غزواني: تراجع الفساد والديون في موريتانيا.. والدستور خط أحمر وانتخابات 2029 ليست أولوية

نواكشوط – خصّ الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني وسائل الإعلام بمؤتمر صحفي تناول خلاله أبرز الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، مؤكداً أن حكومته حققت مؤشرات إيجابية في مكافحة الفساد وتحسين الوضع المالي، إلى جانب التمسك بالدستور وتعزيز الأمن والتنمية.

وأكد ولد الغزواني أن نسبة صفقات التراضي تراجعت من 27% سنة 2019 إلى 4.6% بنهاية 2025، كما انخفضت حصتها من إجمالي الأموال المخصصة للصفقات من 34% إلى 13.5%، مشيراً إلى إحالة أكثر من 10 ملفات مرتبطة بالفساد إلى القضاء خلال العام الماضي، شملت نحو 100 شخص، أودع 20 منهم السجن على ذمة التحقيق.

وفي الشق الاقتصادي، أوضح الرئيس أن الديون العمومية انخفضت من نحو 91% سنة 2019 إلى حوالي 40% حالياً، بينما تراجع عجز الميزانية إلى أقل من 1%، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس تحسناً في أداء الاقتصاد الوطني وتدبير المالية العامة.

وشدد ولد الغزواني على أن محاربة الفساد مسؤولية جماعية، مؤكداً أن الفساد لا يقتصر على الجوانب المالية والإدارية، بل يشمل أيضاً الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية والسياسية.

وفي ما يتعلق بما يُعرف بـ”قانون الرموز”، قال الرئيس إنه لا يفضل هذه التسمية، معتبراً أن القانون ينبغي أن يحمل اسماً يعكس هدفه الحقيقي في حماية الأمة والجمهورية ومؤسسات الدولة، وليس حماية الأشخاص أو الحكومة. كما أكد دعمه لحرية التعبير، مع التشديد على ضرورة التمييز بين النقد المسؤول وخطابات التشهير والتحريض.

وعن الجدل المرتبط بانتخابات 2029، أوضح ولد الغزواني أن النقاش حولها بدأ منذ توليه الرئاسة، واصفاً إياه بـ”التشويش”، مؤكداً أن تركيزه ينصب حالياً على تنفيذ برنامجه الانتخابي، وأنه لن يقدم على أي خطوة تخالف الدستور.

وفي الجانب التنموي، نفى الرئيس أن تكون ولايات الضفة مهمشة، مشيراً إلى استفادتها من استثمارات وبرامج جهوية بمليارات الأوقية، خاصة في مجالات الزراعة والري، لما تمثله من أهمية في تعزيز الأمن الغذائي.

أما على الصعيد الأمني والإقليمي، فأكد أن دول الساحل تواجه تحديات أمنية مشتركة تتطلب تعاوناً إقليمياً، مشيراً إلى أن موريتانيا تواصل تطوير قدراتها الدفاعية والأمنية، مع الحفاظ على علاقات جيدة مع دول الجوار، وعلى رأسها مالي، التي قال إنها تمر بظروف استثنائية. كما أشار إلى استضافة موريتانيا لأكثر من 120 ألف لاجئ في مخيم “امبره”.

وختم الرئيس بالتأكيد على أنه لا يميز بين قريب أو بعيد عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة أو تطبيق القانون، مشدداً على أن مؤسسات الدولة ستواصل أداء دورها في مكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية.

المصدر : “صحافة بلادي”