سطيف – أعادت قضية حجز مئات الكيلوغرامات من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك بمدينة سطيف فتح ملف سلامة المواد الغذائية، بعدما كشفت عملية رقابية عن كميات كانت، بحسب التحقيقات الأولية، مهيأة للتداول في السوق، وهو ما كان قد يعرض صحة المستهلكين لمخاطر جسيمة.
وأفادت معطيات نشرتها وسائل إعلام جزائرية بأن وكيل الجمهورية لدى محكمة سطيف أمر بمواصلة التحقيق مع جزار ينشط بحي كعبوب، بعد ضبطه خلال حملة مشتركة بين مصالح حفظ الصحة والأجهزة الأمنية.
وأسفرت العملية عن حجز 322 كيلوغرامًا من اللحوم الحمراء غير المدموغة، ظهرت عليها علامات التلف وتغير اللون والرائحة، إضافة إلى كميات كبيرة من البيض المخزن في ظروف غير مطابقة لشروط السلامة الصحية.
وتبرز خطورة القضية في كون هذه المنتجات كانت مرشحة للوصول إلى موائد المستهلكين، وهو ما كان قد يؤدي إلى حالات تسمم غذائي وأضرار صحية قد تطال أعدادًا كبيرة من المواطنين، خاصة إذا كانت موجهة إلى مطاعم أو محلات للوجبات السريعة التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الزبائن يوميًا.
وأمرت النيابة العامة بتوسيع التحقيق لتحديد مصدر هذه اللحوم، والكشف عن جميع الجهات التي كانت تتعامل معها، والتحقق مما إذا كانت هناك شبكة تقف وراء ترويج منتجات غذائية غير مطابقة للمعايير الصحية.
كما جرى إتلاف الكميات المحجوزة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، فيما تستمر التحقيقات القضائية لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية تكثيف المراقبة الصحية على سلاسل إنتاج وتوزيع المواد الغذائية، وتشديد العقوبات بحق كل من يثبت تورطه في ممارسات تعرض صحة المواطنين للخطر، إذ إن التهاون في هذا النوع من الجرائم لا يهدد سلامة الأفراد فحسب، بل يقوض أيضًا الثقة في منظومة الرقابة الغذائية والأسواق.
المصدر: “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس