الجزائر – كشفت تحقيقات أمنية وقضائية في الجزائر عن تفاصيل شبكة إجرامية منظمة متورطة في تهريب كميات كبيرة من الذهب والأموال نحو تركيا، عبر أساليب إخفاء معقدة وتواطؤ مشتبه به مع بعض العاملين بالمطار، في قضية ينتظر أن تنظر فيها محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة.
وبحسب معطيات التحقيق، تعود القضية إلى فبراير 2025، بعدما أوقفت مصالح شرطة الحدود بمطار هواري بومدين الدولي مسافرًا كان يستعد للسفر إلى إسطنبول، وضُبط بحوزته نحو 9.59 كيلوغرامات من الذهب مخبأة داخل حزام طبي وحذاء رياضي وملابسه، إلى جانب مبالغ مالية بعملات أجنبية مختلفة غير مصرح بها.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم الرئيسي، وهو تاجر مجوهرات، اعترف بممارسة تهريب الذهب إلى تركيا منذ سنوات، حيث كان يجمع الذهب المستعمل ويعيد صهره وتحويله إلى سبائك قبل نقله إلى ورش متخصصة بإسطنبول لإعادة تصنيعه على شكل حلي ومجوهرات، ثم إدخاله مجددًا إلى الجزائر بطرق غير قانونية لعرضه في الأسواق المحلية.
كما كشفت التحقيقات عن تورط عدد من الأشخاص في عمليات التهريب، إذ أقر المتهم بنقل كميات من الذهب تعود لتجار آخرين مقابل عمولات مالية، في إطار شبكة منظمة تنشط بين الجزائر وتركيا.
ووفق الملف القضائي، فإن التحقيقات امتدت إلى الاشتباه في تواطؤ أحد أفراد الأمن العاملين بالمطار، حيث يُشتبه في تسهيله مرور الذهب والأموال عبر نقاط التفتيش مقابل مبالغ مالية، من خلال تسليم الشحنات داخل مرافق المطار قبل صعود المسافرين إلى الطائرة.
وأفادت المعطيات بأن الذهب كان يُنقل إلى ورش متخصصة في تركيا لإعادة تصنيعه، قبل تهريبه مجددًا إلى الجزائر عبر مسالك غير نظامية، فيما اعتمد المتورطون وسائل متعددة لإخفاء مصدر المصوغات قبل طرحها في السوق.
ومن المرتقب أن يمثل المتهمون أمام محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة لمتابعتهم بتهم تتعلق بتهريب الذهب، وتبييض الأموال، ومخالفة تشريعات الصرف وحركة رؤوس الأموال، واستغلال التسهيلات المرتبطة بالنشاط المهني، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بالجريمة المنظمة.
المصدر:“صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس