الجزائر – قررت السلطات الجزائرية تحويل ثكنة عسكرية بمنطقة تنزروفت في الصحراء الكبرى إلى سجن عالي التأمين مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها، بالتزامن مع إنشاء هيئة أمنية متخصصة في مكافحة المخدرات، وذلك خلال اجتماع للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس عبدالمجيد تبون.
ويأتي القرار في سياق تشديد الجزائر إجراءاتها ضد شبكات الاتجار بالمخدرات، بعد تعديلات قانونية تضمنت تشديد العقوبات وتفعيل عقوبة الإعدام، وفي ظل ضبط كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية، من بينها أكثر من 10.4 ملايين قرص من «بريغابالين 300 ملغ» و33.4 كيلوغرام من الكوكايين، قبل ضبط 228 كيلوغراماً إضافية من الكوكايين في عملية أخرى.
ويكتسب اختيار تنزروفت أهمية أمنية بسبب موقعها المعزول وطبيعتها الصحراوية القاسية، إذ تتجاوز درجات الحرارة فيها 50 درجة مئوية خلال الصيف، مع ندرة شديدة في المياه والخدمات، ما يجعل المنطقة شديدة الصعوبة من حيث الوصول والتنقل.
ويرى المهتم بالشؤون السياسية عبدالكريم سعدود أن الخطوة تعكس توجهاً لعزل الأشخاص المصنفين ضمن بارونات المخدرات والمهربين، ومنعهم من مواصلة إدارة أنشطتهم من داخل السجون، معتبراً أن اختيار أقصى الصحراء يندرج ضمن إجراءات حماية الأمن المجتمعي والقومي.
وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت في وقت سابق تكثيف عملياتها ضد شبكات المخدرات والمؤثرات العقلية، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية عمليات حجز كميات كبيرة من المواد المخدرة واستهداف الشبكات المرتبطة بالاتجار غير المشروع.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس