- أفردت كبريات المنابر الإعلامية والصحافة الإسبانية، وفي مقدمتها صحيفة «إل باييس» (El País) ووكالة الأنباء الرسمية «إيفي» (Agencia EFE) وصحيفة «إل موندو» (El Mund...
- أول امرأة تقود الجهاز التنفيذي في تاريخ المغرب وتوقفت الصحف الصادرة في مدريد بإسهاب عند الرمزية السياسية والمؤسساتية لاعتلاء فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيا...
صحافة بلادي — أفردت كبريات المنابر الإعلامية والصحافة الإسبانية، وفي مقدمتها صحيفة «إل باييس» (El País) ووكالة الأنباء الرسمية «إيفي» (Agencia EFE) وصحيفة «إل موندو» (El Mundo) وبوابة «أتالايار» (Atalayar)، مساحات تحليلية واسعة لقراءة دلالات تعيين الملك محمد السادس لأعضاء الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، مجمعةً على أن الهندسة الحكومية الجديدة تحمل رسائل استراتيجية مزدوجة تجمع بين الحدث الدستوري التاريخي داخلياً والاستمرارية السيادية والرهان على كأس العالم 2030 في العلاقات مع الجارة الشمالية إسبانيا.
حدث تاريخي غير مسبوق.. أول امرأة تقود الجهاز التنفيذي في تاريخ المغرب
وتوقفت الصحف الصادرة في مدريد بإسهاب عند الرمزية السياسية والمؤسساتية لاعتلاء فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لـحزب الأصالة والمعاصرة (PAM) وعمدة مراكش السابقة، رئاسة الحكومة خلفاً لـعزيز أخنوش عقب تصدر حزبها لنتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، حيث وصفت صحيفة «إل باييس» ووكالة «إيفي» هذا التعيين الملكي بأنه «منعطف تاريخي غير مسبوق في تاريخ المملكة المغربية» بتولي أول امرأة قيادة الجهاز التنفيذي على رأس ائتلاف حكومي رباعي يضم إلى جانب الأصالة والمعاصرة كلاً من حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية.
“حكومة مونديال 2030”.. قراءة إسبانية في صعود فوزي لقجع إلى وزارة الاقتصاد والمالية
ومن أبرز الزوايا التحليلية التي ركزت عليها الصحافة الإسبانية ما وصفته الأوساط الإعلامية في مدريد بـ«حكومة مونديال 2030»، إذ سلطت صحيفة «إل باييس» الضوء بشكل خاص على ترقية فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب السابق المكلف بالميزانية، ليتولى حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية كاملةً في حكومة المنصوري. واعتبرت التقارير الإسبانية أن وضع الخزينة المالية والاقتصادية للمملكة في يد المهندس الأول لملف التنظيم المشترك لـكأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال يعكس إرادة عليا في تسريع أوراش البنية التحتية الكبرى، والقطارات فائقة السرعة، والملاعب والمطارات، وضمان التمويل السلس للالتزامات الدولية للمملكة، وهو ما يتقاطع مع حضور بروفايلات التكنوقراط والكفاءات الاقتصادية في حكومة المنصوري.
ارتياح استراتيجي في مدريد لاستمرار ناصر بوريطة وعبد الوافي لفتيت في الحقائب السيادية
وعلى المستوى الدبلوماسي والأمني، أجمعت قراءات المحللين الإسبان ومنصة «أتالايار» على أن استقرار وزارات السيادة في حكومة المنصوري شكل رسالة طمأنة قوية لحكومة بيدرو سانشيز في قصر «المونكلوا»؛ فاحتفاظ ناصر بوريطة بحقيبة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، واستمرار عبد الوافي لفتيت على رأس وزارة الداخلية، يعني بالنسبة لمدريد استمرارية كاملة لـ«خارطة الطريق المغربية الإسبانية» الموقعة في أبريل 2022، وضمان استقرار التنسيق الأمني المحكم في ملفات تدبير الهجرة غير النظامية، ومكافحة الإرهاب، وتطوير المبادلات التجارية والربط القاري عبر مضيق جبل طارق، خاصة وأن السياسة الخارجية والدفاعية تظل اختصاصاً حصرياً لـالمؤسسة الملكية طبقاً لـدستور 2011.
المعارضة ومراكز التفكير الإسبانية تضع “العقد الاجتماعي” والغلاء كأكبر امتحان أمام حكومة المنصوري
وفي مقابل الإشادة بالاستقرار السيادي والدينامية الاقتصادية، لم تغفل مراكز الأبحاث الإسبانية، وعلى رأسها مركز برشلونة للشؤون الدولية (CIDOB)، إلى جانب أصوات المعارضة البرلمانية في الرباط، تسليط الضوء على التحديات الاجتماعية الحارقة التي تنتظر الفريق الحكومي الجديد؛ إذ ترى أوساط المعارضة البرلمانية والباحثون المتتبعون للشأن المغاربي أن الرهان الحقيقي لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري لن يُقاس فقط بنجاح أوراش مونديال 2030 والتوازنات الماكرو-اقتصادية، بل بقدرتها الميدانية على بلورة «عقد اجتماعي جديد» يمتص الاحتقان الناتج عن غلاء المعيشة وتآكل القدرة الشرائية وارتفاع معدلات بطالة الشباب، وهي الأوراش الاجتماعية التي تصدرت مصادقة المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية 2027 برفع ميزانية الدعم الاجتماعي والصحة والتعليم إلى مستويات قياسية.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس
ليبيا وموريتانيا