- كشف تحقيق ورصد رقمي دقيق أجرته «صحافة بلادي» اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 عن مفارقة غير مسبوقة تضرب منظومة التواصل الرقمي الرسمي بالمملكة، وتتمثل في دخول عدد من أ...
- صمت مريب في قناة «MoroccanGov» الموثقة على واتساب رغم حدث تعيين الحكومة وتتصدر هذه الواجهات المتوقفة القناة الرسمية والموثقة بالشارة الخضراء على تطبيق واتساب «M...
صحافة بلادي — كشف تحقيق ورصد رقمي دقيق أجرته «صحافة بلادي» اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 عن مفارقة غير مسبوقة تضرب منظومة التواصل الرقمي الرسمي بالمملكة، وتتمثل في دخول عدد من أبرز الواجهات الرقمية التي كانت تحمل اسم «الحكومة المغربية» في حالة «سكتة رقمية وإغلاق مفاجئ» مباشرة عقب مراسيم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، ومغادرة رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش وفريقه التواصلي لمقر رئاسة الحكومة بالرباط.
صمت مريب في قناة «MoroccanGov» الموثقة على واتساب رغم حدث تعيين الحكومة
وتتصدر هذه الواجهات المتوقفة القناة الرسمية والموثقة بالشارة الخضراء على تطبيق واتساب «MoroccanGov الحكومة المغربية 🇲🇦»، التي يتابعها أزيد من 286 ألف مشترك باعتبارها المنبر الإخباري اللحظي للجهاز التنفيذي، حيث رصد التحقيق أن القناة توقفت كلياً عن النشر منذ تغطية الحدث الملكي السامي، ولم تنشر أي إشعار أو صورة أو بلاغ حول تعيين جلالة الملك محمد السادس لأعضاء الحكومة الجديدة يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، ولا حول مراسيم تسليم السلط بين عزيز أخنوش وفاطمة الزهراء المنصوري، أو انعقاد أول مجلس حكومي في الولاية الجديدة.
هذا الصمت الرقمي المفاجئ في لحظة دستورية وسياسية فارقة أثار علامات استفهام كبرى وسط المتتبعين والفاعلين السياسيين، خاصة أن القناة دأبت طيلة الأشهر الماضية على بث عشرات الإشعارات والملصقات الترويجية أسبوعياً حول حصيلة وبرامج الحكومة السابقة، قبل أن تدخل في حالة شلل تام بمجرد خروج حزب التجمع الوطني للأحرار من رئاسة الحكومة والانتقال إلى الائتلاف الرباعي الجديد الذي تقوده السيدة فاطمة الزهراء المنصوري.

فحص الروابط الحكومية يكشف المستور.. بوابة «alhoukouma.gov.ma» مغلقة بـ «HTTP 403» ومفارقة في أرشيف «cg.gov.ma»
ولم يتوقف التحقيق التقني لـ «صحافة بلادي» عند قناة الواتساب، بل امتد ليشمل فحص البنية التحتية للمواقع والمنصات الرقمية الحكومية زوال اليوم السبت، ليكشف عن معطيات رقمية لافتة تؤكد وجود ارتباك تقني وانشطار في إدارة الأصول الرقمية للدولة بين ما هو مؤسساتي قار وما كان يُدار بمنطق الحملات التواصلية الخاصة.
فبينما قامت الإدارة التقنية الدائمة لبوابة رئاسة الحكومة الرسمية «cg.gov.ma» بتحديث واجهتها الرئيسية واعتماد لقب «رئيسة الحكومة» بصيغة التأنيث الدستورية، ونشر السيرة الذاتية للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري واللائحة الكاملة لأعضاء الحكومة الجديدة مع تعيين سمير بلفقيه ناطقاً رسمياً باسم الحكومة وأحمد رحو وزيراً للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، كشف الفحص أن المنصة الترويجية الموازية «alhoukouma.gov.ma» — التي أُطلقت في عهد حكومة أخنوش لتسويق الحصيلة الحكومية — أصبحت اليوم مغلقة ومحجوبة بالكامل برمز الخطأ التقني «HTTP 403 Forbidden» أمام الزوار.
الأدهى من ذلك أن الفحص الدقيق لقاعدة بيانات بوابة رئاسة الحكومة «cg.gov.ma» أظهر مفارقة إدارية طريفة، إذ إنه على الرغم من نشر خبر وصور «مراسيم تسليم السلط بين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري والسيد عزيز أخنوش» اليوم السبت، فإن الصفحة الرسمية المخصصة لـ «رؤساء الحكومة السابقين» على الموقع ذاته لا تزال متوقفة عند اسم الدكتور سعد الدين العثماني (2017–2021)، دون إدراج اسم عزيز أخنوش (2021–2026) ضمن قائمة رؤساء الحكومة السابقين حتى اللحظة، فضلاً عن غياب أي رابط لقناة الواتساب «MoroccanGov» من الشريط الرسمي لحسابات رئاسة الحكومة.
أوساط برلمانية ومعارضة تتساءل: هل كانت المنصات الرقمية الحكومية تدار كملكية حزبية ووكالات خاصة؟
وفي قراءة سياسية ومؤسساتية لهذه الوقائع الرقمية الموثقة، ترى مصادر برلمانية ومتتبعون لشأن الحوكمة الرقمية أن هذا «البلوكاج الرقمي» يعري إشكالية هيكلية لطالما حذرت منها فعاليات برلمانية وحقوقية، وتتعلق بـ الخلط بين التواصل المؤسساتي للدولة والتسويق السياسي والحزبي الضيق؛ إذ تشير هذه الأوساط إلى أن عدداً من الحسابات والمنصات الموثقة التي أُنشئت باسم «الحكومة المغربية» — وعلى رأسها قناة «MoroccanGov» وبوابة «alhoukouma.gov.ma» — لم تكن تُدار من طرف أطر وموظفي الوظيفة العمومية الدائمين بقسم التواصل برئاسة الحكومة، بل جرى ربط أرقام هواتفها الإدارية ومفاتيح الولوج إليها (Admin Tokens) بـ فريق تواصلي موازٍ ووكالات علاقات عامة وتواصل رقمي كانت تشتغل تحت إشراف مباشر من ديوان رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش والناطق الرسمي السابق مصطفى بايتاس.
وتؤكد المصادر ذاتها أن غياب بروتوكول قانوني وإداري ملزم لـ «تسليم السلط الرقمية» (Digital Handover Protocol) إلى جانب تسليم الملفات الورقية، يجعل الحسابات الموثقة التي تحمل اسم المملكة المغربية وعلمها الوطني رهينة لدى الفرق المغادرة أو الشركات المتعاقدة معها إلى حين تسوية العقود أو نقل ملكية أرقام الهواتف المرتبطة بـ Meta Business Suite، وهو ما يفسر بقاء البوابة الكلاسيكية «cg.gov.ma» و«maroc.ma» مشتغلتين لكونهما تحت إشراف المهندسين الدائمين للإدارة، مقابل تجمد القنوات التفاعلية التي كانت تُسيّر من خارج الهياكل الإدارية القارة.
امتحان السيادة الرقمية أمام حكومة المنصوري ووزير التحول الرقمي أحمد رحو
ويضع هذا التحقيق الرقمي، الذي يأتي في سياق المواكبة الوطنية والدولية الدقيقة لميلاد حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، كلاً من الناطق الرسمي الجديد باسم الحكومة سمير بلفقيه، ووزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة أحمد رحو، أمام أول اختبار عملي ومستعجل لاسترجاع «السيادة المؤسساتية على الحسابات الرقمية الحكومية»، وإرساء ميثاق وطني يضمن أن تكون منصات التواصل الحاملة لاسم «الحكومة المغربية» ملكاً خالصاً للمرفق العام ومستمرة باستمرار الدولة، لا أداة تواصلية تشتغل بأقصى سرعة في زمن الدعاية الحزبية وتدخل في سبات عميق بمجرد تغير ساكن رئاسة الحكومة.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس
ليبيا وموريتانيا