خبر من صحافة بلادي

موريتانيا بين جدل المأمورية الثالثة ومستقبل الموقف من الصحراء المغربية

شارك الخبر:
واتساب فيسبوك تلغرام 𝕏
⏱ وقت القراءة: 3 دقائق
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • عاد الجدل بشأن إمكانية ترشح الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية ثالثة إلى الواجهة، بالتزامن مع اقتراب البلاد من مرحلة ما بعد حكمه، في ظل غياب شخصية...
  • ورغم عدم إعلان الغزواني أي رغبة في الترشح لولاية إضافية، فإن استمرار المطالب الداعية إلى بقائه يثير نقاشا واسعا حول مستقبل التداول على السلطة واحترام القواعد ال...

عاد الجدل بشأن إمكانية ترشح الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية ثالثة إلى الواجهة، بالتزامن مع اقتراب البلاد من مرحلة ما بعد حكمه، في ظل غياب شخصية واضحة قادرة على الظهور كخليفة داخل معسكر الأغلبية.

ورغم عدم إعلان الغزواني أي رغبة في الترشح لولاية إضافية، فإن استمرار المطالب الداعية إلى بقائه يثير نقاشا واسعا حول مستقبل التداول على السلطة واحترام القواعد الدستورية.

ويرى متابعون أن الأهم من مسألة المأمورية الثالثة هو طبيعة المرحلة السياسية التي ستلي الغزواني، ومدى قدرة الأغلبية الحالية على الحفاظ على تماسكها بعد مغادرته السلطة، فضلا عن هوية الشخصية التي قد تحظى بدعم النظام والدوائر المؤثرة في المشهد السياسي الموريتاني.

وفي موازاة هذا النقاش الداخلي، تبرز العلاقات المغربية الموريتانية وقضية الصحراء باعتبارهما من أبرز الملفات التي قد تحدد ملامح الإرث الإقليمي للرئيس الغزواني. فقد اعتمدت نواكشوط خلال عهده سياسة تقوم على ما يوصف بـ”الحياد الإيجابي”، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع كل من المغرب والجزائر، وتجنب الانخراط المباشر في النزاع حول الصحراء.

ويرى حسنا انداح الكيحل، أحد أعيان قبائل الجنوب، أن التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، إلى جانب التطورات التي عرفها ملف الصحراء، قد تدفع موريتانيا إلى إعادة النظر في مستوى وضوح موقفها من مقترح الحكم الذاتي المغربي. واعتبر أن تعزيز التعاون مع المغرب يخدم المصالح الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية لموريتانيا، بالنظر إلى القرب الجغرافي وتشابك المصالح بين البلدين.

وفي الشأن الداخلي، استبعد الكيحل وجود مؤشرات واضحة على مشروع فعلي لولاية ثالثة للغزواني، مؤكدا أن استمرار بعض الأصوات في المطالبة بها لا يعني بالضرورة تبني الرئيس لهذا الخيار. وفي المقابل، أشار إلى أن الأنظار تتجه إلى مرحلة ما بعد الغزواني، متحدثا عن بروز أسماء قريبة من دوائر الحكم، من بينها وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين ولد لحويرثي، باعتباره أحد الأسماء التي قد تحضر في نقاش الخلافة السياسية.

من جهته، يرى الصحافي الموريتاني المهتم بالشأن المغاربي الشيخ أحمد أمين أن الغزواني نجح، خلال سنوات حكمه، في الحفاظ على توازن دقيق بين الرباط والجزائر، مستفيدا من موقع موريتانيا الجغرافي والسياسي الحساس. غير أن التحولات التي شهدتها المنطقة، وتعزز الحضور المغربي في إفريقيا، إلى جانب التطورات المرتبطة بملف الصحراء، قد تفرض على نواكشوط إعادة ضبط سياستها الخارجية.

ويعتبر الشيخ أحمد أن أي تقارب موريتاني أكبر مع الموقف المغربي بشأن الحكم الذاتي لن يعني بالضرورة تخلي نواكشوط عن علاقاتها مع الجزائر أو تحولها إلى طرف مباشر في النزاع، بل يمكن أن يتم في إطار دعم حل سياسي واقعي، مع الحفاظ على قنوات التواصل مع مختلف الأطراف.

وبذلك، تبدو المرحلة المقبلة في موريتانيا محكومة باستحقاقين متوازيين: أولهما سياسي داخلي يتعلق بانتقال السلطة ومستقبل التداول عليها، وثانيهما إقليمي يرتبط بموقع نواكشوط في التوازن المتغير بين المغرب والجزائر وبمستقبل موقفها من قضية الصحراء.

ويبقى السؤال الأبرز: هل سيغادر الغزواني السلطة في إطار انتقال دستوري واضح، وما إذا كان سيترك وراءه السياسة الموريتانية تجاه قضية الصحراء على حالها، أم سيدفع في نهاية ولايته نحو موقف أكثر وضوحا وتقاربا مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي؟

المصدر: صحافة بلادي

🔥
خدمات «جيب المواطن» المجانية والتفاعلية على صحافة بلادي
احسب زيادتك في الأجر والدعم والتقاعد 2027، راقب أسعار العملات والذهب والمحروقات، أو تصفح +25.800 منصب مالي بضغطة واحدة!
مجاناً وبدون إعلانات ⚡
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً