تونس – تتجه تونس إلى تعزيز قدرتها على رصد التدفقات المالية المشبوهة، من خلال تحديث البنية التكنولوجية للجنة التونسية للتحاليل المالية، التابعة للبنك المركزي، في خطوة تستهدف مواجهة تطور أساليب غسل الأموال وتمويل الإرهاب وحماية منظومة الرقابة المالية في البلاد.
وأطلق البنك المركزي التونسي طلب عروض لتحديث البنية التحتية المعلوماتية للجنة، يشمل توفير وتركيب ودمج وتشغيل التجهيزات والحلول البرمجية، إلى جانب التكوين ونقل المهارات والتراخيص والصيانة والدعم الفني لمدة خمس سنوات. ويتضمن المشروع جانباً يتعلق بالبنية التحتية للإنتاج والنسخ الاحتياطي واستعادة الأنظمة، وآخر يهم أمن المعلومات والشبكات.
ويأتي هذا التحرك في ظل تطور وسائل غسل الأموال، بما فيها استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يرى الخبير المالي معز حديدان أنه يفرض تطوير أدوات أكثر قدرة على تتبع العمليات المشبوهة وحماية المعلومات من الاختراق أو فقدان الخدمة.
وتعود هذه الخطوة إلى سياق تونسي سبق أن شهد ضغوطاً دولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بعدما دخلت البلاد عام 2017 مسار المتابعة المعززة لدى مجموعة العمل المالي بسبب نقائص في منظومتها، قبل أن تنجح في إنهاء هذه المتابعة في أكتوبر 2019 عقب معالجة أوجه القصور التي حددتها المجموعة.
وتواجه تونس حالياً تحديات جديدة مرتبطة بتطور طرق تحويل الأموال وتعدد القنوات المالية، بما في ذلك العمليات الإلكترونية والاقتصاد غير المنظم والتدفقات العابرة للحدود، ما يجعل تحديث أنظمة الرصد جزءاً من جهود الحفاظ على مكتسبات البلاد وتفادي العودة إلى دائرة الرقابة الدولية المشددة.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس