الجزائر.. هل تكفي حملات الرقابة لحماية المستهلك من مخاطر محلات الإطعام خلال الصيف؟

سطيف – أعادت عمليات الرقابة الأخيرة على المطاعم ومحلات بيع اللحوم والأسماك بولاية سطيف فتح النقاش حول مدى احترام شروط النظافة وسلامة الأغذية داخل مؤسسات الإطعام، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة مخاطر فساد المواد الغذائية سريعة التلف.

وتزايدت المخاوف بعد تداول روايات على مواقع التواصل الاجتماعي حول العثور على حشرات داخل وجبات جاهزة، بالتزامن مع تدخلات ميدانية لمصالح الرقابة أسفرت عن حجز وإتلاف كميات معتبرة من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، ما يطرح تساؤلات بشأن مدى التزام بعض المحلات بمعايير التخزين والنظافة.

وكشفت عمليات نفذتها فرق قمع الغش التابعة لمديرية التجارة بسطيف، خلال الأيام الأخيرة، عن حجز 120 كيلوغرامًا من الجبن المبشور غير الصالح للاستهلاك داخل أحد المطاعم، إضافة إلى 200 كيلوغرام من الأسماك و3 كيلوغرامات من اللحوم المفرومة وكيلوغرام من كريمة الجبن في عملية رقابية أخرى، قبل وصولها إلى المستهلك.

ولم تقتصر المخالفات على المطاعم، إذ ضبطت لجنة تابعة لمديرية حفظ الصحة والنظافة العمومية ببلدية سطيف، بالتنسيق مع المصالح الأمنية، 322 كيلوغرامًا من اللحوم الحمراء غير الصالحة للاستهلاك و180 بيضة محفوظة في ظروف غير صحية داخل محل للقصابة.

وأكدت مصالح التجارة أن حملات التفتيش تتواصل بشكل دوري، مع التركيز على مراقبة شروط الحفظ والتخزين والعرض، خاصة خلال فصل الصيف، حيث ترتفع مخاطر تكاثر البكتيريا في اللحوم والأسماك ومشتقات الحليب والبيض عند الإخلال بسلسلة التبريد.

وفي هذا السياق، أوضح مختصون في التغذية أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل الأغذية سريعة التلف أكثر عرضة للتلوث الميكروبي، محذرين من ممارسات مثل ترك المواد الغذائية خارج التبريد، أو إعادة تجميدها بعد ذوبانها، أو استعمال منتجات مشكوك في صلاحيتها، لما قد يترتب عنها من حالات تسمم غذائي.

ويرى متابعون أن حماية المستهلك لا تقتصر على الحملات الرقابية فقط، بل تتطلب التزامًا دائمًا من أصحاب محلات الإطعام بالمعايير الصحية، إلى جانب تعزيز وعي المستهلك بضرورة اختيار المحلات التي تحترم شروط النظافة والإبلاغ عن أي ممارسات قد تشكل خطرًا على الصحة العامة.

المصدر:“صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN