وسط تهديدات متبادلة.. وساطات تكثف جهودها لاحتواء التصعيد بين أمريكا وإيران

الولايات المتحدة/ إيران – تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يواصل فيه الطرفان تبادل التهديدات العسكرية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن الخليج وحركة الملاحة الدولية.

وأكد مسؤول أمريكي أن واشنطن ما تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى استمرار المحادثات الفنية مع طهران بشأن الملف النووي، رغم الضربات العسكرية المتبادلة التي شهدتها الأيام الأخيرة.

وفي المقابل، كشفت مصادر دبلوماسية أن عدداً من الدول، من بينها قطر والسعودية وسلطنة عمان ومصر وباكستان وتركيا، كثفت اتصالاتها مع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بهدف خفض التوتر وتهيئة الظروف لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين.

وفي هذا السياق، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، سلسلة اتصالات مع وزراء خارجية السعودية وسلطنة عمان والإمارات وإيران وتركيا، مجدداً دعم الدوحة لكل المبادرات الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة على أهداف داخل إيران، عقب اتهامها طهران باستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، بينما ردت إيران بإطلاق هجمات استهدفت مواقع عسكرية مرتبطة بالوجود الأمريكي في المنطقة، مع تحذيرها من توسيع نطاق الرد في حال تكرار الهجمات.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، تعتمد واشنطن حالياً استراتيجية تقوم على تنفيذ ضربات عسكرية محدودة ومتقطعة، مع الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة ومنح الأولوية للمسار الدبلوماسي، مع الاحتفاظ بخيارات عسكرية جاهزة إذا تطورت الأوضاع.

وفي المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أي “مغامرة” عسكرية أمريكية جديدة، معتبراً أن الضربات الأخيرة تمثل انتهاكاً للتفاهمات القائمة بين البلدين، ومؤكداً أن طهران ستواصل الدفاع عن مصالحها وسيادتها.

وفي موازاة ذلك، يظل مضيق هرمز محوراً أساسياً في الأزمة، في ظل تمسك إيران بمواقفها بشأن إدارة الملاحة في الممر البحري، بينما تؤكد الولايات المتحدة استمرار عملياتها لضمان حرية الملاحة وتأمين عبور السفن التجارية وإمدادات الطاقة.

ويرى مراقبون أن نجاح جهود الوساطة الإقليمية خلال الأيام المقبلة سيكون عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو استئناف المفاوضات، أم نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري قد تكون لها تداعيات واسعة على أمن واستقرار المنطقة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN