سبتة المحتلة – توفي قاصر مغربي يبلغ من العمر 17 سنة، صباح اليوم الخميس 3 شتنبر 2026، داخل مركز لإيواء المهاجرين بمدينة سبتة المحتلة، في حادث يعيد طرح ملف أوضاع القاصرين غير المصحوبين تحت الضغط منذ موجة العبور الجماعي نهاية يوليوز الماضي.
وحسب مصادر أمنية وصحية نقلتها وكالة “Europa Press”، فإن الضحية كان مصابا بداء السكري ويعتمد على حقن الأنسولين. وترجح المعطيات الأولية أن الوفاة نجمت عن اضطراب حاد في مستوى السكر.
وعثر رفاق القاصر عليه في الصباح بعدما لاحظوا عدم استيقاظه، فتم إبلاغ المصالح المختصة التي أمرت بإخضاع الجثة للتشريح الطبي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.وأكدت المصادر أن القاصر كان يخضع للمتابعة الطبية منذ وصوله إلى سبتة بطريقة غير نظامية، لكن التحقيق سيبقى مفتوحا إلى حين صدور نتائج التشريح ومعرفة ما إذا كانت هناك عوامل أخرى وراء الوفاة.
وتأتي هذه الواقعة في توقيت حساس، حيث يشكل ملف القاصرين المهاجرين أحد أبرز أوجه أزمة سبتة، في ظل جدل مستمر حول ظروف الإيواء والرعاية الصحية والحماية، وخيارات نقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية أو لمّ شملهم أو إعادتهم إلى المغرب.
وكان الحكومة الإسبانية قد أعلنت مؤخرا عن تعزيز الموارد المخصصة لرعاية القاصرين في سبتة، وإحداث وحدات متخصصة لمعالجة ملفاتهم، إلى جانب رفع ميزانية الدعم الصحي والاجتماعي.كما شددت مؤسسات إسبانية وأوروبية مرارا على ضرورة احترام “المصلحة الفضلى للطفل” في كل القرارات المتعلقة بإيواء وحماية وإعادة القاصرين.
وتكتسب وفاة القاصر أهمية خاصة كونها حدثت داخل مركز إيواء، ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاءة المتابعة الطبية للحالات المزمنة داخل هذه المرافق.ومن المرتقب أن تحدد نتائج التشريح السبب الطبي المباشر للوفاة، فيما ستكشف التحقيقات لاحقا ما إذا كانت البروتوكولات الصحية قد احترمت.وتحدث الواقعة بينما تحاول السلطات الإسبانية إعادة هيكلة منظومة الإيواء وتخفيف الاكتظاظ في المراكز والشوارع، في وقت لا يزال فيه آلاف المهاجرين، بينهم عدد كبير من القاصرين، متواجدين بالمدينة.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس