الجزائر.. جدل حول الحبس المؤقت لصانع محتوى بعد فيديو عن لباس طفلة

الجزائر – أثار قرار إيداع صانع محتوى جزائري الحبس المؤقت، على خلفية نشره مقطع فيديو علّق فيه على لباس طفلة، نقاشًا واسعًا حول حدود حرية التعبير وحماية الأطفال، بعدما انقسمت الآراء بين مؤيد للإجراء القضائي ورافض لاعتباره متناسبًا مع طبيعة الواقعة.

وأعلنت نيابة الجمهورية لدى محكمة بوفاريك متابعة المعني بتهم تتعلق بالتمييز والمساس بالحياة الخاصة لطفل، قبل أن يأمر قاضي التحقيق بإيداعه الحبس المؤقت في انتظار محاكمته المقررة يوم 5 غشت الجاري.

في المقابل، يرى عدد من المتابعين أن اللجوء إلى الحبس المؤقت في قضايا مرتبطة بالتعبير عبر مواقع التواصل يثير تساؤلات بشأن مدى تناسب الإجراءات المتخذة، خاصة أن المعني بالأمر قدم اعتذارًا علنيًا وأكد أن تصريحاته لم تكن تهدف إلى الإساءة، وإنما جاءت – بحسب قوله – بدافع التحذير من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال.

كما اعتبر متفاعلون أن الجدل الحقيقي ينبغي أن ينصب على مسؤولية أولياء الأمور في اختيار لباس الأطفال، بدل تحويل القضية إلى مواجهة قانونية قد تُفسَّر على أنها تضييق على حرية إبداء الرأي، ما دام الأمر لا يتضمن تحريضًا مباشرًا على العنف أو ارتكاب جريمة، وهو ما يبقى الفصل فيه من اختصاص القضاء.

في المقابل، شددت أصوات أخرى على أن حماية الأطفال من أي خطاب قد يمس كرامتهم أو يعرضهم للتنمر تظل أولوية، معتبرة أن نشر محتوى يتناول طفلًا بشكل مباشر قد يترك آثارًا نفسية واجتماعية تستوجب تطبيق القانون.

وتبقى القضية معروضة أمام القضاء الجزائري، الذي سيحسم في مدى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم والمسؤولية القانونية المترتبة عنها، وسط استمرار الجدل المجتمعي حول التوازن بين حرية التعبير وحماية حقوق الطفل.

المصدر:“صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN