واشنطن – أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات القادمة من نحو 60 دولة، في خطوة جديدة تهدف إلى تشديد السياسة التجارية الأمريكية بعد القيود التي فرضتها المحكمة العليا على بعض إجراءات الرسوم السابقة.
وبحسب بيان صادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي، ستدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليل الجمعة، بنسبة تتراوح بين 10% و12.5%، لتشمل واردات من شركاء تجاريين رئيسيين، من بينهم دول أوروبية والصين والهند، وتمثل ما يقارب 99.4% من إجمالي الواردات الأمريكية.
وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن الإدارة لن تتراجع عن أهدافها التجارية بسبب الأحكام القضائية، مشيرين إلى أن الرئيس ترامب سيواصل استخدام الأدوات القانونية المتاحة لحماية الصناعة الأمريكية ومواجهة ما تعتبره واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة.
وأوضحت الإدارة أن القرار جاء عقب تحقيق استمر عدة أشهر بشأن مزاعم استخدام العمل القسري في إنتاج سلع موجهة إلى السوق الأمريكية، إلى جانب ما وصفته بعدم اتخاذ بعض الدول إجراءات كافية لمعالجة هذه الممارسات.
وفي المقابل، قوبلت الخطوة برفض عدد من الدول المستهدفة، إذ وصفت البرازيل الرسوم الجديدة بأنها “تعسفية وغير مبررة”، بينما أكدت أستراليا أنها ستواصل الضغط على واشنطن لإلغاء الرسوم المفروضة على صادراتها، في حين أوضحت المكسيك أنها لا ترى تغييراً فعلياً في مستوى الرسوم التي تدفعها حالياً.
ورغم أن الرسوم الجديدة لن تؤدي، وفق الإدارة الأمريكية، إلى ارتفاع فوري في الأسعار داخل الولايات المتحدة، فإن خبراء يتوقعون أن تنعكس آثارها تدريجياً على سلاسل التوريد والأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار تحقيقات تجارية أخرى قد تفضي إلى فرض رسوم إضافية على شركاء اقتصاديين كبار، بينهم الصين والاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن إدارة ترامب تسعى إلى ترسيخ سياسة حمائية طويلة الأمد، مستندة هذه المرة إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، التي تُعد أكثر صلابة من الناحية القانونية مقارنة بالآليات التي استخدمت سابقاً وتعرضت للطعن أمام القضاء.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس