نواكشوط – توصلت الأطراف السياسية في موريتانيا إلى اتفاق بشأن وثيقة تشكل خريطة طريق للحوار الوطني المرتقب، في خطوة تمهد لإطلاق جلسات الحوار بعد أشهر من المشاورات، وسط استمرار الخلاف حول ملف المأموريات الرئاسية الذي لا يزال يثير انقساماً بين المعارضة والموالاة. وبحسب مصادر سياسية، ستوقع الوثيقة من قبل الأقطاب الستة المشاركة في الحوار، بواقع ثلاثة من المعارضة وثلاثة من الأغلبية، قبل رفعها إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي سيحدد موعد انطلاق جلسات الحوار الوطني.
وتتضمن الوثيقة أربعة محاور رئيسية هي: الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي، والنموذج الديمقراطي، ونموذج الحوكمة، وإدماج الفئات الهشة والوقاية من المخاطر والتهديدات، بعدما تم تقليصها من ثمانية محاور كانت مطروحة في النسخة السابقة وأثارت خلافات واسعة.
ورغم التوافق على الإطار العام للحوار، لا يزال ملف تعديل المواد الدستورية المتعلقة بعدد الولايات الرئاسية محل تباين بين الأطراف السياسية. فقد أكدت المعارضة تمسكها برفض أي نقاش يمس المواد الدستورية المحصنة، معتبرة أن فتح باب الترشح لولاية رئاسية ثالثة يمثل تراجعاً عن المسار الديمقراطي.
في المقابل، ترى أطراف من الأغلبية أن خريطة الطريق تمثل إطاراً عاماً يسمح بمناقشة مختلف القضايا دون استثناء، مؤكدين أن الحوار الوطني ينبغي أن يظل مفتوحاً أمام جميع الملفات المطروحة.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت يترقب فيه الشارع الموريتاني انطلاق الحوار الوطني، وسط آمال بإيجاد توافقات بشأن الإصلاحات السياسية، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل المأموريات الرئاسية قبل انتهاء الولاية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني عام 2029.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس