانبها، ترى أصوات من المعارضة الجزائرية بالخارج ومحللون مغاربيون أن الارتباك الذي طبع كلمة المندوب الجزائري في جلسة 30 أكتوبر 2026 يعكس حجم المأزق الاستراتيجي الذي وضع فيه النظام الجزائري نفسه؛ إذ انتقدت فعاليات جزائرية معارضة استمرار تبديد مليارات الدولارات من عائدات المحروقات ومقدرات الشعب الجزائري على قضية خاسرة، في وقت وصلت فيه الدينامية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس إلى فرض أمر واقع دبلوماسي جديد يؤيده أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس